أبوجا- نيجيريا: قرر قادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) الخميس نشر “القوة الاحتياطية” التابعة للمنظمة الإقليمية لاستعادة النظام الدستورى فى النيجر، وفق القرارات التي تمت قراءتها فى نهاية قمة عقدت في أبوجا.
وقال رئيس مفوضية “إكواس” عمر توراي اثر القمة الاستثنائية إن المنظمة أمرت “بنشر القوة الاحتياطية لإكواس لاستعادة النظام الدستوري في النيجر”.
وأعرب قادة دول غرب إفريقيا الخميس عن دعمهم الحازم لحل أزمة النيجر دبلوماسيا، في تراجع عن التهديد بالتدخل عسكريا بعد الانقلاب.
وقال الرئيس النيجيري بولا تينوبو الذي يترأس القمة الطارئة للجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) في أبوجا “نمنح أولوية للمفاوضات الدبلوماسية والحوار كأساس لنهجنا”.
تعمل إكواس التي تضم 15 دولة جاهدة من أجل وضع حد لسلسلة انقلابات عسكرية شهدتها أربع من الدول الأعضاء فيها منذ 3 سنوات.
وتأتي القمة بعد 4 أيام على انقضاء مهلة حددتها إكواس لقادة انقلاب النيجر لإعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم الذي اعتقله حراسه في 26 تموز/يوليو إلى منصبه. لكن العسكريين تجاهلوا المهلة.
وأقر تينوبو أنه “للأسف، لم تفض المهلة المحددة بسبعة أيام التي أصدرناها في قمتنا الأولى إلى النتيجة المرجوة”.
وأضاف “علينا إشراك جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك قادة الانقلاب، في محادثات جادة لإقناعهم بالتخلي عن السلطة وإعادة الرئيس بازوم إلى منصبه”.
ويرفض المجلس العسكري بالنيجر، الذي أصاب المنطقة بصدمة حين استولى على السلطة في 26 يوليو/تموز، المبادرات الدبلوماسية وتجاهل مهلة انتهت في 6 أغسطس/آب حددتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) لإعادة الرئيس المخلوع محمد بازوم للسلطة.
والتقى مبعوثون للرئيس النيجيري ورئيس الإيكواس بولا تينوبو بقادة الانقلاب في العاصمة نيامي أمس الأربعاء، مما أعطى بصيصا من الأمل بشأن إجراء حوار بعد أن لاقت بعثات سابقة رفضا قاطعا.
ومن شأن أي تصعيد أن يزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل بغرب إفريقيا، وهي واحدة من أفقر مناطق العالم، حيث أدى تمرد جماعات إسلامية متشددة مستمر منذ فترة طويلة إلى نزوح الملايين وفاقم أزمة الجوع.
وتسببت خلافات بشأن السياسات الداخلية في تنفيذ الانقلاب الذي تطور فيما بعد لتتدخل فيه أطراف دولية، إذ تضغط الإيكواس والأمم المتحدة ودول غربية على المجلس العسكري للتنحي، بينما تعهدت حكومتان عسكريتان في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين بالدفاع عنه.
(وكالات)