حملة دولية بذكرى مرور 10اعوام على اقامة اسرائيل جدار الفصل العنصري في الضفة

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اطلقت جهات حقوقية حملة دولية للتذكير بالاثار المدمرة التي تسببها جدار الفصل العنصري الذي اقامته اسرائيل في الضفة الغربية على حياة المواطنين الفلسطينيين، والاستيلاء على اراضيهم وحرمانهم من الوصول لمشافي القدس لتلقي العلاج والحيلولة دون وصول التلاميذ الى مدارسهم ووصول المزارعين الى اشجارهم خلف الجدار.

واكدت مؤسسة ‘الحق’ الفلسطينية بأن اطلاق الحملة الدولية لمدة شهر جاء بمناسبة مرور عشر سنوات على بناء جدار الضم والتوسع، مشيرة في بيان صحافي ارسل لـ’القدس العربي’ الاحد بأن الحملة بدأت إعتبارا من 9 حزيران (يونيو) الجاري، وتهدف من خلالها إبراز الآثار السلبية الناجمة عن الجدار على كافة مناحي حياة الشعب الفلسطيني اليومية وتقاعس المجتمع الدولي عن مساءلة الاحتلال الإسرائيلي حول الانتهاكات الناجمة عن بنائه والنظام المرتبط به.

واوضحت ‘الحق’ ان الحملة تشمل مجموعة من المقالات لقانونيين واقتصاديين وسياسيين سيتم نشرها في العديد من وسائل الإعلام العربية والعالمية المختلفة. كما سيتم إصدار منشورات مكتوبة ومرئية تصور الوضع الراهن المرتبط بالجدار، اضافة لمعرضي صور تحت عنوان ’10 أعوام على بناء جدار الضم والتوسع’ في كل من مدينة القدس ما بين 9 ـ 24 حزيران حيث سيكون المعرض في قاعة ‘المعمل لاب’ أما في مدينة بيت لحم فسينطلق المعرض في دار الندوة/الكهف للحرف والفنون ما بين 26 حزيران حتى 9 تموز، وسيشمل معرض الصور لقطات معبرة عن آثار جدار الضم والتوسع التقطت بعدسات صحافيين فلسطينيين وغير فلسطينيين.

وقد افرزت ‘الحق’ لهذه الحملة صفحة الكترونية حيث تنشر من خلالها كافة المنشورات المتعلقة بالجدار وآثاره، كما عملت وحدة التوثيق المرئي في مؤسسة الحق على إنتاج اربعة قصص مرئية تعكس آثار الجدار على العائلات الفلسطينية وكذلك على الطلبة والمزارعين والفلسطينيين.

وكانت محكمة لاهاي الدولية اصدرت رأيا ببطلان بناء الجدار الفاصل الذي اقامته اسرائيل على مساحات شاسعة من اراضي المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية، وطالبت اسرائيل بازالته الامر الذي لم تلتفت له تل ابيب. وفي ظل الاهمال الاسرائيلي لرأي لاهاي أعلنت المبادرة الأوروبية لإزالة الجدار والمستوطنات، ومقرها لاهاي، أنها تستعد لإطلاق حملة إعلامية وتوعوية، ضد جدار الفصل العنصري، الذي تقيمه سلطات الاحتلال على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وضد التوسع الاستيطان تحت شعار ‘لا للجدار.. لا للمستوطنات’. وقال أمين أبو راشد رئيس المبادرة، في تصريح صحافي إن إطلاق الحملة التي ستتضمن تنفيذ اعتصامات وندوات واستخدام تقنية التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت، وذلك في الذكرى الثامنة لصدور قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد جدار الفصل العنصري والذي طالب الاحتلال بإزالته، تأتي للتنديد والاحتجاج على المشاريع الاستيطانية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تؤكد مختلف القرارات الدولية عدم شرعيتها.

وقال أبو راشد إن الحملة ستبدأ في الأول من تموز (يوليو) المقبل، وتُختتم في التاسع من الشهر ذاته، وهو اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار المحكمة الدولية بشأن جدار الفصل العنصري، مشيرًا إلى أن الحملة ستشمل عقد لقاء مع المؤسسات الحقوقية والقانونية والأمم المتحدة لتسليمهم دراسة حول آثار الجدار بعد ثماني سنوات من صدور القرار، في حين سيتم تنظيم ندوات حول الجدار والاستيطان في عدد من الدول العربية والأجنبية.

وأكد أن المبادرة الأوروبية ستحرص خلال هذه الحملة على إيصال رسالة لرئيس المحكمة الدولية في لاهاي تؤكد فيها على ضرورة إيجاد سلطة تنفيذية عالمية قادرة على فرض تنفيذ قرار المحكمة الدولية في لاهاي بالقوة، في ظل ضرب سلطات الاحتلال القرار وما جاء فيه عرض الحائط.

وكانت محكمة لاهاي الدولية اصدرت في عام 2004 رأيا استشاريا اكدت فيه ان جدار الفصل الذي اقامته اسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ينتهك القانون الدولي، مطالبة بإزالته وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا بسبب بنائه على أراضيهم.

وأكد رأي المحكمة الذي تم التصويت عليه بأغلبية أربعة عشر صوتاً مقابل صوت رافض واحد هو صوت الولايات المتحدة الأمريكية أن الجدار ينتهك بشكل خطر حقوق الفلسطينيين وان بناءه يسقط بشكل فاضح ادعاءات اسرائيل الالتزام بالقانون الدولي. ورغم أن رأي المحكمة الدولية بشأن شرعية الجدار لا يكتسي صفة الإلزامية، إلا أنه أخذ أبعاده السياسية على الساحة الدولية رغم كل المحاولات التي بذلتها الحكومة الاسرائيلية في حينه للإلتفاف عليه بذرائع أمنية وتحويله الى المحكمة العليا الاسرائيلية وتغيير بسيط في بعض مقاطعه وعدم اعترافها أصلاً بشرعية محكمة العدل الدولية التي سبق لها أن قالت القول الفصل في الكثير من النزاعات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية