الانتخابات الفرنسية: تقدم اليسار وصعوبات أمام المغاربيين لولوج البرلمان

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: خلفت الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية تقدم اليسار في مواجهة اليمين، الأمر الذي سيساعد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند على تطبيق برنامجه الإصلاحي خاصة في المجال الاقتصادي، في حين تنتظر الجالية المغاربية وصول سياسيين من أصل مغربي وجزائري الى البرلمان. ويتتبع المراقبون مدى قوة اليمين القومي المتطرف ‘الجبهة الوطنية ‘ وهل ستنجح في الدخول الى هذا المجلس التأسيسي.

وتتم الانتخابات التشريعية الفرنسية على جولتين، وينجح في الجولة الأولى أولئك الذين يتجاوزون 50′ من الأصوات في دوائرهم، حيث نجح كل من رئيس الحكومة جان مارك أيرولت ووزير الخارجية لوران فابيوس بينما لم تنجح أحد أبرز وجوه الحزب الاشتراكي سيجولين روايال في الدور الأول وعليها انتظار الدور الثاني. وتبرز استطلاعات الرأي ونتائج يوم الأحد أن الحزب الاشتراكي وبدعم من باقي اليسار سيحقق الأغلبية في البرلمان الفرنسي.

ويرغب الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولند في أغلبية مريحة حتى يتمكن من خوض الإصلاحات السياسية والاقتصادية في فرنسا والاتحاد الأوروبي.

ونظرا للتصويت عبر الدائرة وليس النسبة كما هو جاري به العمل في بعض الدول الأوروبية مثل اسبانيا، فاليمين القومي المتطرف لم يستطع الدخول الى البرلمان خلال الانتخابات الماضية، لكن هذه المرة فقد تأهل للجولة الثانية 61 مرشحا عن هذا الحزب، وهذه أول مرة تحقق فيها الجبهة الوطنية مثل هذا الرقم المرتفع باستثناء سنة 1997 عندما تأهل للجولة الثانية 131 مرشحا ونجح واحد منهم فقط للدخول الى البرلمان. ومن المنتظر أن ينجح بعض المرشحين الأحد المقبل ليدخل الحزب المتطرف الى البرلمان، وقد يحقق حوالي خمسة أو ستة مقاعد. وتم تسليط الأضواء على المواجهة التي عرفتها منطقة ‘با دو كالي’ شمال البلاد لأنه تقدم فيها مرشحون من ضمنهم زعيمة اليمين المتطرف ماري لوبين وزعيم جبهة اليسار الراديكالي جان ميلنشون، وذلك بسبب الخطاب المتعارض بين الطرفين، فيم تدافع ماري لوبين بطرد العرب يعتبرهم ميلنشون ضروريين لمستقبل فرنسا. واحتل ميلنشون المركز الثالث بعد من مرشح اشتراكي في المركز الثاني وماري لوبين في المركز الأول حيث قاربت 50′. وعموما، حصل الحزب الاشتراكي على 34،43′ من الأصوات متبوعا بحزب اتحاد الحركة الشعبية بـ 34،10′ ثم الجبهة الوطنية بقرابة 14’، لكن أغلبية الأصوات ستذهب الى الحزب الاشتراكي في الجولة الثانية الأحد المقبل، وهو ما سيمكنه من الحصول على الأغلبية المطلقة.

وتراهن الجالية المغاربية كثيرا على هذه الانتخابات لتدخل الى البرلمان لأول مرة، والمفارقة أنه وصل عدد من أفراد هذه الجالية الى الحكومة كوزراء وآخرهم نجاة بلقاسم الناطقة باسم الحكومة أو رشيدة الداتي وزيرة العدل السابقة. ووفق الأرقام المتوفرة، فالوضع صعب بالنسبة لأغلبية المرشحين من أصل مغاربي رغم ترشح بعضهم للجولة الثانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية