بغداد ـ «القدس العربي»: أصدّر الادعاء العام العراقي، 4 مذكرات قبض إلى «الانتربول» لاعتقال مسؤولين سابقين ومقربين من رئيس الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، على خلفية تهم تتعلق بقضية سرقة الأمانات الضريبية «سرقة القرن».
وتناقلت مواقع إخبارية محلّية ومنصّات على مواقع التواصل، نسخاً للوثائق الأربعة التي حملت توقيع رئيس الادعاء العام القاضي نجم عبدالله أحمد، مبينة أن «المتهمين هم كل من: رئيس جهاز المخابرات الوطني السابق القاضي رائد جوحي حمّادي الساعدي، ومدير المكتب الخاص لرئيس مجلس الوزراء السابق أحمد نجاتي، ومستشاره مشرق عباس حسن حسين الجنابي، ووزير المالية السابق عبد الأمير حسون علي طه».
وجاءت مذكرات القبض استناداً لكتاب هيئة النزاهة الاتحادية لملاحقتهم خارج العراق عن التهم المسندة إليهم وفق أحكام المادة 316 ق.ن.
وطلب الادعاء العام، الشرطة الدولية بـ«تأييد الاستلام» وإشعاره في حالة تمّ إلقاء القبض عليهم ليتسنى له «توجيه اجراءاته وفقا للقانون».
يأتي ذلك في وقتٍ كشفت هيئة النزاهة، أمس، عن صدور 54 أوامر قبض واستقدام طالت «كبار المسؤولين» وذوي الدرجات العليا خلال تموز/ يوليو الماضي.
وذكر بيان لدائرة التحقيقات في الهيئة، أبن «الجهات القضائيَّة أصدرت (54) أمر قبضٍ واستقدامٍ؛ على خلفيَّة قضايا حقَّقت فيها مُديريَّات ومكاتب تحقيق الهيئة في بغداد والمحافظات، وأحالتها إلى القضاء» مُوضحاً أنَّ «من بين تلك الأوامر التي صدرت بحقّ (51) متهماً من كبار المسؤولين من ذوي الدرجات العليا للمُدَّة من (2023/7/1 ـ 31 ) قسمت إلى (6) أوامر قبضٍ، و(48) أمر استقدام».
متهمون بالتورط في ـ«سرقة القرن»
وأشار إلى أن «الأوامر شملت وزيرين سابقين و(6) أسبقين، ووكيلي وزيرٍ حاليّين، و(4) سابقين، ووكيل وزيرٍ أسبق، إضافةً إلى محافظ سابق و(3) أسبقين، كما شملت الأوامر (12) مديراً عاماً حالياً، و(11) سابقين و(5) أسبقين، فضلاً عن (4) أعضاء مجلس محافظةٍ». وفي سياق متصل، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، مُخالفاتٍ بتسجيل عقاراتٍ في بلديَّة بعقوبة بأكثر من مليار دينار (أكثر من 761 ألف دولار) وهدر مبلغ (111) مليون دينار (أكثر من 84 ألف دولار) في أحد فروع المصرف الزراعيّ في مُحافظة ديالى.
الدائرة أشارت في بيان منفصل، إلى أنَّ «فريق عمل مكتب تحقيق ديالى، الذي انتقل إلى مُديريَّة بلديَّة بعقوبة، رصد كتباً وأوليَّاتٍ خاصَّة بتسجيل (3) عقاراتٍ مُتميّزةٍ في مركز المدينة تمَّ تسجيلها بصورةٍ مُخالفةٍ للقانون وبدون محـاضر تخصيصٍ أصوليٍّ، فـضلاً عن تزوير كتب التسجيل» لافتةً إلى أنَّ «قيمة العقارات التابعة للبلديَّة تجاوزت مليار دينارٍ، وتمَّ الاستحواذ عليها بالتعاون مع مُدير بلديَّة بعقوبة السابق الموقوف حالياً في قضايا جزائيَّـةٍ حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء».
وأضافت، أن «الفريق نفَّذ عمليَّتي ضبط مُنفصلتين في المصرف الزراعيّ التعاونيّ في مدينة المقداديَّة، تمَّ خلالهما ضبط (5) قروضٍ زراعيَّةٍ تمَّ منحها من قبل المصرف لشخصين بصورةٍ مُخالفةٍ للقانون باستخدام أوليَّاتٍ مُزوَّرةٍ» لافتةً إلى أنَّ ذلك «أدَّى إلى هدر بالمال العام بلغ (111) مليون دينار».
وفي عمليَّةٍ مُنفصلةٍ في مُديريَّة بلديَّة بعقوبة ـ شعبة الموارد البشريَّة، «تمَّ ضبط أصل كتابٍ مُوجَّهٍ إلى مُديـريَّة التسجيل العقاري في ديالى صادرٍ من البلديَّة يتضمَّن تخصيص قطعة أرضٍ إلى أحد المُواطنين دون محضر تخصيصٍ أصوليٍّ».