أكبر خطر يواجه ترامب.. “فمه المافيوي” واتهامات جورجيا له بأنه “زعيم عصابة”

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

نشر جون سوبيل، المذيع والصحافي البريطاني، مراسل “بي بي السابق” في أمريكا، مقالا بعنوان: “أكبر مشكلة تواجه دونالد ترامب؟ فمه “المافيوي” أكد فيه أن فم الرئيس الأمريكي السابق، الذي يسعى للعودة للبيت الأبيض، والذي لا يتوقف عن إطلاق التصريحات المستفزة يضعه في ورطة كبيرة، وأنه إذا فشل محامو ترامب في السيطرة عليه وجعله يهدأ، فإنه سيواجه مخاطر كبيرة.

وأكد سوبيل في مقاله على موقع ” الإندبندنت” البريطاني، أنه من خلال تغطيته أخبار ترامب إبان رئاسته لأمريكا لصالح “بي بي سي”، فإنه يدرك تماما أن لا أحد يستطيع كبح جماح الرئيس السابق.

وقال: “إن ترامب عندما كان رئيسا، كان يلجأ إلى لغة الغوغاء حين يجد نفسه في مأزق”. فقد وصف محاميه السابق مايكل كوهين، الذي تعاون مع الحكومة في التحقيقات بأنه كان “جرذا”، بينما أشاد برئيس حملته الانتخابية، الذي رفض عقد صفقة مع المدعين، وسُجن بسبب مشاكله مع سلطة الادعاء، ووصفه بأنه رجل لم يستطع الفيدراليون “كسره”.

وإلى جانب فمه، فإن الاتهامات التي وجّهت لترامب في ولاية جورجيا خطيرة جدا، لأنه لا يستطيع العفو عن نفسه، حتى لو عاد للرئاسة.

وشدد الكاتب على أن المثير للسخرية الآن، أن ترامب سيحاسب في ولاية جورجيا بقانون “ريكو” (قانون المنظمات الفاسدة والتي تمارس الابتزاز)، والذي تم تصميمه لكسر المافيا، ما يعني أن ولاية جورجيا توجه اتهامات لترامب بأنه كان “زعيم عصابة”.

ويواجه ترامب 41 اتهاما منها: أقوال وكتابات كاذبة، وانتحال صفة موظفين عموميين، والتزوير، وتقديم مستندات مزورة، والتآمر احتيالا على الدولة، والسرقة والحنث باليمين.

وبلغ إجمالي الاتهامات ضد ترامب 91 تهمة في أربع قضايا جنائية، وهي تفوق عدد الرؤساء الأمريكيين الذين سكنوا البيت الأبيض.

ويشدد الكاتب على أن اتهامات ولاية جورجيا تبقى هي الأكثر خطورة من بين جميع لوائح الاتهام، لسببين.

وأشار إلى أن حقيقة أن ترامب قد تم اتهامه بأنه رئيس منظمة إجرامية في محاولته لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية، تعني أنه ليس هو وحده الذي يواجه التهم، فهناك 18 متآمرا آخرين. وأضاف: “واحد أو اثنان منهم معروفون، رودي جولياني، محاميه الشخصي والعمدة السابق لنيويورك، وكذلك ديتو مارك ميدوز، آخر رئيس لموظفي البيت الأبيض في عهد ترامب”.

لكن هناك الكثير من الأشخاص في ذيل قائمة الاتهامات، وهؤلاء سيبحثون عن عقد صفقة مع الادعاء لتحسين موقفهم القانوني، كما لفت الكاتب.

ويوضح سوبيل أن أمام الادعاء فرصة جيدة، لأنهم إذا أرادوا قطع رأس الثعبان، فيجب عليهم ملاحقة الحلقات الأضعف في السلسلة.

وينوه إلى أن السبب الآخر الذي يجعل جورجيا تمثل تهديدا كبيرا لترامب، هو أن الاتهامات تهمّ الولاية فقط، وليست اتهامات فيدرالية، ويعني هذا أنه، حتى لو فاز ترامب بالانتخابات الرئاسية وعاد إلى البيت الأبيض، سيظل ملاحقا في جورجيا، لأن الرئيس يمكن أن يعفو عنه نفسه في الجرائم الفيدرالية، لكنه لا يملك سلطة العفو عن نفسه في جرائم داخل الولايات.

ويقول الكاتب إن هذا يعني أن ترامب لن يمكنه السيطرة على المتهمين الآخرين، لأنهم قد يعقدون صفقة مع الادعاء في ولاية جورجيا، لتخفيف الأحكام ضدهم، ولن يمكنه أيضا طلب دعمهم له في القضية، وأن “لا يصبحوا جرذانا” ويتعاونوا مع السلطات ضده، لأنه، حتى لو فاز في انتخابات الرئاسة، فلن يستطع العفو عنهم.

ويعود للتأكيد على أن هناك مكمن خطر آخر لترامب، يتمثل في “فمه”، فقد نشر بعد اتهامه في واشنطن ما يشبه التهديد للمدعين هناك، على منصته الجديدة للتواصل الاجتماعي “تروث”.

يذكر أنه قد تم تحذير ترامب رسميا من أنه إذا هدد أي شخص منخرط في نظام العدالة، أو كشف عن معلومات سرية، فيمكن إلغاء الكفالة واحتجازه في السجن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية