بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس اللجنة القانونية النيابية في العراق، ريبوار هادي، الأربعاء، وصول مشروع قانون «حق الحصول على المعلومة» إلى مجلس النواب، تمهيداً لمناقشته وإقراره.
وقال خلال استقباله وفداً من منظمة «برج بابل» للتطوير الإعلامي، بحضور أعضاء اللجنة عبد الكريم عبطان، ومحمد عنوز، إن «مشروع قانون حق الحصول على المعلومة وصل إلى اللجنة لغرض دراسته وعرضه للقراءة الأولى خلال الأسابيع القليلة المقبلة» حسب بيان صحافي.
وقدم وفد المنظمة خلال اللقاء ملخصا عن الجهود في «إعداد ودراسة مسودة مقترحة للقانون منذ عام 2017» واستعرض سلسلة اللقاءات والجلسات التي تم عقدها داخل البرلمان وخارجه بهدف إنضاج المسودة.
واتفقت اللجنة القانونية مع المنظمة الحقوقية، على «عقد جلسة مشتركة لغرض إعداد دراسة لمشروع القانون المقدم من قبل مجلس الوزراء».
وأكد رئيس اللجنة القانونية، أنه تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية القانون الذي «يسهم إلى حد كبير في تفعيل الشفافية والحد من الفساد والشائعات، ويعطي المواطن ووسائل الإعلام حق الوصول المعلومة بما يخص مشاريع الوزارات والمؤسسات الأخرى، بما يضمن آلية لكشف الفساد وسوء الأداء، إلى جانب ما تقوم به هيئة النزاهة الاتحادية والمؤسسات المختصة بمتابعة ملفات الفساد ونهب المال العام».
ومن أبرز بنود مسودة القانون «قيد التشريع» تجريم إخفاء معلومات وبيانات ومحاسبة المتسترين على الفساد، وتمكين تحديد الفساد والهدر الخفي بغطاء السرية، وإن المعلومة لن تبقى حصراً لذوي الامتيازات السياسية ليمارسوا بها سياسات التهديد والرشوى.
وشدد على «توفر المعلومة بشكل حر جهاراً يحد من تفشي الفساد، وفضح الفاسد مهما كان منصبه بشكل قانوني، وتوفير حماية قانونية لكاشفي الفساد، وتفعيل دور الاعلام والصحافيين لتكون السلطة الرابعة رقيبة على الأداء الحكومي».
وسبق أن استضافت وزارة التخطيط الاتحادية، جلسة حوارية، لمناقشة مسودة قانون «حق الوصول الى المعلومة» الذي أعدته مؤسسة «برج بابل» للتطوير الإعلامي تحت عنوان «المعلومة قوة».
وأكد النائب محمد عنوز، في بيان صحافي حينها، أهمية هذا القانون وضرورة تشريعه، معتبراً أن «الحقوق بشكل عام لا تتجزأ، وحق الوصول إلى المعلومة هو أحد الأسس التي تضمن عملية المشاركة في إدارة البلد، وهذا نص من حقوق الإنسان».
وبيّن أن «الدستور العراقي يضمن حق المشاركة في رسم السياسات وعملية التنفيذ وتسهيل مهمة المشاركة وضمان حرية التعبير لابد من إعطاء آلية للوصول إلى المعلومة» مشيراً إلى أن «اللجنة القانونية ناقشت أهمية التشريع القابل للتطبيق كون التشريعات السابقة بعد 2003 في العراق صدرت الكثير منها لكن لم تأخذ طريقها للتنفيذ بسبب عدم وجود مؤشرات على الجهات المنفذة وبنى تحتية وآليات أو موضوع التعليمات التي لا تقترن بوقت التشريع».
في السياق، أفاد المتحدث الرسمي لوزارة التخطيط، عبد الزهرة محمد الهنداوي، أن «حق الوصول إلى المعلومة لا يقل شأنا عن حق التعليم والصحة والحقوق الأخرى التي كفلها وضمنها الدستور، والتي هي من أساسيات حياة الإنسان».
وأضاف أن «هذا القانون ستكون له أهمية كبيرة في إيجاد آليات واضحة ومتكاملة فيما يتعلق في حق الوصول إلى المعلومة، وينظم العلاقة بين المؤسسات التي تمتلك المعلومة وبين طالبيها من الباحثين والإعلاميين وغيرهم».
ونوه إلى أن «وزارة التخطيط تهتم لمثل هذا القانون الذي سيعزز من دور الوزارة في قضية سياساتها وأهدافها الرامية إلى تحقيق التنمية في العراق، من خلال تمكين الإنسان من الحصول على حقوقه كافة ومنها حق حصوله على المعلومات، شريطة أن لا يتعارض ذلك مع الأمن القومي للبلاد بجميع مفاصله».
وذكر ممثل مؤسسة «برج بابل» الحقوقية جبار المشهداني، أن مؤسسته «تعمل على هذا القانون منذ عدة سنوات بمشاركة واسعة من جهات حكومية وأكاديمية، وعقدت جلسات حوارية واجتماعات ولقاءات لمناقشته وتسليط الضوء عليه للوصول إلى تحقيق اهدافه لأهميته وضرورة أن يشرع بهذا الوقت». وأكد أهمية هذا القانون «الذي يعد الذراع الأول في مجال حرية التعبير وقانون جرائم المعلوماتية، إذ بدون الحصول على المعلومة بشفافية عالية لا يمكن ممارسة حريه التعبير بشكل كامل».
وفي مطلع أيار/ مايو الجاري، نشرت وكالة الأنباء الرسمية، خبرا نقلا عن مصدر حكومي، أشار إلى «اتخاذ إجراءات رادعة بحق موظفين تسببوا بتسريب الكتب الرسمية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء إلى وسائل الإعلام، وتم إحالة بعض هذه القضايا إلى هيئة النزاهة، حيث بلغ عدد الموظفين الذين اتخذت بحقهم الإجراءات القانونية 61 موظفاً، بينهم 10 من أصحاب الدرجات الخاصة.