لندن ـ «القدس العربي»: نفذت السلطات التركية أمر اعتقال بحق الصحافي الاستقصائي المعروف باريش بهليفان، وذلك على خلفية نشره معلومات اعتبرتها السلطات حساسة وممنوعة، وبذلك يُصبح مسجوناً للمرة الخامسة خلال ثلاث سنوات فقط، وجميعها على خلفية عمله الصحافي.
وتلقى الصحافي بهليفان بلاغاً برسالة نصية على هاتفه الجوال بوجوب العودة إلى الحبس، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت وزارة العدل قد أبلغت الصحافي في رسالة نصية في 2 آب/أغسطس الحالي بأن عليه العودة إلى سجن سيليفري الواقع في ضواحي إسطنبول، وتسليم نفسه بحلول 15 آب/أغسطس الحالي. وفي أحدث كتبه، اتّهم بهليفان وزير الداخلية السابق سليمان صويلو بالارتباط بالجريمة المنظّمة.
وقال محاميه، حسين إرسوز إن «باريش قد ينال إطلاق سراح مشروطاً» مضيفاً أن «قراراً بهذا الصدد يمكن أن يُتّخذ في أي وقت».
وبهليفان محرّر سابق في محطة «أودا تي في» التلفزيونية، وكاتب في صحيفة «جمهورييت» وسبق أن سُجن أربع مرات بينها يوم قضاه خلف القضبان في شباط/فبراير ويوم آخر في أيار/مايو.
وحُكم على بهليفان وستة صحافيين آخرين بالحبس ثلاث سنوات وتسعة أشهر في 2020 على خلفية إعداد تقارير إعلامية حول جنازة عنصر في جهاز الاستخبارات الوطنية كان يؤدي مهمة في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة طرابلس التي تعترف بها الأمم المتحدة.
وعلى الرغم من عدم نفي السلطات التركية موت العنصر، وجّهت تهمة إفشاء «أسرار الدولة» للصحافيين الذين أعدوا تقارير إعلامية حول الحدث.
واستُدعي بهليفان هذه المرة مجدداً إلى السجن لقضاء ثمانية أشهر من عقوبة الحكم الصادر في 2020 لإدانته بخرق قوانين الاستخبارات الوطنية للبلاد.
وقبل إيداعه السجن قال بهليفان: «الناس يذهبون إلى السجن في تركيا لمجرّد كتابة الحقيقة ولمجرّد ممارستهم العمل الصحافي» حسب تعبيره.