عملية إطلاق نار في سلفيت ضد بؤرة استيطانية ومخطط لزيادة عدد المستوطنين في شمال الضفة إلى مليون

حجم الخط
0

سلفيت-القدس-رام الله-جنين- “القدس العربي”:

نفذ مقاومون فلسطينيون عملية إطلاق نار نحو بؤرة استيطانية جديدة في مدينة سلفيت، فيما عززت قوات الاحتلال من حملات الاعتقال بحق مواطنين وأسرى محررين في مناطق متفرقة في الضفة الغربية، في وقت قدم ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة، إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مخططا لزيادة عدد المستوطنين في شمال الضفة من نحو 170 ألفا حاليا إلى مليون في عام 2050.
وبحسب موقع “واينت” الإلكتروني، فإن ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة يوسي داغان قدم مخططا يشمل إقامة “مدن” جديدة، ومناطق صناعية، ومستشفى، وسكة حديد، ومطار.
ونقل عن الموقع أن المجلس الاستيطاني استأجر خدمات مهندسين ومستشارين مهنيين، لوضع المخطط بشكل غير معلن طوال أكثر من سنة، بهدف زيادة عدد المستوطنين خلال العقود الثلاثة المقبلة.
ولفت إلى أنه جرى وضع الخطوط العريضة للمخطط خلال مؤتمر سنوي مركزي لقادة المستوطنين، قبل عشرة أشهر تقريبا، من دون الكشف عن طاقم المخططين له.
وبحسب الموقع ذاته، فإن المخطط يشمل توسيع عدد من المستوطنات وتحويلها إلى “مدن”، وإقامة “مدن” جديدة، ومد سكك حديد باتجاه وسط إسرائيل وشمالها، وتوسيع شوارع، وإقامة مركز طبي في مركز المجلس الإقليمي للمستوطنات، ومطار، ومناطق صناعية، ومراكز ثقافية.
ويسعى المبادرون إلى هذا المخطط إلى توسيع مستوطنات “إيتمار”، و”تسوفيم”، و”سلعيت” و”أفني حيفتس”. ويقضي المخطط بتوسيع البؤرة الاستيطانية “حوميش”، بعد شرعنتها، بحيث تستوعب 15 ألف مستوطن، وكذلك شرعنة وتوسيع مستوطنتي “غانيم” وكديم”، اللتين تم إخلاؤهما في إطار خطة فك الارتباط عن غزة وشمال الضفة، عام 2005.
وأشار إلى أنه يجري التخطيط لـ”مدينة” كبيرة تحمل اسم “تعناخ” في شمال الضفة الغربية المحتلة، تستوعب 30 ألف مستوطن، و”مدينة” باسم “شَمير” في جنوب غرب الضفة ووسطها، بالقرب من مدينة كفر قاسم، تستوعب أكثر من 100 ألف مستوطن.
ويأتي نشر هذا المخطط في ظل توتر بين حكومة نتنياهو والإدارة الأميركية حول توسيع المستوطنات، ونقل صلاحيات من وزير الأمن إلى الوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، الذي أصبح مسؤولا عن الاستيطان ويحول ميزانيات طائرة إلى المستوطنين.
يذكر أن إدارة بايدن قد احتجّت على إلغاء قانون فك الارتباط عن شمال الضفة الذي صادقت عليه الكنيست، وعلى شرعنة البؤرة الاستيطانية “حوميش” إلى جانب شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية في أنحاء الضفة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، ما تناقله الإعلام العبري بشأن المخطط الاستعماري الذي تقدم به ما يسمى رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة، ورأت أنه يهدف إلى تعميق الاستيطان في شمال الضفة الغربية وتوسيعه.
وقالت الخارجية في بيان صحافي، إن الكشف عن هذا المخطط يفسر السبب الحقيقي خلف هجمة الاحتلال والمستوطنين الشرسة على شمال الضفة، باعتبارها حلقة من حلقات الضم التدريجي المعلن للضفة الغربية المحتلة.
وحذرت من تداعيات هذا المخطط وأبعاده ونتائجه على فرص تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
واعتبرت أن هذا المشروع الاستيطاني الضخم تحدٍ سافر للولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول التي ترفض الاستيطان وتطالب بوقفه، وشددت على أن عدم تحويل المواقف والأقوال إلى أفعال وعدم اتخاذ عقوبات وإجراءات رادعة تجبر دولة الاحتلال على وقف الاستيطان، سيشجع حكومة الاحتلال ومجالس المستوطنات في الضفة على استباحتها وسرقة المزيد من أراضي المواطنين، وأشارت إلى أن ذلك يعد دليلا آخر على ازدواجية المعايير الدولية، وسياسة الكيل بمكيالين في تطبيق القانون الدولي، وفشلا جديدا لمجلس الأمن الدولي في تنفيذ قرار 2334، مطالبة بضغط حقيقي لوقف تنفيذ هذا المخطط.
ميدانيا، أطلق مقاومون النار تجاه مجموعة من المستوطنين شمال غرب سلفيت.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مقاوماً ملثماً أطلق النار تجاه مجموعة من المستوطنين داخل بؤرة استيطانية، بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان.
وأضافت أن المقاوم انسحب من المكان بسلام بعد العملية
وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في المنطقة عقب العملية بحثاً عن المقاوم.
وفي الخليل، وفي سياق العقوبات الجماعية بحق منفذي العمليات ضد قوات الاحتلال اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق مصادر محلية، “خلة مناع” جنوبي المدينة، ونفذت عمليات تمشيط ومسح هندسي لمنزلي المعتقلين محمد مصطفى مصباح الشنتير، وصقر أكرم مصباح الشنتير، تمهيدا لهدمهما. واعتقلت خمسة شبان من مناطق متفرقة بالمحافظة.
وتتهم سلطات الاحتلال المعتقلين من عائلة الشنتير، بتنفيذ عملية إطلاق نار على مركبة للمستوطنين، الإثنين الماضي، أدت إلى مقتل مستوطِنة وإصابة آخر بجروح خطرة.
وفي غضون ذلك، اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال التي اقتحمت “خلة مناع”، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين إبراهيم فريد نواجعة، وخليل وليد الشريتح من بلدة يطا، وعلي عوني أبو زلطة (26 عاما) من حلحول، وبهاء الشراونة من بلدة دورا، وعبد عرار من بلدة بيت أمر شمال الخليل، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، 21 مواطنا من الضفة، بينهم 3 أسرى محررين.

وفي سياق متصل نقلت القناة 12 العبرية، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب غالانت قررا الأخذ بتوصيات المؤسسة العسكرية بعدم الخروج لعملية السور الواقي 2، والقيام بخطوات تعمل على تعزيز قوة السلطة الفلسطينية، خلافًا لمطالبات أعضاء المجلس الوزاري المصغر “الكابينيت”.
وذكرت القناة العبرية أن نهاية الاجتماع الذي عقد، أمس الثلاثاء، شهد خلافات حادة بين الوزراء تقرر “أن تختار إسرائيل المكان والزمان لضرب من يوجهون المقاومين، حماس وإيران”.
وجاء في القناة 12 أن من يقف خلف موجة العمليات القاتلة التي كانت في الضفة الغربية، ويوجه المسلحين في حقيقة الأمر هما إيران وحماس، في نهاية اجتماع الكابينيت تقرر أن تضرب إسرائيل مرسلي منفذي العمليات، إلا أن القرارات كانت غامضة، ولم يقدم تفسير عملي لها، لمن وأين ستكون الضربة، ولذلك، من الممكن أن لا نرى الرد في الضفة الغربية، بل يمكن أن يكون في مواقع أخرى، حتى لو كلف الأمر دخول إسرائيل في مواجهة شاملة في مكان آخر.
من جهة أخرى، نقلت القناة العبرية أن نتنياهو قلق من التسريبات من بعض الوزراء عما جرى داخل اجتماعات الكابينيت، لهذا قرر أن هناك نية لتنفيذ عمليات واسعة، لكن لن تطرح في اجتماع الكابينت، وستطرح في اجتماع أصغر من ذلك.
وعن حقيقة اجتماع الكابينيت، نقلت القناة العبرية عن جهات أمنية شاركت في الاجتماع قولها: “كان اجتماع سخيف وغير مهني”، وأن الاجتماع كان سياسياً أكثر منه اجتماعاً أمنياً، وتابعت المصادر الأمنية: “لم يكن اجتماعاً مهنياً، اجتماعاً تميز بالخلافات بين الوزراء، ولم يكن مهماً”.
وفي جنين، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، طريقا زراعية في تجمع (إمريحة – خربة المكحل)، وأغلقتها بالسواتر الترابية، في بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
وذكرت بلدية يعبد، في بيان صحافي، أن جرافات عسكرية قامت تحت حماية قوات الاحتلال، بتجريف مقاطع من طريق زراعية، وإغلاقها بالسواتر الترابية والصخور على امتداد ما يزيد على (550) مترا.
وأشارت إلى أن الطريق التي تم تدميرها يبلغ طولها (1.5) كم، وتخدم ما يزيد على (35) عائلة و(600) دونم من الأراضي المزروعة بالأشجار والمحاصيل الحقلية.
وفي القدس، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من خطورة المخطط الاستيطاني الجديد في القدس الذي أعلنت سلطات الاحتلال المصادقة عليه، وتخصيص نحو مليار شيقل من أجل تنفيذه.
وقالت الهيئة في بيان صحافي، إن المخطط الجديد يعتبر المخطط الاستيطاني الأضخم منذ عدة سنوات، ويتضمن بناء 2430 وحدة استيطانية وفندقية تضم 500 غرفة.
وأكدت الهيئة أن المخطط الجديد يستهدف ترسيخ الوجود الاستيطاني في مدينة القدس، والاستيلاء على مئات الدونمات من الأراضي، ومحاصرة التجمعات السكنية الفلسطينية وخنقها، وعزل المدينة نهائياً عن محيطها الفلسطيني.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا المخطط يتزامن مع خطة أخرى أعدها وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، تتضمن تخصيص 40 مليون دولار لإنشاء طرق استيطانية جديدة للتواصل بين مستوطنات القدس، وبناء مراكز شرطة جديدة، ونشر المزيد من كاميرات المراقبة الأمنية.
وحمّلت الهيئة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت على هذه الجرائم الاستيطانية التي تستهدف تفريغ المدينة المقدسة من سكانها، وقالت الهيئة: إن الإدانات الدبلوماسية الفارغة لم تعد كافية للجم هذا التصعيد الاستيطاني. ودعت المجتمع الدولي والدول الفاعلة إلى الخروج عن صمتها والتدخل قبل انفجار قادم للأوضاع على الأرض لن يستطيع أحد إيقافه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية