جوهانسبرغ: جدد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ونظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوسا دعوتهما إلى إجراء مفاوضات سلمية بين روسيا وأوكرانيا، وذلك خلال قمة تحالف بريكس للاقتصادات الناشئة اليوم الأربعاء في جوهانسبرغ.
وقال لولا دا سيلفا إن الحرب المستمرة منذ 18 شهرا لها تداعيات عالمية لا يمكن تجاهلها، مضيفا أن مجموعة بريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، تعد منتدى مهما لمناقشة الأمن والسلام.
وأضاف لولا: “لا نقلل من صعوبات تحقيق السلام، لكن لا يمكننا أن نكون غير مكترثين إزاء القتل والدمار الذي يحدث كل يوم”.
ودعا رامافوسا أيضا إلى تسوية الأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات.
وأضاف رامافوسا أن “سيواصل أعضاء بريكس دعم مختلف الجهود لإنهاء هذا الصراع من خلال الحوار والوساطة والمفاوضات”.
ويقود رامافوسا مبادرة سلام إفريقية، شملت جهود وساطة في موسكو وكييف، لكناها لم تتمخض عن نتائج حتى الآن. ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة، عبر رابط فيديو، في ظل وجود مذكرة توقيف بحقه أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية ارتكاب جرائم حرب مزعومة.
ودعا بوتين في كلمته أمام قمة بريكس بجوهانسبرغ، عبر دائرة تليفزيونية مغلقة، ممثلي المجموعة إلى حضور القمة المقبلة في قازان في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، ولكن لم يتم تنسيق المواعيد الدقيقة عبر القنوات الدبلوماسية بعد.
وقال بوتين إن هناك خططا لأكثر من اثنتي عشرة مدينة روسية لاستضافة نحو 200 حدث سياسي واقتصادي واجتماعي في ظل رئاسة روسيا لبريكس العام المقبل.
وتتواصل قمة بريكس الحالية التي انطلقت أمس الثلاثاء حتى غد الخميس.
واستغل بوتين كلمته للقمة أمس الثلاثاء ليجدد التبريرات الروسية لإلغاء اتفاق تصدير الحبوب مع أوكرانيا، ووجه انتقادات حادة للغرب وكييف.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ بريكس إلى تسريع وتيرة خطة زيادة أعضاء المجموعة، حيث تقود الصين حشدا لمنح المجموعة المزيد من النفوذ على الساحة العالمية. وأشار شي إلى أن مجتمع بريكس سيواصل النمو والإسهام في السلام والتنمية في العالم.
وأضاف أن المعايير الدولية يجب أن تتم كتابتها وأن تلتزم بها جميع الدول استنادا إلى أهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه “بدلا من أن يمليها أصحاب العضلات الأقوى والصوت الأعلى”.
وجدد الرئيس البرازيلي دعوته إلى اعتماد عملة موحدة لبريكس على هامش القمة.
وكتب عبر منصة “إكس”، تويتر سابقا: “يجب أن يسير التخلي عن الكربون في اقتصاداتنا جنبا إلى جنب مع توفير وظائف لائقة والتحول الصناعي والبنية التحتية الخضراء وخدمات عامة لنا جميعا”.
وأضاف: “إن استحداث عملة للتعاملات بين دول بريكس يقلل من عرضتنا للخطر”.
(د ب أ)