البرلمان المصري ينتخب جمعية لكتابة دستور جديد وسط احتجاجات وانسحابات من بعض الاحزاب والمستقلين

حجم الخط
0

القاهرة من محمد عبد اللاه: أدلى الأعضاء غير المعينين بمجلسي البرلمان المصري بأصواتهم الثلاثاء لانتخاب جمعية تأسيسية تكتب دستورا جديدا للبلاد لكن ليبراليين ويساريين يشتكون من أن الإسلاميين الذين يهيمنون على البرلمان ستكون لهم غلبة في الجمعية على حساب التيار المدني. وبدأ امس فرز الأصوات الذي يمكن أن يستمر للساعات الأولى من صباح الأربعاء كما قال أعضاء في اللجنة التي تشرف على العملية الانتخابية. وقبل بدء الاقتراع قال رئيس مجلس الشعب ورئيس الاجتماع المشترك محمد سعد الكتاتني الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ‘نعمل حتى ننجز دستورا يعبر عن كافة أبناء الشعب المصري.’ لكن النائب حلمي صموئيل قال في تصريحات للقناة التلفزيونية البرلمانية صوت الشعب ‘الأسماء كثيرة جدا لا أعرف معظمها… ليس هذا هو الأمثل.’ وأضاف ‘نحن كتيارات مدنية نشعر بالإحباط. الشعب أيضا يشعر بالإحباط.’ وتقدم لعضوية الجمعية التي ستضم 100 عضو ممثلو أحزاب وشخصيات عامة ونقابية زاد عددهم على 1300 مرشح يقول الليبراليون واليساريون إن أغلب الاختيارات منهم ستكون بين منتم للتيار الإسلامي أو حليف له. وقال رئيس حزب الجيل الجديد ناجي الشهابي وهو عضو في مجلس الشورى لقناة صوت الشعب مخاطبا حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان ‘لماذا تصر هكذا على أن تكون أغلبيتك (مع حلفائك) فوق 57 في المئة؟’ وأضاف أن الأغلبية الإسلامية في الجمعية ستصل إلى 62 عضوا بزيادة خمسة أعضاء عن الحد الأدنى المطلوب لتمرير مواد الدستور. وانسحب من الاجتماع ممثلو عدد من الأحزاب بالإضافة إلى نواب مستقلين وستة نواب يؤيد حزبهم وهو الوفد الليبرالي العملية الجارية لانتخاب الجمعية. وقال موقع حزب الوفد على الإنترنت إن رئيس الحزب السيد البدوى قرر تجميد عضوية ستة من نواب الحزب بمجلسي الشعب والشورى ‘لخروجهم على الالتزام الحزبي وامتناعهم عن التصويت لمرشحي الوفد في الجمعية التأسيسية للدستور.’ ومن بين الأحزاب التي انسحبت حزب المصريين الأحرار والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وحزب الكرامة العربية وحزب مصر الحضارة وهي أحزاب ليبرالية ويسارية. وقال مصدر في الاجتماع إن النواب الحزبيين والمستقلين الذين انسحبوا بلغ عددهم 57 نائبا لكن النواب الذين لهم حق انتخاب الجمعية التأسيسية عددهم 678 نائبا. وقال عدد من الأحزاب المنسحبة أمس الاثنين في بيان إنها تتخلي عن مقاعدها في الجمعية احتجاجا على ما قالت إنه تمثيل أكبر مما ينبغي للإسلاميين. ورد الإسلاميون قائلين إن المجموعة تراجعت عن اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضي يحدد تمثيل الأحزاب والجماعات والنقابات المختلفة. ويلقي الخلاف ظلالا جديدة على العملية المعطلة منذ ابريل نيسان بسبب الخلاف بين الإسلاميين والجماعات الأخرى. وأدت ضغوط مارسها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا على الأحزاب السياسية الأسبوع الماضي إلى ما بدا انه اتفاق على معايير تشكيل الجمعية. ومن بين المرشحين لعضوية الجمعية التأسيسية الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي جاء خامسا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الشهر الماضي ورئيس كتلة حزب الحرية والعدالة في مجلس الشعب حسين إبراهيم ورئيس مجلس القضاء الأعلى حسام الغرياني ونقيب المحامين سامح عاشور الذي يرأس مجلسا يقدم المشورة للمجلس العسكري وعادل عبد الحميد وزير العدل وعبد العزيز حجازي رئيس الوزراء في عهد الرئيس الراحل أنور السادات وممدوح شاهين عضو المجلس العسكري. ويعد تشكيل جمعية كتابة الدستور إجراء مهما من بين خطوات مرحلة الانتقال إلى الحكم المدني التي حدد ملامحها المجلس العسكري الذي تولى إدارة شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط 2011 . وسيكون الدستور الجديد بديلا لدستور أبقى مبارك في الحكم 30 عاما وعلق المجلس العسكري العمل به بعد تنحي مبارك تحت ضغط الانتفاضة. ومن المسائل الأساسية في الدستور الجديد تحديد سلطات رئيس الدولة الذي سينتخب يومي السبت والأحد في جولة إعادة بين محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وأحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك. وسيحدد الدستور الجديد أيضا ما إذا كان البرلمان سيحصل على سلطات إضافية. وفي وقت متأخر من مساء أمس الإثنين وافق مجلس الشعب على قانون ينظم عمل الجمعية التأسيسية التي ستقر مواد الدستور بأغلبية 67 صوتا فإن لم تحصل المادة على هذا النصاب يعاد الاقتراع خلال 48 ساعة ويلزم 57 صوتا فقط لإقرارها. وكان القضاء الإداري أبطل جمعية تأسيسية انتخبت قبل شهور قائلا إن البرلمان فسر على سبيل الخطأ نصا في إعلان دستوري خاص بانتخاب الجمعية التأسيسية حين اختص نفسه بنصف عدد مقاعدها. وأقام الدعوى ليبراليون ويساريون كانت لهم نفس الشكوى المثارة بشأن الجمعية التي يجري انتخابها اليوم. وقال رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد في تصريحات تلفزيونية إن أكثر من دعوى أقيمت أمام القضاء الإداري لإبطال التشكيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية