من أمام منزله في مستوطنة “كريات أربع”.. المحتجون لبن غفير: نرفض لغة الأبرتهايد

حجم الخط
1

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ليس أبا الأبرتهايد الإسرائيلي. وإذا كان لا بد، فمن الأصوب القول إنه منتج يدي الأبرتهايد. من الشكل الذي يفكر ويتحدث ويعمل به، واضح أن لغة الأبرتهايد هي لغة الأم التي يتحدث بها. لا يعرف لغة أخرى. فقد رضع تفوقاً يهودياً، واليوم في نضجه هو رجل التفوق اليهودي. عفواً إيتمار، لكنه الواقع.
الأربعاء، حل وزير الأمن القومي ضيفاً على “أخبار 12″، ونشر بصفته رجل التفوق اليهودي، بشراه المريضة. “حقي، حق زوجتي وحق أبنائي التجول في “يهودا والسامرة”، أهم من حق حركة العرب”، قال، وعندها توجه إلى الصحافي محمد مجادلة: “عفواً محمد، لكنه الواقع، هذه هي الحقيقة. حقي في الحياة يسبق حق الحركة”.
موجة الكهانية التي تجتاح دولة إسرائيل هي موجة عكرة وبشعة وخطيرة. لكن بسبب فظاظتها المنظورة للعيان، يستيقظ المزيد من الإسرائيليين ويرون العلاقة المباشرة بين مشروع الاستيطان وفكر التفوق اليهودي وبين الانقلاب النظامي. فلئن كان بوسعهم أن يتظاهروا على مدى عشرات السنين بأن الديمقراطية الإسرائيلية متينة دون صلة بالاحتلال، فقد بدأ الفهم يتحقق رويداً رويداً: لا ديمقراطية مع الاحتلال.
“يصل الاحتجاج إلى مصادر الانقلاب” – هكذا كُتب في إعلان طبعه رجال الاحتجاج دعوا فيه المحتجين أن يتظاهروا أمام منزل بن غفير في مستوطنة “كريات أربع”، اليوم في الساعة 11 صباحاً. بالفعل، بن غفير هو أحد مصادر الانقلاب، لكن ثمة مستوى إضافياً هنا: المستوطنات، توسيعها وحمايتها والتطلع على ضمها وضم كل المناطق المحتلة دون منح مواطنة إسرائيلية لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، هي القوة المحركة من خلف الانقلاب.
هذه اليقظة أليمة وقاسية ولكنها ضرورية. لئن كان الاحتجاج حاول في بدايته فصل نفسه عن الكفاح ضد الاحتلال وعن حق تقرير المصير الفلسطيني، فقد بدأ رواده الآن يفهمون بأنه لا إمكانية للفصل بين الأمرين. الانقلاب النظامي حيوي لتثبيت الأبرتهايد في القانون وتعزيز التفوق اليهودي. إذا ما وصل الاحتجاج بالفعل إلى مصادر الانقلاب، فعندها لا يضيع أملنا.
أسرة التحرير
هآرتس 25/8/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية