لندن ـ «القدس العربي»: دخل الصحافيون والعاملون في مكتب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بالقاهرة في إضراب عن العمل لمدة عشرة أيام اعتباراً من يوم الاثنين الماضي، وذلك احتجاجاً على تلبية مطالبهم برفع أجورهم ومساواتهم بزملائهم من الأجانب أو العاملين في المكاتب الأخرى للشبكة في المنطقة العربية. وقال العاملون في مكاتب «بي بي سي» إن الإضراب عن العمل يستمر لمدة عشرة أيام لكنها قابلة للتمديد في حال لم تستجب الادارة لمطالبهم.
ويحتج العاملون على ما يعتبرونه تدنياً لرواتبهم، وتدهوراً لأوضاعهم المعيشية، وسلوكاً تمييزياً تنتهجه المؤسسة ضدهم فيما يخص السياسات المالية.
وقال العاملون في «بي بي سي» إنهم اضطروا إلى «تكرار الإضراب بسبب استمرار التعنت الإداري وسياسة التمييز التي تنتهجها المؤسسة».
كما أكدوا أنهم «منفتحون على الحوار» داعين إدارة «بي بي سي» إلى اتخاذ خطوات جدية من أجل حوار بناء يحلّ الأزمة وينهي الممارسات التمييزية ضد مكتب القاهرة.
وقال العاملون في هيئة الإذاعة البريطانية في القاهرة، في بيان لهم «هذا الإضراب هو الثالث في أقل من ثلاثة أشهر، بعد إضراب لمدة يوم واحد في حزيران/يونيو وإضراب لمدة 3 أيام في تموز/يوليو الماضي».
وأضافوا في بيان صادر عنهم: «يأتي قرارنا بالدخول في إضراب ثالث نتيجة لتعنت المؤسسة في حل مشكلتنا، وإصرارها على معاملتنا بسياسة مالية جائرة تميّز بوضوح بين مكتب القاهرة وباقي مكاتب المؤسسة في الشرق الأوسط».
ونبهوا إلى أن «المؤسسة أضاعت فرصاً عديدة للتفاوض الجاد وإيجاد حلول خلال ثلاث جلسات عُقدت بين إدارة المؤسسة ونقيب الصحافيين السيد خالد البلشي في مقر النقابة، لم تقدم المؤسسة خلالها أي خطوة جدية لحل مشاكلنا، سوى عرض زيادة هزيلة على الرواتب لا تقترب حتى من الخسارة التي تعرّضت لها رواتبنا إثر تراجع قيمة الجنيه المصري، ولا تنهي الفروق الهائلة بين رواتبنا ورواتب أقراننا العاملين في مكاتب المؤسسة بالشرق الأوسط».
وتابعوا قائلين إنه «خلال الأشهر الماضية اعتمدت المؤسسة على سياسة إضاعة الوقت والمماطلة للتهرب من الاستجابة لمطالبنا العادلة، في المقابل نجحت في إيجاد حلول لأزمات مالية مشابهة تعرّض لها موظفوها في مكاتب أخرى بالمنطقة، ما عمّق شعورنا بالتمييز الممنهج الذي تنتهجه المؤسسة ضدنا، ووضعنا تحت ضغوط نفسية هائلة تؤثر بشكل سلبي علينا جميعاً».
واختتم العاملون في هيئة الإذاعة البريطانية في القاهرة بيانهم بالقول: «لجأت المؤسسة إلى إجراءات عقابية ضد العاملين بمكتبها في القاهرة بسبب مطالبتهم بحقوقهم المشروعة في سياسة مالية منصفة، وذلك عبر خصم أيام الإضراب من رواتبهم، كذلك أخبرتنا أنها لن تنخرط معنا في أي مفاوضات طالما بدأنا إضرابنا، ما يعقد الموقف ويفاقم من آثاره السلبية».