جزائرية ضريرة رُحّلت إلى شمال سوريا تعود لتركيا مع عائلتها بعد مناشدات للرئيسين تبون وأردوغان بالتدخل- (فيديو)

حجم الخط
9

الجزائر- “القدس العربي”:

تمكّنت مواطنة جزائرية ضريرة من العودة إلى تركيا مع عائلتها، بعد أن أثار قرار ترحيلها إلى شمال سوريا جدلاً واسعاً، خاصة أن هذا القرار يأتي في سياق اتهامات للسلطات التركية بممارسة سلوك عدائي ضد المهاجرين، وحتى السياح العرب.

وذكر موقع “المهاجرون الآن” أن السلطات التركية أعادت عائلة مكونة من زوج يحمل الجنسية السورية وزوجته التي تحمل الجنسية الجزائرية بعد ترحيلهما إلى سوريا بشكل تعسفي عبر معبر جنديرس شمال حلب. ونقل الموقع عن الزوج أن السلطات التركية تدخلت لإعادتهم لتركيا، مع التكفّل بكل شيء حتى وصولهم لإسطنبول، وذلك بعد تواصل من السفارة الجزائرية مع تركيا.

وقبل أيام، انتشر، على نطاق واسع، فيديو لهذه المواطنة الجزائرية، وهي  تدعو سلطات بلادها للتدخل بعد قرار ترحيلها مع عائلتها إلى شمال سوريا، حيث تعاني حالياً من أوضاع مزرية.

وقالت المواطنة، التي تدعى “جزيرة بالي”، في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تناشد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التدخل في قضيتها وإعادتها إلى تركيا، لأن أوراقها رسمية وصحيحة، كما دعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمثل إلى التدخل أيضاً.

وبحسب رواية المواطنة الجزائرية، فإن دورية للشرطة التركية أوقفتها في الشارع، عندما كانت برفقة أفراد عائلتها، ليقوموا بعد ذلك بترحيلها عبر معبر جنديريس شمالي حلب، دون التأكد حتى من أوراقها الثبوتية، أو مراعاة أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة.

https://www.youtube.com/watch?v=a5pk21mguXc&t=232s

أما زوجها محمد زكريا شيخ سليمان، فقد ذَكَرَ أنه يحمل بطاقة “الكمليك” من ولاية إسطنبول، وأطفاله يحملون الجنسية الجزائرية من والدتهم، مشيراً إلى أن الشرطة تحجّجت بكون أوراقهم مزورة، دون أن يقوموا حتى بالتثبّت من ذلك.

وظهرت السيدة الضريرة، وهي محاطة بأولادها، وتقول إنها تعاني من أوضاع معيشية صعبة جداً، إذ ليس لدى عائلتها موارد للعيش، وهو ما جعلها تناشد سلطات بلادها للتدخل السريع لترحيلها إلى الجزائر.

وتأتي هذه الحادثة لتزيد من حدة التساؤلات حول المعاملة التي بات يلقاها المواطنون العرب في تركيا، خاصة بعد فاجعة مقتل مغربي مقيم في تركيا، قبل أسبوعين، على يد سائق تاكسي في جريمة بشعة وثّقتها كاميرات المراقبة في أحد أحياء إسطنبول.

وكانت السلطات التركية، في واقعة شبيهة بما حدث للمواطنة الجزائرية، قد رحّلت، قبل أيام، سائحين مغربيين إلى الشمال السوري، لاعتقادها أنهما سوريان، ضمن حملات الترحيل “القسري” للاجئين السوريين، وسط الحديث عن مشاعر “عداء تجاه العرب في تركيا”، مرفقة بمقاطع فيديو تظهر اعتداءات وشجارات بين سياح عرب ومواطنين أتراك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية