لندن – د ب أ: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية امس الاول إن اجراء إصلاحات شجاعة في أنظمة التقاعد بما يعكس التغييرات الديموغرافية’يمكن أن يساعد في ضبط أوضاع المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي في ظل حالة الغموض التي يمر بها الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي. جاء ذلك في تقرير ‘آفاق صناديق التقاعد 2012’ الذي أصدرته المنظمة في العاصمة البريطانية لندن. ودعا التقرير الحكومات إلى زيادة سن التقاعد تدريجيا لمواجهة الزيادة في’متوسط العمر بما يجعل أنظمة التقاعد الوطنية في الحدود المقبولة والملائمة. وقال أنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان ‘التحرك الشجاع مطلوب وكسر القيود التي تمنع كبار السن من العمل بعد سن التقاعد التقليدي سيكون ضروريا لكي نضمن لاطفالنا وأحفادنا التمتع بمخصصات تقاعد مناسبة في نهاية حياتهم العملية’. وأضاف ‘رغم أن هذه الأصلاحات يمكن أن تكون مرفوضة شعبيا ومؤلمة أحيانا وبخاصة في هذه الأوقات العصيبة بالنسبة للمالية العامة وضيق نطاق التحرك أمام السياسة النقدية والمالية، فإنها أيضا يمكن أن تساعد في تعزيز نمو الاقتصادات الشائخة’. ووفقا للتقرير يمكن لمتوسط الأعمار في الدول المتقدمة أن يرتفع بمقدار سبع سنوات خلال الاعوام الخمسين المقبلة. ويدعو التقرير إلى زيادة سن التقاعد في نصف عدد الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم أكبر 34 اقتصادا في العالم، إلى 65 عاما، في حين يدعو إلى زيادة سن التقاعد في 14 دولة من دول المنظمة إلى ما بين 67 و69 عاما. يذكر أن”28 دولة من دول المنظمة قررت زيادة سن التقاعد الحالي بالفعل أو تعتزم ذلك. وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة تتناسب مع الزيادة في متوسط الأعمار في ست دول فقط بالنسبة للرجال وفي 10 دول بالنسبة للنساء.