تذبذب أسعار الدولار وسط توقعات بإبقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول

حجم الخط
0

■ سنغافورة – رويترز: تراجع الدولار قليلاً عن أعلى مستوى في 12 أسبوعا أمس الإثنين مع تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية بعد أن ترك رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) جيروم باول الباب مفتوحاً أمام احتمال تنفيذ المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة.
وفي كلمة ترقبتها الأسواق باهتمام بالغ في ندوة سنوية للسياسة المالية في جاكسون هول، وعد باول بالتحرك بحذر في الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي، مشيراً إلى تقدم تحقق في تخفيف ضغوط الأسعار ومخاطر تتعلق بالقوة المفاجئة للاقتصاد الأمريكي.
وقال باول يوم الجمعة «سنتحرك بحذر عندما نقرر ما إذا كنا سنزيد من التشديد النقدي أو بدلاً من ذلك نبقي أسعار الفائدة ثابتة وننتظر المزيد من البيانات».
وأشار إلى أن «مهمة الاحتياطي الاتحادي هي خفض التضخم إلى هدفنا عند اثنين في المئة، وسوف نفعل ذلك.»
وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات منافسة، 0.106 في المئة إلى 104.05، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في 12 أسبوعا عند 104.44 الذي لامسه يوم الجمعة. وارتفع المؤشر أكثر من اثنين في المئة في أغسطس/آب متجها إلى إنهاء سلسلة خسائر استمرت شهرين.
وأظهرت أداة «فيدووتش» الخاصة بمجموعة «سي.إم.إي» أن الأسواق تتوقع بنسبة 80 في المئة فرصة إبقاء الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة بدون تغيير الشهر المقبل، لكن احتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) في نوفمبر/تشرين الثاني متوقع الآن بنسبة 48 في المئة مقابل 33 في المئة قبل أسبوع.
وساعدت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية في تخفيف المخاوف من حدوث ركود. ولكن مع بقاء التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الاتحادي (2%) يشعر بعض المستثمرين بالقلق من أن تبقي البنوك المركزية الأمريكية أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتراجع الين 0.03 في المئة إلى 146.46 للدولار، بالقرب من أدنى مستوى في أكثر من تسعة أشهر عند 146.64 الذي لامسه يوم الجمعة، بينما يواصل المتعاملون مراقبة أي مؤشرات على تدخل الحكومة اليابانية في سوق العملة.
وارتفع اليورو والجنيه الإسترليني من أدنى مستويين في شهرين اللذين لامساهما يوم الجمعة. وارتفع اليورو 0.08 في المئة إلى 1.0809 دولار، بينما سجل الإسترليني في أحدث التعاملات 1.26 دولار مرتفعا 0.18 في المئة خلال المعاملات.
وصعد الدولار الأسترالي 0.42 في المئة إلى 0.643 دولار، كما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.20 في المئة ليصل إلى 0.592 دولار في أعقاب خفض الصين رسوم الدمغة على تداول الأسهم إلى النصف، مما ساعد على زيادة الشهية للمخاطرة.
وفي سوق المعادن النفيسة ارتفعت أسعار الذهب أمس على الرغم من تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) جيروم باول حول احتمال تنفيذ المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة، إذ تسعى الأسواق للحصول على دلالات من خلال بيانات اقتصادية هذا الأسبوع لرسم صورة أوضح لمسار أسعار الفائدة.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 1915.99 دولار للأوقية (الأونصة) مع تخلي مؤشر الدولار عن ذروة 12 أسبوعاً. كما ارتفعت العقود الآجلة الامريكية للذهب 0.2 في المئة إلى 1943.80 دولار.
وفي كلمة خلال ندوة سنوية في جاكسون هول في ولاية وايومنج يوم الجمعة ترك باول المجال مفتوحا أمام إمكانية تنفيذ المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة لخفض التضخم الذي لا يزال مرتفعاً جداً مشيراً إلى قوة الاقتصاد الأمريكي المفاجئة.
ومن شأن أسعار الفائدة المرتفعة خفض الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا.
ومن المرجح أن توفر سلسلة من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، من بينها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة وتقرير رواتب القطاعات غير الزراعية، صورة أكثر وضوحاً لقوة الاقتصاد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 24.17 دولار للأوقية والبلاتين 0.1 في المئة إلى 944.06 دولار. وزاد البلاديوم 0.5 في المئة إلى 1230.74 دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية