البورصة المصرية تترقب بقلق نتائج انتخابات الرئاسة

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: يعيش المتعاملون في بورصة مصر أوقاتا عصيبة لا يستطيعون خلالها اتخاذ قرار استثماري في ظل تلاحق التطورات السياسية قبل أيام قليلة من جولة إعادة الانتخابات الرئاسية بين محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. ووسط حرب كلامية متصاعدة بين مرسي وشفيق واحتجاجات شعبية والمخاض العسير الذي تشهده عملية تشكيل الجمعية التأسيسية التي ستكتب دستورا جديدا فقدت الأسهم المصرية 6.2′ اي نحو 15 مليار جنيه (2.5 مليار دولار) من قيمتها السوقية منذ بداية حزيران/يونيو الجاري وحتى نهاية جلسة أمس الاول. كما سجلت قيم التداول بالسوق يوم الأحد الماضي أدنى مستوى منذ كانون الأول/ديسمبر 2004. وقال أحمد عطا العضو المنتدب لشركة بيريوس لإدارة المحافظ المالية ‘أداء السوق متوقع خلال هذه الفترة خاصة قبل بدء جولة إعادة الانتخابات الرئاسية. هناك ارتباك وتردد لدى المتعاملين. العامل السياسي ضاغط بشكل كبير على أداء السوق’. وقال ولاء حازم مدير الاستثمار بشركة اتش.

سي لتداول الاوراق المالية’هناك قلق موجود في السوق. القلق عدو الاستثمار. الجميع يفضل الاحتفاظ بالأموال والسيولة الآن’. وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة وسط مبيعات مستمرة من المتعاملين، وخاصة الأجانب، وتخوف مستثمرين اخرين من ضخ أموال جديدة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد. يقول أحمد أبو السعد العضو المنتدب لشركة دلتا رسملة لإدارة صناديق الاستثمار والمحافظ المالية إن المتعاملين ‘في حالة تحوط شديد سواء عند البيع أو الشراء بالسوق. يجب ألا ينتظر أحد أي عائد من السوق في الفترة الراهنة الصعبة التي تمر بها مصر حاليا’. وقال أبو السعد ‘التعامل الآن مغامرة لأن البيع سيكون بأسعار متدنية جدا والشراء يحتاج لتفكير عميق’ . ويرى عطا أن العامل المؤثر في كل شيء بمصر الآن هو العامل السياسي. وقال حازم من اتش.

سي ‘مصر في وضع صعب. لا أحد يعلم هل ستتم الانتخابات أم لا. مازلنا في انتظار قرار المحكمة الدستورية يوم الخميس فيما يخص قانون العزل ومجلس الشعب. حتى في حالة اتمام الانتخابات من يضمن رد فعل الشارع نحو النتيجة’. ومن المقرر ان تصدر المحكمة الدستورية يوم الخميس حكمها بشأن قانونين يتعلقان بالانتخابات البرلمانية والرئاسية (قانون العزل السياسي). وفي حالة إقرار مشروعية قانون العزل السياسي سيجري استبعاد شفيق من جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية. وفي حالة إقرار عدم دستورية قانون مجلس الشعب قد يحل المجلس. وتوقع عطا من بيريوس لإدارة المحافظ المالية ‘انخفاض مخاطرة العوامل السياسية بعد تسليم السلطة وانتهاء الانتخابات مهما كانت النتيجة. قد يتعافي السوق ويسترد سيولته. أعتقد ان الجميع سيتقبل نتيجة الانتخابات وسيزول خطر كبير’. لكن كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لصناديق الاسهم بشركة الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار يرى ان نتائج الانتخابات لن تكون بداية الاستقرار ولكنها ستكون بداية التوتر في حالة فوز المرشح أحمد شفيق. وقال ‘هناك تهديدات من الطرف الاخر باحتجاجات ومظاهرات في الشوارع’. وقال حازم ‘لابد ألا ننسى اننا نعاني من مشاكل كثيرة وان الرئيس المقبل لديه مشاكل (كثيرة) وخاصة المشاكل الاقتصادية’. وقوضت الانتفاضة المصرية الاقتصاد إذ أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب ودفعت موظفي الحكومة للاضراب للمطالبة بزيادة الأجور. وانكمش الاقتصاد بنسبة 4.3 بالمئة في الربع الأول من 2011 ثم استقر في الأرباع الثلاثة التالية. ويرى أبو السعد ان التعرف على سياسات الحكومة المقبلة بعد جولة الاعادة في الانتخابات لا يختلف عن أهمية وجود الرئيس عند اتخاذ القرار الاستثماري. لكن الأسعار المتدنية للأسهم الان توقد جذوة الأمل لدى المتعاملين في السوق. ويتوقع أبو السعد خروج السوق من أزمته الحالية قائلا ‘أنا متفائل على المدى المتوسط والطويل. الأسعار متدنية والاسعار تمثل فرصا ذهبية للشراء. في دلتا رسملة الآن لا نفرط في الأسهم التي في حوزتنا ونفكر جيدا قبل الشراء’. وينصح عبد العزيز مالكي الأسهم الآن بالانتظار وتعزيز مراكزهم المالية بالشراء ترقبا لأي صعود. ويشاركه حازم هذا الرأي قائلا ‘السوق سيصعد آجلا أو عاجلا… أنا متفائل’. الدولار يساوي 6.03 جنيه مصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية