“الأونروا”: نسعى للحصول على مبلغ 15,5 مليون دولار لاستعادة خدماتنا التعليمية في مخيم عين الحلوة

عبد معروف
حجم الخط
1

بيروت ـ “القدس العربي”: أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بيروت، أنها تسعى للحصول على مبلغ 15,5 مليون دولار أمريكي لاستعادة خدماتها التعليمية في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا اللبنانية.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت أواخر الشهر داخل  مخيم عين الحلوة، استمرت لعدة أيام بين مقاتلين من حركة “فتح” ومسلحين من جماعات إسلامية متشددة أدت إلى أضرار بالغة وتهشيم في المدارس والمؤسسات التربوية داخل المخيم.

وأعلنت مديرة شؤون “الأونروا” في لبنان دوروثي كلاوس اليوم، أنه “لن تكون أي من مدارس “الأونروا” الثماني متاحة للأطفال في بداية العام الدراسي الجديد، لذلك تسعى “الأونروا” للحصول على مبلغ 15,5 مليون دولار من أجل استجابتها متعددة القطاعات، وذلك في أعقاب الاشتباكات المسلحة التي وقعت في مخيم عين الحلوة”.

وأكدت كلاوس، أنه “مع استمرار المقاتلين الفلسطينيين في احتلال مدارس “الأونروا”، فإنها لا تزال غير آمنة للغاية ومحظورة على أطفال المدارس”.

وأوضحت أن “هذا النداء إلى حماية تعليم 5,900 تلميذ يجب أن يعودوا إلى المدرسة في الثاني من تشرين الأول. ولذلك تقوم “الأونروا” بإعداد مواقع مدرسية بديلة خارج المخيم. ومن أجل استضافة آلاف إضافية من الأطفال، فإن هذا يتطلب تحسين المرافق وتعديلها، وتأمين التعلم الكافي والدعم النفسي والاجتماعي للجميع”.

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن النداء يشتمل على المزيد من تدابير الاستقرار والإصلاحات وتداخلات الإغاثة، مثل تقديم المساعدة المالية للاجئي فلسطين المتضررين من النزاع في المنطقة، ومساعدة مالية طارئة لمرة واحدة للعائلات التي فقدت منازلها في النزاع، وإصلاح وصيانة البنية التحتية العامة الحيوية.

وفي سياق متصل، عقد لقاء في مخيم عين الحلوة، بين حركة “فتح” و”عصبة الأنصار الإسلامية” و”الحركة الإسلامية المجاهدة”، الثلاثاء في منزل اللواء منير المقدح داخل المخيم، بحضور ممثل النائب أسامة سعد عيسى نصيف (ابو جمال).

وضم اللقاء عن حركة “فتح” و”الأمن الوطني الفلسطيني” قائد القوات في لبنان اللواء صبحي أبو عرب ونائبه اللواء منير المقدح وأمين سر “فتح” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة وقائد الأمن الوطني في منطقة صيدا أبو إياد الشعلان وخالد الشايب. وعن “عصبة الأنصار” الشيخ أبو الشريف عقل والشيخ إبراهيم السعدي والشيخ جمال خطاب عن “الحركة المجاهدة”.

وبعد النقاش المطوّل حول ما جرى في مخيم عين الحلوة وتداعيته، أكد المجتمعون على تنفيذ المقررات التي اتفقت عليها هيئة العمل الفلسطيني المشترك بحضور السفير الفلسطيني في بيروت، وبحضور كل من ممثلي دولة الرئيس نجيب ميقاتي وحركة أمل والتنظيم الشعبي الناصري وممثل قيادة الجيش اللبناني فيما يخص تسليم القتلة إلى العدالة اللبنانية.

كما أكد المجتمعون على أهمية حماية مخيم عين الحلوة من الاختراقات التي حصلت والتي ممكن أن تحصل، والتشديد على ضرورة الحفاظ على أمن المخيم وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وبشكل خاص اللجوء إلى الإجراءات الميدانية لمتابعة تنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها بتسليم القتلة.

وشدد المجتمعون على العلاقة الجيدة التي تربط حركة “فتح” مع عصبة الأنصار والحركة المجاهدة ومباشرة إزالة كافة المظاهر المسلحة في أرجاء المخيم، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة ميدانية لمتابعة كافة القضايا على أرض الواقع.

واتفق المجتمعون على حصر نقطة التوتر في حي التعمير، حيث المتهمين المطلوبين، وسيعملون جاهدين من أجل استباب الأمن في كل أرجاء المخيم، مؤكدين على ضرورة عودة الأهالي إلى منازلهم في كافة أحياء المخيم المتبقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية