الخرطوم ـ «القدس العربي»: تواصل القتال في السودان، أمس الخميس، حيث نفذ الطيران الحربي والمدفعية التابعة للجيش غارات مكثفة على تجمعات للدعم السريع في سوبا شرق ومعسكر طبية جنوبي الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق أخرى في أمدرمان والخرطوم بحري، في حين جرى افتتاح معسكر لتدريب النساء في مدينة بورتسودان.
وقال شهود عيان لـ«القدس العربي» إن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة في شارع الصناعات مع منطقة غرب الحارات في أمدرمان وأصبحت المسافة الفاصلة بينهم وقوات «حميدتي» أقل من كيلومتر، مما يتوقع أن تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة الأيام المقبلة. بينما شهدت نواحي الاشتباكات في أحياء أمدرمان القديمة اشتباكات بسيطة ومتقطعة.
وفي الأثناء، قالت قوات «الدعم السريع» إنها نفذت عملية نوعية خاطفة على معسكر القوات الخاصة في منطقة المرخيات شمال غرب أم درمان، مما أدى إلى مقتل المئات. وأكدت أنها ستواصل العمليات النوعية لدك معاقل ما أسماها بـ «الفلول وأوكار الإرهابيين والمرتزقة الأجانب الذين يعاونونهم».
كما أعلنت إسقاط طائرة حربية من طراز (ميغ ك8) تابعة للجيش، وقالت في بيان لها «لم يتبق للجيش سوى طائرة واحدة سيتم تدميرها قريبا».
وفي غضون ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ «القدس العربي» إن جنود سلاح الإشارة جنوبي بحري نفذوا عمليات نوعية استهدفت ارتكازات للدعم السريع في سوق بحري وسوق سعد قشرة وسط المدينة. كذلك عاش الأهالي في أحياء الدروشاب والكدرو شمال بحري، لحظات عصيبة بعد حدوث اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة. و
في مدينة الخرطوم تواصل القصف المدفعي المتبادل في محيط سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم، ومنطقة جبل أولياء في الجنوب الأقصى.
كذلك تجددت الاشتباكات في جنوب مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، حيث تصدى الجيش لليوم الثاني لهجوم لقوات «الدعم».
ومساء الأربعاء، قال الناطق الرسمي للجيش، العميد نبيل عبد الله، إن قوات الفرقة الخامسة مشاة في الأبيض اشتبكت مع مجموعة من «الدعم السريع» بعد أن «حاولت التسلل إلى غرب المدينة وأجبرتها على الفرار بعد أن دمرت (4) عربات قتالية وأوقعت بين صفوفها قتلى وجرحى».
واتهم الجيش «الدعم السريع» بقصف مكثف على أحياء المدينة مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المواطنين.
وأشار إلى «دحر الجيش، كذلك، قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وتكبدها خسائر كبير في الأفراد والمعدات، في منطقة الأزرق في ولاية جنوب كردفان».
واندلعت الحرب في السودان، منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي بين الجيش و«الدعم السريع» بسبب خلافات حول قضايا الدمج والإصلاح العسكري، واتهامات كل طرف للآخر بمحاولة الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.
في غضون ذلك، تواصل فتح معسكرات الاستنفار التي دعا لها البرهان، حيث دشن والي البحر الأحمر المكلف، فتح الله الحاج وقائد منطقة البحر الأحمر، معسكر تدريب النساء في مدينة بورتسودان.
وبورتسودان شهدت أيضا تظاهرات نظمها تجمع الصيادلة السودانيين باسم «السيادة الوطنية» وندد المتظاهرون بانتهاكات «الدعم السريع» وطالبوا بعدم التصالح مع قوات «حميدتي» ورفض تدخلات القوى الخارجية وإملاءاتها. يشار إلى أن الحرب تسببت في أوضاع إنسانية وكارثية على المواطنين وازدياد الضحايا وسط المدنيين وأعداد النازحين والفارين من الحرب.
إلى ذلك، حذرت غرفة طوارئ جنوب الحزام، من خروج مستشفى بشائر عن الخدمة في اي وقت، وذلك بسبب نقص الامداد الطبي والعجز في الميزانية التسييرية في المستشفى.
وأشارت في بيان إلى أن الأقسام التي تعمل في المستشفى، هما قسما الجراحة والكلى فقط بينما تعمل غرفة طوارئ جنوب الحزام بالتنسيق والتعاون مع إدارة المستشفى ومنظمة أطباء بلا حدود جاهدة لفتح أقسام الباطنية والنساء والتوليد والأشعة ولكن نقص الإمدادات الطبية والعجز المالي حالا دون ذلك.
ومستشفى بشائر من أواخر المستشفيات التي تعمل في منطقة جنوب الخرطوم وخروجها قد يجعل الأهالي يواجهون مصائر مفجعة.
وناشد البيان «الجهات ذات الصلة بالحقل الصحي والخيرين في الداخل والخارج لدعم غرفة الطوارئ، عبر المساهمات المالية او توفير الإمدادت الطبية ليتمكن المشفى من مواصلة تقديم خدماته».