ارتفاع إنتاج «أوبك» من النفط مع بلوغ إيران أعلى مستوى منذ 2018

حجم الخط
0

■ لندن – رويترز: أظهر مسح لرويترز أمس الخميس أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» ارتفع في أغسطس/آب مع زيادة الإمدادات الإيرانية إلى أعلى مستوى منذ 2018، على الرغم من الخفض المستمر من السعودية وأعضاء آخرين في تحالف «أوبك+» الأوسع لدعم السوق.
وأظهر المسح أن «أوبك» ضخت 27.56 مليون برميل يومياً هذا الشهر، بزيادة 220 ألفا عن يوليو/تموز. وتشير مسوح رويترز إلى أن هذا هو أول ارتفاع منذ فبراير/ شباط.
وإيران مستثناة من خفض «أوبك»، وتتزايد صادراتها في 2023 على الرغم من العقوبات الأمريكية لكن هناك خلافات حول الحجم الدقيق لصادراتها. ويقول بعض المحللين أن هذا التطور في العموم يفاقم التحدي الذي تواجهه «أوبك+» في إدارة السوق.
وقالت سارة فاخشوري من شركة «إس.في.بي إنترناشيونال» الاستشارية «بيانات الإنتاج والصادرات الإيرانية ليست شفافة، ولا يستطيع صانعو القرار الرئيسيون مثل أوبك+ الذين يعدلون إنتاجهم لتحقيق التوازن في السوق التأكد من (حجم) إمدادات إيران في الأشهر المقبلة»».
وتوصل المسح أن إنتاج أعضاء أوبك العشرة الخاضعين لاتفاقات «أوبك+» لخفض الإمدادات انخفض عشرة آلاف برميل يومياً. والتزمت السعودية وأعضاء آخرون في الخليج بشدة بالخفض المتفق عليه والخفض الطوعي الإضافي.
وأظهر المسح أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أبقت إنتاج أغسطس/آب عند مستوى تسعة ملايين برميل يومياً تقريبا، بعد أن مددت البلاد خفضاً طوعياً للإنتاج بنحو مليون برميل يومياً للشهر الثاني لتعزيز الدعم للسوق.
كما أظهر أن إنتاج النفط الإيراني بلغ 3.10 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب. وهذا هو الأعلى منذ عام 2018، وهو العام الذي أعادت فيه واشنطن فرض عقوبات على إيران، وفقا لعمليات مسح أجرتها رويترز وأرقام منفصلة من «أوبك».
وسعت الولايات المتحدة إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وأعادت فرض العقوبات بهدف تقليل إيرادات الحكومة الإيرانية. لكن وفقاً لشركات تتبع الصناعة، ارتفعت الصادرات الإيرانية خلال فترة ولاية الرئيس جو بايدن، وكانت الصين أكبر مشتر.
وتقدر شركة «إس.في.بي» الاستشارية أن إنتاج النفط الإيراني ارتفع في أغسطس/آب إلى 3.15 مليون برميل يومياً ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2018 وأن صادرات النفط الخام والمكثفات وصلت إلى أقل قليلاً من مليوني برميل يومياً.
وقالت سارة فاخشوري من الشركة «إيران في طريقها لاستعادة مستوى ما قبل العقوبات من إنتاجها النفطي».
وكان لدى ثلاث شركات أخرى اتصلت بها رويترز تقديرات مماثلة.
وتجري الولايات المتحدة محادثات مع إيران بشأن اتفاق محتمل تطلق إيران بموجبه سراح خمسة مواطنين أمريكيين مقابل إلغاء تجميد ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية. ورفض مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان تحديد موعد التوصل إلى الاتفاق.
وقال محللون إن إيران تتهرب منذ سنوات من العقوبات النفطية عن طريق إجراءات مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى و»الخداع» أو التلاعب بترددات نظام تحديد المواقع العالمي «جي.بي.إس» بحيث تظهر السفن في مواقع مختلفة. وأضافوا أن البلاد تتحسن في هذه الأساليب.
ووفقا لأرقام منظمة «أوبك» فإن معدل الإنتاج البالغ 3.15 مليون برميل يومياً هو الأعلى لإيران منذ عام 2018.
ويقدر موقع «تانكر تراكرز دوت كوم»، الذي يُقيم شحنات النفط، أن صادرات إيران من الخام والمكثفات بلغت في المتوسط 1.92 مليون برميل يومياً في أول 27 يوما من أغسطس آب، من بينها 1.77 مليون برميل يومياً من الخام، وفقا للأرقام التي قُدمت لرويترز. وبحسب أرقام الشركة، ستسجل صادرات النفط في أغسطس/آب أعلى مستوى لها شهرياً هذا العام.
وقالت شركة أخرى لتتبع الناقلات طلبت عدم نشر اسمها إن صادرات النفط الخام في أغسطس/آب تجاوزت 1.5 مليون برميل يومياً.
وتتوقع «كبلر»، التي تقدم بيانات التدفقات، أن يبلغ متوسط صادرات الخام في أغسطس آب نحو 1.2 مليون برميل يومياً، انخفاضا من أعلى مستوى بلغته في مايو/أيار 2018 عند 1.54 مليون برميل يومياً. وتراجع الشركة أرقامها عادة.
وقالت إيران إنها تتوقع ارتفاع الإمدادات في المدى القريب. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير النفط الإيراني قوله إن إنتاج النفط الخام سيصل إلى 3.4 مليون برميل يومياً بحلول نهاية/سبتمبر أيلول.
من جهة ثانية أظهر المسح أن ثاني أكبر زيادة في إنتاج «أوبك» هذا الشهر جاءت من نيجيريا حيث استؤنفت الصادرات من ميناء فوركادوس.
وما زال إنتاج المنظمة أقل من الكمية المستهدفة بنحو 800 ألف برميل يومياً ويرجع ذلك أساسا إلى عدم قدرة نيجيريا وأنغولا على ضخ الكمية المتفق عليها.
ويستهدف مسح رويترز رصد إمدادات السوق. ويستقي مادته من بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية وبيانات التدفقات من «ريفينيتيف أيكون» ومعلومات من الشركات التي تتتبع التدفقات مثل «بترو-لوجيستكس» و»كبلر» والمعلومات المقدمة من مصادر في شركات النفط وأمانة «أوبك» واستشاريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية