“عريس معان” الأردنية: بادية الجنوب بانتظار “أضخم وفد عشائري” ووسم “قاطع الفرح القاتل” يتصدر

حجم الخط
11

لندن- “القدس العربي”:

انشغلت دائرة الحاكم الإداري في مدينة معان جنوبي البلاد باحتواء “التداعيات الاجتماعية والعشائرية والأمنية” لحادثة مقتل عريس شاب بـ”رصاص صديق” أثناء الاحتفال بعرسه، فيما كانت السلطات ومعها الشارع في إطار تفاعل شعبي ورسمي غير مسبوق مع ظاهرة “إطلاق العيارات النارية” خصوصا في الاحتفالات.

وبترتيب مقصود ويعني الكثير خصوصا في العرف العشائري تم اختيار أبرز شخصية قبلية في بادية الأردن الجنوبية وهو الشيخ سلطان الجازي لقيادة “جاهة عشائرية ضخمة” تعترف باسم القاتل في حادثة العريس وتشرف على جميع الترتيبات عشائرية الطابع المعروفة في هذه الحالات.

 ويبدو أن وزارة الداخلية لعبت دورا خلف الستائر لإقناع الشيخ الجازي بالتحرك تجنبا لأي تداعيات بين أهل العريس الضحية معاذ الفناطسة وهو شرطي شاب وبين ذوي وعشيرة المتسبب بمقتله وهو صديق له عمليا كان يطلق الرصاص ابتهاجا وبدون قصدية.

وتشير حيثيات أولية إلى أن “عطوة الاعتراف” التي سيقودها الشيخ الجازي ستكون “ضخمة جدا” وتمثل مشايخ ورموزا من مختلف التكوينات العشائرية في المملكة في إجراء يهدف لـ”حقن الدم” وتجنب الثأر مع العلم بأن الضحية وهو وحيد والدته ينتمي لواحدة من أهم وأكبر عشائر مدينة معان.

وتحاول السلطات خلف الستارة إقناع طرفي الإجراء العشائري هنا بالتأسيس لمبادرة ضخمة هذه المرة تندد بإطلاق العيارات النارية بعد الآن في الأفراح والمناسبات، الأمر الذي يجعل مهمة الوفد الذي سيقوده الشيخ الجازي في غاية الأهمية ولها بعد سياسي ووطني وعشائري ومناطقي دون معرفة ما إذا كانت العطوة العشائرية هنا ستذهب لاستنتاجات إضافية بعيدة عن “محور الموضوع” وهي حادثة القتل غير المتعمد.

ورغم أن القاتل في حادثة عريس الفناطسة لم يتقصد القتل إلا أن سلطات التحقيق قررت ولأول مرة عمليا توجيه تهمة “القتل العمد” له على أساس قانوني يفترض بأن بلاغات الأمن العام كانت قد حذرت جميع الأردنيين من إطلاق عيارات الفرح.

والتداعيات في واقعة العريس فناطسة لا تزال متواصلة في الأردن حيث تصدر بناء على تقارير محلية وسم “قاطع الفرح القاتل” جميع وسائط التواصل الاجتماعي ولليوم الثاني على التوالي وسط مبادرات شعبية وعشائرية تناصر شعار السلطات الرسمي بخصوص مقاطعة أي احتفال بعد الآن يتخلله ظهور السلاح أو إطلاق الرصاص.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية