لندن ـ «القدس العربي»: انقطع بث الإذاعة المحلية الأشهر في تونس بشكل مفاجئ على تردداتها الرئيسية، واكتفت ببث بعض الأغاني والبرامج المسجلة على الإنترنت، فيما قالت المصادر الإعلامية إن الأزمة المالية التي تعاني منها الإذاعة هي التي تقف وراء اختفاء صوتها.
وفي التفاصيل التي نشرتها بعض وسائل الإعلام في تونس فقد انقطع بث إذاعة «شمس أف أم» على تردّداتها الرئيسية على موجة (إف أم) في العاصمة التونسية وغيرها من المدن.
وقالت الصحافية هيفاء بالطيب في تصريحات إعلامية إن «أسباب تقنية أوقفت البث بسبب عدم توفير الأموال اللازمة لصيانة تجهيزات البث واستبدال بعضها».
وأضافت إن «الأمر ليس بالجديد، فرغم تنبيه أبناء الإذاعة الذين لم يتلقوا أجورهم منذ يونيو/حزيران الماضي إلى خطورة الوضع، إلّا أن الحكومة التونسية لم تتدخل» ودعت الرئيس التونسي قيس سعيد إلى «التحرك لإنقاذ الإذاعة، إمّا عبر بيعها إلى مستثمر خاص أو توفير الأموال اللازمة لتشغيلها أو أخذ قرار نهائي بإغلاقها». وأكدت رئيسة فرع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في الإذاعة، خولة السليتي هذه المعلومات أيضاً وأضافت إنها تُحمل مسؤولية انقطاع البث إلى «سياسة اللامبالاة التي تعتمدها السلطات التونسية، ممّا أدى إلى هذه النتائج على المستوى التقني، رغم محاولات أبناء الإذاعة من التقنيين التعامل مع الأمر».
يُذكر أن إذاعة «شمس أف أم» هي إذاعة خاصة كانت مملوكة لعائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لكن الحكومة التونسية صادرتها بعد ثورة 2011.
ويشكو العاملون في الإذاعة من انقطاع الرواتب وتأخرها منذ فترة طويلة، فيما يطالبون الحكومة بالتدخل من أجل إنقاذ الإذاعة من الانهيار، خاصة وأنها أصبحت الأشهر والأوسع انتشاراً في البلاد حالياً.