قبل هيرموسو.. فضائح جنسية تلطخ تاريخ روبياليس

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: وضع رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس، نفسه في مرمى انتقادات المنظمات الحقوقية النسوية، أو ما تُعرف بجيوش الفيمينست في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد خروجه عن النص أثناء تتويج منتخب بلاده للنساء بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بقبلته غير الأخلاقية لنجمة المنتخب جيني إيرموسو، التي تحولت إلى كابوس يهدد مسيرته الإدارية، لا سيما بعد دخول الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على الخط، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد صاحب الـ46 عاما، بتجميده لمدة 90 يوما من تاريخ إصدار البيان، تمهيدا للضربة القاضية، بإيقافه لمدة لن تقل بأي حال من الأحوال عن 15 عاما، إذا لم يُقدم الاتحاد أو رئيسيه ما يُثبت أن ادعاءات إيرموسو كاذبة، وسط تسونامي من الروايات والقصص المحدّثة على رأس الساعة، عن سلسلة الفضائح التي تورط فيها روبياليس منذ بداية حصوله على المناصب المرموقة داخل أروقة الاتحاد الإسباني.

طعنة تامارا راموس

بدأت هجمة الفيمينست المرتدة على رئيس الاتحاد الإسباني في الساعات التي تلت قبلته لللاعبة إيرموسو، بالتصريحات المثيرة للريبة التي أدلت بها الشريكة المؤسسة لموقع «Futbolistas ON» الإسباني، موجهة خلالها تهمة الاعتداء والتحرش الجسدي لروبياليس، عندما كانت تجمعهما وظيفة مشتركة في رابطة اللاعبين الإسبان في العام 2010، قائلة نقلا عن النسخة لموقع «Goal» العالمي «لقد عانيت من الإذلال، لقد كان أمرا شنيعا، لا يفاجئني ما حدث منه الآن على الإطلاق، لأنني أعرفه منذ سنوات عديدة وعانيت من ذلك، والغريب أنه يفعل ذلك في الأماكن العامة»، والأكثر غرابة، أنه كان يتفنن في إحراجها ووضعها في موقف لا تُحسد عليه أمام أساطير لا روخا في العقد الماضي منهم إيكار كاسياس وجيرار بيكيه، بأسئلة تندرج تحت مسمى «سخيفة»، مثل الاستفسار عن لون ملابسها الداخلية وأشياء أخرى من هذا القبيل، ما أجبر الصحافية الإسبانية بعد ذلك على ترك عملها في الرابطة، لما وصفته بالوقت القاتل، الذي مرت به في تلك الفترة، مستشهدة بالكم المخيف لفضائحه، التي ظهرت على السطح في ردود الأفعال على قبلته الانتحارية في نهائي كأس العالم النسائي.

قهر الجميلات

واحدة من التهم الموجهة لروبياليس منذ وصوله إلى سُدّة الحكم في الاتحاد الإسباني، بعد فضيحة الفساد وتزوير الوثائق التي عصفت بمجلس الإدارة السابق الذي كان يقوده أنخيل ماريا فيار عام 2018، هي تجاهل شكاوى المشجعين وبعض اللاعبات من سلوك مدرب المنتخب خورخي فيلدا، الذي ظل لمدة 3 سنوات بلا إنجاز ملموس مع سيدات إسبانيا، مع ذلك، أصر روبياليس على بقائه في منصبه حتى إشعار آخر، لما عُرف إعلاميا بقضية «تبادل المصالح»، أو مكافأة لنجل صاحب النفوذ الكبير في كرة القدم النسائية أنخيل فيلدا، بعد الحصول على صوته في المعركة الانتخابية، وفي العام التالي، تورط في تهمة مزدوجة، كانت بطلتها المهندسة المعمارية ياسمينا سانشيز، في قصة بدأت أحداثها في العام 2017، حين طلب إرسال فاتورة تجديد منزله التي كانت تُقدر بنحو 120 مليون يورو إلى رابطة اللاعبين الإسبان، وبعد تأخر طلبه، تقول المهندسة إنها تعرضت لأكثر من إصابة في ذراعيها، بعدما أمسكها بقوة في نزاع بينهما على العمل والمصروفات، لكن من حسن حظه، أن المحكمة حفظت القضية، لعدم كفاية الأدلة، ليقوم بدوره بالتشهير بالمهندسة، مشيرا إلى أنها اخترعت هذه التهم، كنوع من أنواع الابتزاز له ولبناته القاصرات.

حفلات جنسية جماعية

كل ما سبق في كفة، وما قاله خوان روبياليس، عم رئيس الاتحاد الإسباني، في كفة، بذاك الادعاء العالق في أذهان المشجعين والرأي العام منذ عام تقريبا، بأنه تعرض لصدمة عمره، عندما تلقى دعوة لزيادة ابن شقيقه في أحد القصور الفاخرة في غرناطة، وكان الهدف حضور أحد الاجتماعات الهامة لاتحاد الكرة، لكن سرعان ما كشف الحيلة، بوجود ما لا يقل عن 10 فتيات، كلهن أقل من 18 عاما، ومعه أقرب أعضاء مجلس الإدارة، فيما وصفه بحفل الجنس الجماعي، وكل هذه التكلفة، شاملة أجور الفتيات التي يتم دفعها بحجة التحضير لأحداث ومؤتمرات عمل مهمة، وأيضا نفقات القصر، مأخوذة بشكل مباشر من حساب الاتحاد الإسباني، قائلا بالنص في مقابلة موثقة مع صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية «لقد نظم لويس حفلة في خيمة خاصة بمدينة سالوبرينيا، بداية عام 2020، وبرر بأن الأمر يتعلق بمهمة عمل، لكن الحقيقة الخفية أنها كانت مقراً لحفلة حضرها فريقه، ومصاريفها كانت من خزينة الاتحاد الإسباني للعبة، شارك ضمن الحفلة عدد من الفتيات تكفل روبياليس بدعوتهن، رفقة صديقه المقرب نيني، لقد رفضت المشاركة في هذه الفضيحة، وهو ما أدّى إلى طردي من عملي في الاتحاد».
تشمل سلسلة فضائح وأزمات ربياليس في فترة توليه رئاسة الاتحاد الإسباني، ما أثير حول اتهامه بالاختلاس والتجسس على مسؤولين في الحكومة الإسبانية، وصلت لحد تسجيل مكالمات، كنوع من أنواع المساومة، من أجل استخدام أموال اتحاد الكرة لدفع فواتيره المنزلية، تطابقا لرواية المهندسة ياسمينا عن استغلال أموال الرابطة في دفع فواتير القصر، وغيرها من الأزمات والفضائح الأخرى المحتمل انفجارها في المرحلة القادمة، كأسوأ نهاية لعمله الإداري، وفي رواية أخرى أحدث مسؤول بارز تعامل بطريقة غير أخلاقية مع السيدات، بعد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم المنتهية ولايته هذا العام هاماني نيانغ، الذي اتهم بتجاهل عدة بلاغات بوجود اعتداءات جنسية بحق لاعبات الشباب، ونفس الأمر بالنسبة لديديه غياغيه، الذي ظل محتفظا بمنصبه في رئاسة الاتحاد الفرنسي لرياضة الجليد لمدة 20 عاما، إلى أن تسببت بطلة العالم السابقة سارة أبيتبول، في انقلاب الجنس اللطيف عليه في كتابها الشهير «صمت طويل جدا»، متهمة مدربها بالاعتداء الجنسي والتحرش بها حين كانت في الـ15 من عمرها، ما أعطى الجرأة للاعبات أخريات للاعتراف على الملأ بتعرضهن للتحرش على يد نفس المدرب، ليضطر غياغيه إلى تقديم استقالته، بعد اتهامه بالتستر على متحرش والتغاضي عن تجاوزاته، فهل يتوقف مسلسل تحرش كبار المسؤولين بالسيدات والفتيات؟ أم سيظهر روبياليس جديد في المستقبل؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية