الخرطوم ـ «القدس العربي»: نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله في حوار مع «القدس العربي» الاتهامات التي تطال القوات المسلحة بشن غارات عشوائية عبر سلاحي الجو والمدفعية، والتي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين في العاصمة الخرطوم ومناطق الاشتباكات الأخرى في دارفور وكردفان. وبين أن قوات «الدعم السريع» هي من تقوم باستهداف المدنيين، مشيراً كذلك إلى تلقيها دعما خارجيا مرصودا من قبل الجيش.
وكانت لجان مقاومة حي الكلاكلة القبة جنوبي الخرطوم، قد أعلنت عن مقتل 20 شخصا من بينهم نساء وأطفال في منطقة ود العقلي، بالقرب من شاطئ النيل الأبيض، وذلك بسبب غارات جوية لطيران الجيش استهدفت سوقا للمسروقات، اتخذه أفراد «الدعم السريع» ثكنة عسكرية مما تسبب في خسائر كبيرة بالنسبة لهم وسقوط عدد من المواطنين الأبرياء.
وأكد عبد الله أن اتهام الجيش «إدعاء كاذب، وما يجري هو العكس تماما، إذ تقوم الميليشيا المتمردة ـ الدعم السريع ـ بقصف الأحياء السكنية عبر مدافع محمولة في العربات وتسارع بإرسال فرق تصوير لإلصاق التهم بالقوات المسلحة السودانية».
وزاد: «القوات المسلحة مستحيل إطلاقا أن تستهدف مواطنا، هذه الإدعاءات كاذبة، جزء من الأكاذيب التي انتشرت منذ أن بدأت الحرب وتحاول تسويقها الميليشيا المتمردة حتى اعتاد الناس عليها، وأصبحت مكشوفة لديهم».
واعتبر عبد الله أنه «ليس هناك أي هامش خطأ في الغارات الجوية مطلقا ولا قذائف المدفعية، نحن قوات مسلحة قديمة وعريقة، ونعمل من خلال أنظمة إحداثيات دقيقة، عمليات القصف مدروسة مستحيل أن تستهدف المناطق المأهولة بالسكان، العمليات الحربية نفسها تأخرت وأخذت كل هذه المدة لأن القوات المسلحة حريصة على أن تجنب المواطنين في المأهولة هذه الاشتباكات»
وبخصوص آخر المستجدات على الأرض ولمن السيطرة الآن، قال: «الحمد لله جميع المناطق بخير، والمدرعات بخير، هناك وجود للمتمردين في بعض للأحياء القريب، وهم طبعا أجبروا المواطنين على الفرار من هذه المناطق توطئة لاتخاذها قواعد عسكرية، وهي جريمة من جرائم الحرب الموثقة التي تقوم بها هذه الميليشيا المتمردة في كل الأوقات».
ورداً على اتهام القوات النظامية بإهمال مهمتها في حماية المواطنين والاكتفاء بحماية مقارها، قال: «أبدا لم نكتف بحماية المقرات، وإنما كل المناطق التي يسيطر عليها الجيش والقريبة من المعسكرات هي في حماية القوات المسلحة بدليل أن الحياة فيها تسير بطريقة طبيعية جدا ويمكن أن تلاحظ ذلك في مدينة أمدرمان».
وعن مقتل قائد الفرقة (16) مشاة في نيالا وما إذا كان قد تم تحديد أو توقيف أي متورطين، أوضح عبد الله أن «قضية الفرقة (16) مشاة بالتأكيد اتخذت فيها إجراءات، ونحن لا نحبذ أن ننشر ذلك في الإعلام».
وحول الأنباء عن اتفاق برعاية الحركات المسلحة لإعادة الهدوء في نيالا، نفى علمه «بهذه التفاصيل السياسية وبعقد الاتفاقات وما إلى ذلك، لكن نحن نعول على أن نقوم بدور في مساعدة الناس وتوصيل المساعدات والقوافل الإغاثية».
وبخصوص جهة خارجية تدعم الدعم السريع خصوصا مع كثافة استخدامها المسيرات، قال:» بالتأكيد هناك دعم واضح ومرصود من بداية هذه الحرب وقبلها، وهذا أمر معروف لكافة السودانيين عن الدعم الخارجي، صحيح القوات المسلحة لم تسم أي جهة، لكن كيف لميليشيا متمردة أن تمتلك كل هذا السلاح والإمكانيات، هناك تعاون ودعم خارجي بالتأكيد».