سوتشي: وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا هجوم أوكرانيا المضاد لتحرير الأراضي التي احتلتها موسكو بأنه “فاشل”.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في منتجع سوتشي على البحر الأسود اليوم الاثنين: “لا يوجد طريق مسدود، لقد فشل”. وكان بوتين يشير إلى مكاسب هجوم أوكرانيا المضاد.
وقد صرح بوتين مرارا أن أوكرانيا لم تحقق أي تقدم ضد المواقع الدفاعية الروسية، إلا أن مدونين عسكريين روس ذكروا أن هناك مشكلات في خط الجبهة بالنسبة للقوات الروسية.
في غضون ذلك، قالت القوات الأوكرانية في جنوب البلاد نهاية الأسبوع إنها اخترقت خط الدفاع الروسي الأول والأكثر قوة. وأعلنت أوكرانيا تحقيق مكاسب على الأرض في العديد من المواقع منذ أيام، بما في ذلك في إقليم دونيتسك بشرق أوكرانيا حول مدينة باخموت.
ويستهدف هجوم أوكرانيا المضاد تحرير مناطق زابوريجيا ودونيتسك ولوغانسك وخيرسون التي تخضع لاحتلال جزئي روسي. كما تهدف أوكرانيا إلى استعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها عام 2014 في انتهاك للقانون الدولي.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين إن روسيا ستكون مستعدة للعودة إلى اتفاق حبوب البحر الأسود بمجرد تنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة به.
وانتقد بوتين الغرب مجددا بسبب هذا الاتفاق الذي انسحبت منه روسيا في يوليو تموز.
وقال بوتين : “نريد إحياء اتفاقية ممر الحبوب وسنفعل ذلك بشرط واحد هو السماح بتصدير منتجاتنا الزراعية عبر البحر (الأسود) دون عوائق”.
وفي وقت سابق اليوم قال بوتين، إنه منفتح على إجراء محادثات بشأن اتفاقية شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية عبر البحر الأسود.
عن مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية، قال الرئيس الروسي إنه سيبحث مع أردوغان الأوضاع على هذا الصعيد.
وأضاف: “لدينا أشياء لنتحدث عنها فيما يتعلق بضمان الأمن بالمنطقة، وسنناقش الأزمة الأوكرانية، وسنطرح على طاولة النقاش اتفاقية الحبوب ونحن منفتحون على هذه المحادثات”.
وفي 22 يوليو/ تموز 2022 وقّعت روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، مبادرة البحر الأسود المعروفة إعلاميا بـ”صفقة الحبوب”، التي تقضي بإخراج الحبوب والمنتجات الغذائية الأوكرانية عبر البحر الأسود من 3 موانئ، بما فيها ميناء أوديسا.
وفي 17 يوليو الماضي، رفضت موسكو تمديد الاتفاقية، وقالت إنها “ستمددها حال تنفيذ الجزء الروسي منها”.
على صعيد العلاقات الثنائية قال بوتين موجها حديثه لنظيره التركي: “أود أن ألفت انتباهكم إلى أن تجارتنا الثنائية زادت بأكثر من 80 بالمئة أو ربما 86 بالمئة العام الماضي، مع استمرار المنحنى الإيجابي في النصف الأول من العام”.
وفي معرض إشارته إلى تنوع العلاقات بين البلدين، أكد بوتين أنه سعيد برؤية تطور العلاقات في المجالات الأخرى وكذلك في المجالات التقليدية مثل الزراعة والطاقة.
وقال بوتين إنه يأمل أن يستكملوا قريبا المفاوضات بشأن إنشاء مركز للغاز الطبيعي في تركيا من أجل جعل وضع الطاقة في المنطقة أكثر استقرارا وتوازنا.
وأشار إلى أنهم قاموا بتوسيع إمكانيات نقل المنتجات الزراعية من المنتجين الأتراك إلى السوق الروسية، وأكد أن العلاقات في صناعة المعادن تطورت أيضا وأن هناك آمالا جيدة في هذا الشأن.
وأضاف: “نحن نخطو خطوات ثابتة إلى الأمام في مجال الطاقة أيضا، وسنتخذ مع تركيا خلال فترة وجيزة خطوات في مجال الغاز ومجالات أخرى”.
وعن محطة آق قويو النووية جنوب تركيا، لفت بوتين إلى تواصل أعمال المحطة (بشراكة روسية تركية).
وقال: “بعد تزويد المحطة بالدفعة الأولى من الوقود النووي الروسي، أصبحت تركيا حرفيا عضوًا في النادي الدولي للدول النووية، وكل شيء يسير كما هو مخطط له، وسنبدأ تشغيل الوحدة الأولى في العام المقبل”.
وفيما يتعلق بالشأن السوري، قال بوتين إنه “فعل الكثير” مع نظيره التركي فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا.
وقال موجها حديثه للرئيس أردوغان: “أعرف مدى حساسية هذه القضية (سوريا) بالنسبة لجمهورية تركيا، ونحن نقف إلى جانبكم ماليا أيضا”.
(وكالات)