تظاهرات في دهوك احتجاجا على تأخر بغداد في صرف الرواتب

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: خرج الآلاف في محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، بتظاهرات ضد السياسة التي تنتهجها الحكومة الاتحادية في عدم منح حقوق شعب إقليم كردستان المتمثلة بالمرتبات الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام، وحصة الأكراد في الموازنة المالية العامة للبلاد.
مواقع إخبارية كردية أفادت بأن «الآلاف من المواطنين تجمعوا في بارك نوروز وسط مركز محافظة دهوك مطالبين الحكومة الاتحادية في بغداد بتأمين حقوق إقليم كردستان».
وحمل معظم المتظاهرين أعلام إقليم كردستان. كما رفعت لافتات كتب على إحداها «كردستان لن تتراجع بوجه الممارسات السياسية العدائية للسلطات العراقية». وكتب على لافتة أخرى «إقليم كردستان وحدة فدرالية دستورية لها كل الحق في حماية وجودها الدستوري» وعلى لافتة ثالثة «نتضامن مع أهلنا في كركوك».
وأوضح أحد المتظاهرين، مسعود طاهر محمد (45 عاما) وهو يعمل موظفا في مستشفى حكومي في مدينة دهوك، ثالث أكبر مدن الإقليم، أنه لم يتسلم راتبه منذ أكثر من شهرين.
وقال «يجب ان نحصل على حقوقنا وندعو الدول إلى مساعدتنا لإنقاذنا من هؤلاء الظلاّم، نحن نعيش في أوضاع غير جيدة ليس فقط اقتصاديا أو ماليا، وإنما أيضا سياسيا». وأضاف «هذه سياسة خاطئة بحق أهالي كردستان، إنهم يريدون بمساعدة دول الجوار، تصغير قوة الإقليم».
وكانت نقابات ومنظمات للمجتمع المدني في محافظة دهوك، دعت المواطنين في المحافظة إلى إقامة تجمع سلمي للمطالبة بحقوق الموظفين والمتقاعدين وميزانية الإقليم التي لم ترسلها بغداد إلى الإقليم منذ أكثر من شهرين.
وقال أنس شريف، في كلمة ألقاها باسم النقابات ومنظمات المجتمع المدني، خلال التظاهرات إن «بغداد تقدم على قطع مصادر العيش الأساسية لأبناء إقليم كردستان» واصفا الحكومة الاتحادية، بأنها «لا تؤمن بمبادئ الديمقراطية والشراكة الحقيقية، وإنها تتعامل دون ضمير مع جميع طبقات شعب كردستان من أطفال وكهول ومعوقين وموظفين، بحرمانهم من حقوقهم الدستورية ومن استحقاقاتهم كالرواتب». وأول أمس، اتهم مسؤولون أكراد في حكومة الإقليم، الحكومة الاتحادية بأنها تمارس سياسة «التجويع» بحق الإقليم، مؤكدين أن إرسال بغداد نحو 380 مليون دولار للإقليم بأنها غير كافية.
وتتهم حكومة الإقليم، الحكومة المركزية، منذ فترة طويلة، بعدم إرسال الأموال الخاصة برواتب موظفيها المدنيين.
وكان الإقليم، بفضل صادراته النفطية، يتمتع بمصدر تمويل مستقل يمكنه من دفع الرواتب جزئيا، لكنه منذ نهاية آذار/ مارس الماضي محروم من هذه الموارد بسبب خلاف مع تركيا وبغداد.
وتوصلت حكومة الإقليم لاتفاق مع حكومة بغداد على تصدير نفط الإقليم عبر الحكومة المركزية، وفي مقابل ذلك يتم تخصيص 12.6٪ من الموازنة الاتحادية، لكردستان العراق.
ورغم إفراج حكومة بغداد، الأحد، عن 500 مليار دينار (حوالي 380 مليون دولار) لرواتب إقليم كردستان، فإن تصحيح الوضع يتطلب ضعف هذا المبلغ شهريا، وفقا لحكومة أربيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية