جاكلين زاهر القاهرة: أكد محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي أنه كغيره من الأحزاب الليبية يسعى للوصول للسلطة اعتمادا على ما يملكه من دعم شعبي واسع وما يضمه الحزب من خبرات وكوادر تجعله مؤهلا بجدارة لقيادة البلاد، نافيا أن يكون الهدف هو فقط مغالبة باقي الأحزاب والتيارات أو مجرد الطمع بالسلطة. وشدد صوان في حوارأجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ عبر الهاتف من القاهرة على أن حزبه لا يعد ممثلا لجماعة للإخوان المسلمين بليبيا، موضحا ‘عدد أعضاء حزبنا الآن أكثر من عشرة آلاف وعدد الإخوان به لا يصل لخمسمئة عضو فقط، والباقي من الإسلاميين المستقلين ممن يؤمنون بالمرجعية الإسلامية بمعناها الوسطي المعتدل وتيارات أخرى وطنية’. وتابع ‘الإخوان كانوا أصحاب المبادرة في تأسيس الحزب وكانوا يشكلون أغلبية في بدايته فقط.. ولكنهم جعلوه مفتوحا للشراكة أمام الجميع فانضم إلينا الإسلاميون المستقلون.. أما الليبراليون والعلمانيون فلم يكن حزبنا اختيارهم.. ووجود الإخوان بالحزب هو بصفتهم الشخصية فالحزب مستقل تماما عن الجماعة إداريا وماليا وتنظيميا’. وأردف ‘عدد الإخوان المسلمين في ليبيا ضعيف جدا.. نظرا لما كانوا يعانون من ظروف صعبة خلال العقود الماضية’. ونفى صوان ما يتردد عن سعي الإخوان للتواجد والانضمام لأكثر من حزب لتحقيق قاعدة شعبية واسعة بدلا من الانحصار في حزب واحد خاص بهم، موضحا ‘بعض الأحزاب تطرح التوجه الإسلامي كحزبي الوطن والأمة وانضم لهما عدة أفراد من الإخوان وهذا أمر طبيعي لا تكتيكي ولا تدبيري’. وأبدي صوان تفهمه وتقبله لقرار تاجيل الانتخابات للسابع من تموز/يوليو، وقال ‘الانتخابات تحتاج لترتيبات عدة خاصة فيما يتعلق بعملية الدعاية للمرشحين’، معربا عن ثقته في أن الانتخابات ستجرى بنجاح رغم وجود بعض مظاهر مسلحة بالشارع الليبي، ورأى أن ‘المشاكل التي تحدث من الثوار أو أي طرف دائما ما تكون تحت السيطرة’. وأوضح ‘سنتقدم بما يقرب من 170 مرشحا منهم 76 مرشحا على القوائم نصفهم من النساء تطبيقا لقانون الانتخابات، وأما الباقين فسيخوضون الانتخابات على المقاعد الفردية بمشاركة محدودة جدا للمرأة نظرا لضعف مشاركتها السياسية بالسابق’. وفي رده على تساؤل حول أهم الأولويات التي سيحرصون على وضعها بالدستور، أجاب:’نحن حريصون على تجسيد الشريعة كقيمة ومصدر أساسي للتشريع كما أننا حريصون بذات الدرجة على تأسيس دولة ديمقراطية قائمة على الفصل بين السلطات وسيادة القانون وتداول السلطة وحماية حقوق الإنسان وبسط هيمنة الدولة وضبط السلاح وإحلال الأمن وتحقيق المصالحة الوطنية’. وحول مدى تأثير القانون الذي أصدره المجلس الانتقالي حول حظر إنشاء أحزاب على أسس دينية أو عرقية أو قبلية عليهم كحزب إسلامي، قال صوان ‘نحن لسنا حزبا دينيا، نحن ندعو لدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية والمرجعية شىء والدولة الدينية شىء آخر، والأخيرة بالأساس ليست موجودة بالإسلام بل هي مفهوم ومصطلح غربي قديم’. وفيما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة ائتلافية مع ‘تحالف القوى الوطنية’ بقيادة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل بعد الانتخابات أم سيقتصر تحالفه على الأحزاب الإسلامية، قال ‘كل شيء وراد.. لا توجد لدينا أي تحفظات للتنسيق والتحالف مع أي حزب أو تيار خاصة أن هناك عددا غير قليل من الأهداف الوطنية المشتركة تجمع بين كافة الأحزاب’. وحول تقييمه لنتائج تجربة هيمنة تيارات الإسلام السياسي على البرلمان المصري وملاحظة انخفاض التأييد الشعبي لها بعد شهور من أدائها داخل البرلمان وإمكانية تأثير ذلك على الناخب الليبي، قال صوان ‘ بالطبع حزبنا محسوب على تيارات الإسلام السياسي وتجربة مصر أو أي قطر آخر يمكن أن تؤثر علينا.. لكن حجم التأثير كبيرا كان أم صغيرا مرتبط بالظروف المحيطة بنا هنا محليا’. وتابع ‘في كل الأحوال، سنقبل بنتائج العملية الانتخابية والعملية الديمقراطية ونرفض إقصاء أي تيار أيا كانت مرجعيته إسلامية أم ليبرالية.. لكن مع الأسف كثير من الليبراليين لا يقبلون بنتائج العملية الديمقراطية.. هم يريدون الديمقراطية بشروطهم وبمجرد أن يفوز الإسلاميون نراهم لا يرجعون هذا الفوز لثقة الشارع بالإسلاميين وثقل وانتشار شعبيتهم بل يفسرونه على أنه تصويت انتقامي من حزب ما أو استغلال للدين أو مخطط غربي’. ونفى صوان ما يتردد عن حصول حزبه على تمويل من إحدى الدول العربية، وقال ‘لم نطلب أو نتلقى أي تمويل لا من قطر ولا من تركيا ولا من جماعة الإخوان بمصر أو تونس كما يرددون.. نحن نعتمد على اشتراكات الأعضاء وعلى دعم رجال الأعمال الليبين وهم كثر، ولذا لسنا بحاجة لدعم أي طرف خارجي’. (د ب ا)