مرسي يتعهد بالإبقاء على طنطاوي بمنصبه.. والمجلس العسكري يحذره.. احتمال حل جمعية الدستور مجددا

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘ القدس العربي’ أهم ما في الصحف المصرية التي صدرت امس الأربعاء كان الإعلان عن أسماء الأعضاء المائة الذين تم انتخابهم ليشكلوا الجمعية التأسيسية للدستور وكذلك الخمسين الاحتياطيين وانسحاب عدد من ممثلي الأحزاب ورفض المحكمة الدستورية العليا المشاركة فيها وقام البعض برفع دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ببطلان تشكيلها، وكانت المحكمة قد أبطلتها من قبل، أي اننا أمام احتمال العودة الى نقطة الصفر، وركزت الصحف ايضا على المعركة الانتخابية بين مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي، والمرشح المستقل الدكتور أحمد شفيق، ومؤتمرات كل منهما.

وقد أصدر المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع بيانا وصف فيه يومي الانتخاب، السبت والأحد، بأنهما سيكونان آية مثل آية الإسراء والمعراج الذي سيوافق نفس اليومين، ومما قاله – نقلاً عن ‘الحرية والعدالة’: ‘ان من حسن الطالع ويمن الموافقات ان تتم الانتخابات في ليلة الإسراء والمعراج التي كانت آية من آيات الله الكبرى جاءت بعد محنة وكانت بشارة للنبي وصحبه فلنثبت للدنيا كلها اننا أهل لتقديم آية على أن الشعوب التي استضعفت طويلا في مقدورها أن تطيح بالطغاة وأذنابهم وأن تنتخب من يصلح لحكمها ويحقق أهداف ثورتها من أبنائها وأبناء ثورتها في رقي وتحضر واحترام بين كل التيارات والاتجاهات، فالثورة ثورة الجميع والوطن وطنهم والبرلمان والدستور والجيش والشرطة والقضاء كلها مؤسسات الشعب المصري كله’. وإلى بعض مما عندنا:

مرسي يطمئن المشير طنطاوي والشرطةأعلن مرسي انه سيبقي على المشير طنطاوي في منصبه وسيدعم الجيش والشرطة، وسارع المجلس العسكري بنشر بيان على صفحته في الانترنت وجه فيه تحذيرا غير مباشر للإخوان بقوله، نقلا عن زميلنا بـ’الأهرام’ علي شام مخاطباً الرئيس القادم: ‘مهما كان انتماؤك السياسي فقد اختارك الشعب لتحقيق أهدافه وطموحاته، سيؤيدك بكل قوة ويلتف حولك لتحقيق نهضته، فإن صدقت فقد وعدت وأوفيت، وان لم تصدق فلا صبر، فالبركان المصري ثائر ولا يهدأ، أما نحن فعلى عهدنا مع شعبنا نقف على مسافة واحدة من المرشحين، نؤمن الانتخابات ونضمن نزاهتها بكل ما أوتينا من قوة مهما حاول المشككون هواة التخوين هز الثقة في حيادية مؤسستنا العملاقة ولن نتهاون في أي تجاوز خلال المرحلة الانتخابية، وسنواجه أي خروج على الشرعية بمنتهى القوة والحزم، ونحذر كل من سيحاول اختبارنا، فلن يجد منا إلا إصرارا وقوة على تحقيق ما أراده الشعب’. والذي يدعوني الى القول ان التحذير موجه للإخوان تحديدا هو ورود عبارة – تحقيق نهضة ـ في إشارة لمشروع الإخوان عن النهضة ولأن الإخوان هم الذين هددوا ومعهم السلفيون ان هناك محاولات لتزوير الانتخابات لصالح شفيق ياراجل، وإذا نجح سينزلون للميادين.

وهو ما زاد من حيرة الناخبين ودفع عددا منهم للإعلان عن المقاطعة، وقد أخبرتنا زميلتنا الرسامة الجميلة بمجلة ‘صباح الخير’ ياسمين مأمون عن حادثة غريبة جدا، عن زوجة في ليلة الزفاف لم يمارس زوجها معها، ما أحله الله وتزوجها من أجله، وأمسكت بالهاتف وقالت لأمها: الحقيني ياماما، كل ما أقرب منه يقول لي أنا ممتنع، أنا مقاطع، امال اتجوزني ليه؟

محافظ شمال سيناء ينفي خروجها عن السيطرة ووجود القاعدة فيهاومن الأخبار الهامة في رأيي التي لم تركز عليها الصحف تصريحات محافظ شمال سيناء السيد مبروك التي نفى فيها كل ما نشر عن وجود للقاعدة في سيناء وخروجها عن سيطرة الجيش والشرطة، وتأكيده ان الاشتباكات التي تحدث فيها هي مع مهربين، وهكذا نسف كل الأخبار التي تتم فبركتها عن تغلغل حماس وسيطرتها على سيناء ووجود ميليشيات، وامتحانات الثانوية، وإصابة الرئيس السابق مبارك بأزمة تنفس استمرت ثلاث دقائق، والإعلان عن تعرضه لتذبذب في ضغط الدم وضربات القلب بسبب الأذيني، ويحاول محاميه فريد الديب استغلال الموقف لنقله من السجن، بحجة عدم وجود إمكانيات في مستشفى ‘سجن المزرعة’ لحالته، وهو ما كذبه الدكتور حسن البرنس، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب، وسخر من الذين قالوا ان دولاً أجنبية تريد إرسال أجهزة متطورة لعلاجه، فرحب شرط ان توضع في مستشفى السجن ليستفيد منها المساجين، أما بالنسبة لآخر أخبار مسلسل يوميات ونيس فإن قاضي المعارضات في محكمة بنها أمر بحبس الفتاة المسكينة خمسة عشر يوما وانتداب خبير أصوات لفحص صوتها وصوت عضو مجلس الشعب السلفي، علي ونيس الموجودين في التسجيلات لحظة ضبطهما.

الفتاة سلفية وساعدت ونيس بالانتخاباتوالى الحلقة الثالثة لمسلسل يوميات ونيس، ونشر ‘الجمهورية’ يوم الثلاثاء في صفحة الحوادث التي يشرف عليها زميلنا خالد أمين تحقيقاً لزميلنا عبدالنبي الشحات، جاء فيه: ‘أحد الجيران التقيناه لكنه رفض ذكر اسمه بسبب الإحراج وقال والله العظيم سوف أذكر ما أعرفه بما يرضي الله، الفتاة أعرفها جيداً وهي وعائلتها سلفيون وكانت تحمل توكيلاً خاصاً في الانتخابات من النائب علي ونيس، وقامت بدور كبير في مساندته في الانتخابات وسمعنا هنا أنها طلبت من والدها الزواج من الشيخ بعد أن طلبها للزواج، لكن أسرتها رفضت ذلك بسبب زواجه من ثلاث سيدات، وأشار إلى أنه فوجىء بالواقعة في وسائل الإعلام.

وقال إن الأسرة كلها سلفية ووالدتها ترتدي النقاب والفتاة نفسها ترتدي النقاب منذ فترة طويلة قبل أن تتعرف على النائب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة’. السلفي الذي اواه الشيطان لا يمثل الا نفسهوإلى ‘عقيدتي’ الدينية التي تصدر كل ثلاثاء والتحقيق الذي أعده زميلنا جمال سالم، ومما جاء فيه: ‘نفى الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية أي صلة للشيخ علي ونيس بالجمعية، كما زعمت بعض وسائل الإعلام التي تستهدف تشويه صورة الجمعية بنسبة من ليس منها إليها، وأن عالم الدين الحقيقي يستشعر المسؤولية أمام ربه ويبتعد عن أي موطن من مواطن الشبهات حتى ولو كان بريئاً ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة فحينما كان واقفاً مع أم المؤمنين السيدة صفية ومر اثنان من المسلمين بسرعة فقال لهما الرسول عليه الصلاة والسلام ‘على رسلكما انها صفية بنت حيي’ فقالا سبحان الله يا رسول الله، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ‘ان الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم واني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً’. وتعجب الدكتور رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية من الهجمة الشرسة على كل التيار الإسلامي إذا أخطأ أحدهم دون انتظار للحكم القضائي وتتبع زلات الناس لأن هذا مما يأنف منه الطبع وينهي عنه الشرع وقد توعد الإسلام من يفعلون ذلك فقد صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله. ولنعلم أن الأصل هو الستر على المسلم إذا وقع في معصية لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ‘من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة’ ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن جاء إليه يصاحب معصية ‘لو سترته بثوبك كان خيرا لك’. يؤكد الدكتور أحمد حسين وكيل كلية الدعوة جامعة الأزهر أنه من حيث المبدأ لا يوجد بشر معصوم من الخطأ سوى الرسل والأنبياء ودعا الى عدم تسييس أخطاء الإسلاميين بحيث يتم تضخيمها مما يسيء إلى الإسلام ذاته بل يجب الموضوعية في المعالجة الإعلامية للقضايا وأن يتم إعمال مبدأ أو قاعدة المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولا يكون الإعلام خاصة إذا كان متصيدا، وسيلة ضغط على القضاء فكم من جرائم حكم فيها الإعلام بالإدانة والفضيحة ثم حكم القضاء بالبراءة، مع أن الإسلام يدعونا إلى اعمال مبدأ الستر على خلق الله وليس فضحهم بحثاً عن إثارة أو فرقعة إعلامية. ويزداد أمر الإسلام بالستر إذا كان الأمر متعلقاً بالأعراض، ولهذا شرع لها الحدود حتى تكون العقوبات رادعة ومنها حد القذف لمن رمى بريئاً بدون بينة وبدون حكم فضائي’. نواب ‘سميحة’ وتورطهم بفضيحة مخلة بالآدابطبعاً، فهذا معروف عن حد القذف، ولكن ماذا عن باقي الحدود في مثل هذه الحالة؟!

وقبل أن أنهي هذه الحلقة وانتقل إلى غيرها أسرع زميلنا بـ’الأخبار’ محمد عبدالحافظ، بتقليد الثوار في احتلال الميادين، بأن احتل الصفحة بالقوة وقال رداً على المتحدثين في تحقيق جمال سالم: ‘كان في برلمان ما قبل الثورة نواب عرفوا بنواب ‘سميحة’ لأنهم تورطوا في فضيحة مخلة بالآداب مع فتاة تدعى سميحة والتصقت التهمة بالحزب الوطني كله وظلت إلى الآن حتى بعد حله، ولم تكن ‘فارقة’ مع الحزب وقتها لأن نوابه لهم صفات كثيرة كنواب الكيف والتأشيرات والعبارة والنقوط وأكياس الدم الفاسدة، وجاء بركان الثورة وعلقنا عليه الآمال والأمنيات وليتنا ما فعلنا فقد ظهر به نواب المناخير واللسان الطويل والكذب والأفعال المشينة في السيارات والبقية تأتي ان لم يصدر قرار بحله بعد غد مع حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابه.

المشكلة بالنسبة لي هي ان هذه الأفعال لم تسىء الى صاحبها أو إلى حزبه ولكنها أساءت إلى الإسلام لأن هؤلاء النواب خاضوا الانتخابات كأعضاء في أحزاب دينية والشعب انتخبهم على أساس المبادىء والمرجعية الإسلامية وأي إساءة أو تجاوز تلتصق بالدين وهذا ما نبهنا إليه أنا وغيري وطالبنا بضرورة إبعاد الدين عن السياسة لأن البشر يخطئون ولا أحد منا معصوم من الخطأ ويجب أن نربأ بديننا عن لعبة السياسة القذرة وحتى لا نعطي لأعداء الإسلام فرصة للهجوم والتهكم على المسلمين وأتمنى أن يتم النص في الدستور الجديد على عدم تأسيس أحزاب دينية، الأحزاب تنحل والإسلام باق.

تكذيب شفيق ومناصرة مرسيوإلى الحيرة التي تنتاب قطاعا هاما من المصريين نحو المرشحين مرسي وشفيق، ومنهم من سيقاطع، ومنهم من سيعطي هذا أو ذاك، دون أن يكون مع الإخوان أو مؤيدي النظام السابق، ومنهم زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أسامة غيث، الذي أيد يوم الاثنين مرسي بقوله: ‘يستحيل أن أنتخب من يكيل الاتهامات جزافا للأبرياء، ولو كان صحيحاً اتهام الفريق أحمد شفيق للإخوان المسلمين بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين في ميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير 2011 لاستوجب الأمر أن يصدر الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام قراراً فورياً بضبط وإحضار الفريق ولاستوجب الأمر إحالته إلى محكمة مستعجلة لإصدار الحكم القانوني الرادع عليه باعتبار أنه كان يشغل منصب رئيس وزراء مصر المؤتمن على شعبها وأمواله ودماء ابنائه وأنه برغم هذه المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقه وبرغم علمه بعمليات قتل واسعة النطاق وعلمه بالمسؤولين عنها لم يقم بأبسط واجبات وظيفته بالإبلاغ عن الواقعة الوحشية، وبعيدا عن لغة الاستهزاء والازدراء التي يتحدث بها الفريق شفيق عن منافسه في الانتخابات الرئاسية وإصراره على الإشارة إليه بلقب العياط برغم تنبيه المذيع في برنامج مصر الجديدة ان اسمه الانتخابي المتداول محمد مرسي وبالرغم من تجهيل الفريق لاسم عائلته بعيدا عن كل ذلك وغيره كثير الذي يتنافى مع أخلاقيات الكبار ومع ما يفترض فيهم من حد أدنى من السمو والتعالي على الضغائن والأحقاد الشخصية الذي يفرض الإصرار على منح صوتي لمحمد مرسي’. لماذا ستنتخب جمعية الكتاب والسنة مرسي؟

ومن الذين أيدوا مرسي كان الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وقوله في مقال له بجريدة ‘عقيدتي’: ‘رغم ان الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية حسمت اختيارها للدكتور محمد مرسي في انتخابات الإعادة باعتباره حاملا للمشروع الإسلامي لإدراكنا اننا في ساعة الحسم التي لا تنفع فيها انصاف الحلول! والإمساك بالعصا من المنتصف أو المواقف الدبلوماسية ومع هذا فإننا لا نحجر على أحد ولا نعادي أحدا ولكن نؤكد ان كل إنسان مسؤول أمام الله عن اختياره ولكننا ننصح في الله حتى نقيم الحجة على الجميع على الرغم من كل العوائق التي افتعلتها الثورة المضادة طيلة عام ونصف العام شاء الله أن نتخطاها وأن نصل الآن إلى مرحلة الحسم، أما الميلاد لدولة العدل والكرامة والقانون وأما لاستمرار نظام مماثل لما عانينا منه من ظلم ونهب وفساد واستبداد وأن نعلم أن تحقيق جميع الصفات الواردة في القرآن الكريم والسنة المشرفة للحاكم المثالي الذي تنهض به الأمة ويقيلها من عثراتها صعب المنال في زمن حجبت فيه الثقافة الإسلامية والتربية الدينية عن الأمة منذ أكثر من مائة عام’. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ ما هذا الكلام؟

تم حجب الثقافة الإسلامية والتربية الدينية عن الأمة منذ أكثر من مائة عام؟ كيف يقول الشيخ الجليل ذلك، والجمعية التي يترأسها نشأت منذ حوالى مائة عام على يد الشيخ السبكي ـ عليه رحمة الله ـ وانتشرت فروعها في كل مكان وأنشأت المستشفيات والمدارس والمساجد ولها ميزانية بمئات الملايين ولم يتعرض لها أحد، لا أيام الاحتلال البريطاني أو عهود الملكية أو بعد ثورة يوليو وعهود خالد الذكر والسادات ومبارك؟ أين الأمانة في القول؟ وخلال المائة عام التي يتحدث عنها نشأت جماعة الإخوان المسلمين، وتبرعت شركة قناة السويس للشيخ حسن البنا بمبلغ خمسمائة جنيه، قال انها لبناء مسجد.

وظهرت جماعة أنصار السنة المحمدية وشباب محمد والتبليغ والدعوة، هذا حرام وجرأة لا تليق على الوقائع، لكن المخيف في كلامه عبارة نصها: ‘ان الفرصة المتاحة الآن صعبة التكرار’. لن تنتخب مرسي أو شفيق!

وهو قول يوحي بقلق هذا التيار من تراجع التأييد الشعبي له، وأن فرصة الإمساك بالحكم أن أفلتت الآن فلن تعود، وطبعاً، إذا أمسكوا بها لتطبيق شرع الله فلن يسلموها في أي انتخابات لأعداء الإسلام، وهذا مكمن الخطر من هؤلاء الناس.

وعلى كل، فإن زميلتنا المحجبة والجميلة بـ’الأخبار’، ميرفت شعيب رفضت نصيحة الشيخ المهدي وأعلنت انها لن تنتخب مرسي أو شفيق وقالت: ‘لن أختار هذا ولا ذاك ولن يجبرني أحد أن أعطي لأحد صوتي لا أثق فيه ثقة كاملة، فالمقاطعة في هذه الحالة موقف ايجابي يعكس رفض الطرفين، لن يحكمنا الفلول ولن يحكمنا المرشد بل سنظل نناضل ونطعن في الإجراءات غير القانونية ولن تموت الثورة، ماذا يفعل المواطنون من أمثالي إذا وضعوا بين شقي الرحى رغماً عنهم وجدوا أنفسهم أمام خيارين كلاهما أكثر مرارة من الآخر، ووقفوا في مهب الريح وفي مفترق الطرق بين طريقين كل منهما حافل بالعثرات والمطبات ولا يخلو من المخاطر، كيف لنا أن نتلمس مواضع أقدامنا وسط الضوء الشحيح الباهت’. صحيح، ما دخل هؤلاء المشايخ الذين يصدرون الفتاوى بأن من لا يشارك آثم قلبه وسيعاقبه الله؟

هذه صناديق انتخابات وإلقاء ورقة داخلها، وليست الفرائض الخمس.

جلسة لتحضير أرواح الفنانين والفناناتوقبل أن أغادر ‘الأخبار’ دعاني خفيف الظل الشاعر والمهندس ياسر قطامش الى حضور جلسة لتحضير أرواح الفنانين والفنانات، الذين توفاهم الله والاختباء وراء الستارة لسماعهم، وأضاف ‘حدثنا المرحوم سيد درويش قال رغم اني أعيش في العالم الآخر إلا أن مزاجي اتعكنن على الآخر لما جلست أتابع على اللاب توب أخباركم في هذا الزمن الصعب وأيقظت زملائي المطربين والصييتة من أحلاها موتة، صحت بينهم كالديك، قوم يا مصري مصر دايماً بتناديكو ووقعت في حيرة غير معتادة بسبب انتخابات الإعادة وسألت أصدقائي الأموات مرسي أم شفيق يا حضرات، وطال معهم نقاشي فجاءنا المرحوم حسيب غباشي صاحب برنامج محكمة الفن، وقال لا داعي للجدل والزن وسمعنا ألحانا منغمة، وشخصا يقول محكمة، ونادى على الحاجبة فظهرت منيرة المهدية المربربة فقال القاضي: يا سلطانة، ان صوتك أمانة فاحلفي اليمين وقولي هل أنت من ‘المرسيين’ أم من ‘الشفشقيين’ فقالت: تعالى يا شاطر نروح القناطر وقول له يا مرسي بلاش المخاطر، ثم غنت ‘شفشق’ ملك روحي بدلا من ‘اسمر ملك روحي’ فقيل لها: هل هذا رأيك يا ادلعدي طيب اتنيلي واقعدي ونادى القاضي بصوت مجلجل، أين الشاهد الأول فدخل المطرب محرم فؤاد في زفة من البنات والأولاد فسأله القاضي هل تفضل شفيق أم مرسي فغنى وهو يلتهم كيس شيبسي مرسي يا مسكين يا ابن الغاليين إخوانك بقوا يقدروا أخذوا الأصوات في الانتخابات بعدما فازوا اتغيروا، ثم جاء سلطان الطرب محمد عبدالمطلب واجاب على السؤال بهذا الموال، ساكن في حي السيدة و’مرسي’ ساكن في الحسين، وعشان أنول كل الرضا هايدلو صوتي مرتين في السيدة وفي سيدنا الحسين، بعده وقفت أم كلثوم وغنت كلموني تاني عنك ‘شفشقوني’ صحوا نار ‘الفلول’ في قلبي وفي عيوني ثم دخل سيد مكاوي ليمتعنا بأحلى الغناوي ليلة امبارح قلت أصوم شفت ‘المرشد’ جالي في النوم قال لي يا سيد يللا قوم وادي لمرسي صوتك اليوم، أما عبدالحليم فغنى بصوته الرخيم شفيق الغالي من بعد الأشواق وسؤالك عن أحوالي باهديك ضي عيوني وبلوفري وبونبوني ثم غنى له ‘حلو وكداب’، واعقبه عبدالوهاب لا مش أنا اللي أشكي وللا أنا اللي ابكي على غيار الريق، ومش ها اخد تاكسي وأجري ورا مرسي ولا وراك يا شفيق، وقال فريد الأطرش بحنان، أبو ضحكة جنان ‘رمز الميزان’ اديني كمان وكمان وكمان ‘حرية وعدالة’ واطمئنان يا أبو ضحكة جنان ثم قالت صباح بحبور وانشراح، آه يا معلم يا معلم قاعد ساكت ليه، ومبلم، عبر عن رأيك واتكلم، واختار شفشق ‘رمز السلم’. فايزة أحمد تغني لشفيق ومرسي ثم غنت فايزة أحمد وكأنها تتوعد، بصراحة وبكل صراحة ما لقيتشي في الاتنين راحة ولا يا شفيق بطمن ولا مع مرسي مرتاحة، وأخيراً غنت شريفة فاضل وهي في زينتها بالكامل، على مين على مين على مين مرسي وشفيق دول مين قال إيه مترشحين بيبيعوا وعود حلوين للناس العطشانين على مين على مين على مين والرئيس هايكون مين، وإزاي هاتبيعوا الميه في حارة السقايين، وبسبب تناقض الأغنيات واختلاف المطربين والمطربات أصيب الحاضرون بلخبطات ومغص وآهات وصدمات وجاتلهم كبسة فقال القاضي ‘رفعت الجلسة’ نظراً لعدم الوصول لنتيجة أو إفادة وتؤجل إلى يوم انتخابات الإعادة’. كيف طور شفيق مطارات مصرومن آراء وأغاني الفنانين الأموات، إلى الأحياء، حيث نشرت مجلة ‘الكواكب’ حديثا مع الفنانة سمية الخشاب أجرته معها الجميلة زميلتنا نورا أنور، أعلنت فيه تأييدها لشفيق بقولها: ‘منذ أربع سنوات كنت بعمل حوارا في نجوم ‘الاف أم’ وبيقولوا لي مين أكثر وزير عمل انجازات قلت وزير الطيران وللأسف مكنتش أعرف اسمه لأني لا أحفظ أسماء الوزراء في مصر، كانوا شبه بعض، ولأني كنت بسافر كتير فرأيت الطفرة الهائلة التي حدثت بمطار القاهرة ولم أسافر إلا من خلال مصر للطيران كنت قبل ذلك أهرب من السفر على مصر للطيران إنما الآن من أفضل المطارات والمضيفات وكل شيء بها على أعلى مستوى مطاراتنا من أروع المطارات على مستوى العالم، وبعدما ترك الطيران تدخلي المطار تسمعي ولا يوم من أيام شفيق، أنا عندي شيء مهم الذي يعمل يحصد حتى شعاره أفعال وليس كلام وأنا شخصياً مصدقة جدا، وعندما يسأل بجاوب بدبلوماسية، ولكن بقول الحق حتى لو ممكن كلامه يزعل وهو شخص ليس منافقاً ولم يعط وعوداً في المطلق وعندما تولى منصباً انجز ومصر محتاجة الى هذا في هذه المرحلة ويظهر أحد يقول يوجد عنده تجاوزات نعم أوكي، ولكن من منا بلا سيئة ولكن عندما اختار لابد أن أختار شخصاً عمل انجازات حقيقية مش كلام في المطلق، لابد أن نرى إنجازا وهو رجل دبلوماسي وعنده علاقات بالداخل والخارج وعنده دراسات في مجالات كثيرة ومهمة وأنا أعتبر هذا الرجل واجهة مشرفة لمصر’. هجوم مستعر ومتهافت على الإخوانوإلى معارك الإخوان المسلمين، وتعرضهم الى غارات عنيفة أزعجتهم، فقاموا قومة رجل واحد للرد عليها في كل مكان تواجدوا فيه، ومنهم زميلنا الطيب بـ’الأخبار’ عصام حشيش الذي قال يوم الأحد، وهو يحاول أن يستعطفني لأنشر له شيئاً، ولكني رفضت لأنه قال: ‘انظر كيف يتم الهجوم على الإخوان المسلمين الآن لتدرك كيف يعيش صفوت الشريف في صدور أتباعه ومريديه، لقد قرأت إحدى الصحف الاسبوعية مثلا فوجدتها من الصفحة الأولى وحتى الأخيرة وقد سخرت كل كتابها وأقلامها لشن هجوم مستعر شرس متهافت على الإخوان المسلمين، وقدمتهم وكأنهم ‘الإخوان الإسرائيليون’ وصورتهم كأعداء الوطن لم يفعلوا شيئاً واحدا يصلح لأن نعتز به رغم ان هذه الجماعة وهذه كلمة حق هي أكثر جماعة دفعت ثمناً فادحاً على امتداد تاريخها من حرية رجالها بل ومن حياتهم في مقاومة استبداد الحاكم وظلمه من أجل حرية وكرامة كل المصريين، اليوم وبلا موضوعية لا تجد صحف كثيرة في الإخوان المسلمين فضيلة ولا تعترف لهم بكرامة بل وتسخر مهنية كتابها في تلوين الحقائق لإهانة كفاح هذه الجماعة ونضالها على طريقة صفوت الشريف صاحب تعبير ‘الجماعة المحظورة’. أكبر خطأ يرتكبه الإخوان المسلمون انهم لا يمتلكون إعلاماً قوياً محترفاً محبوبا يصدر أفكارهم إلى الناس ويصحح الصورة المشوهة التي تساق للناس صباح مساء ضدهم وكأنهم يهود قادمون للحكم، ليس لدى الإخوان مذيعة شاطرة مثل منى الشاذلي، ولا مذيع بارع مثل يسري فودة ليفسروا لأنصارهم مبررات القرارات التي اتخذوها وأثارت جلبة نجح الإعلام المضاد في ان يجعلها حجة ضدهم على ألسنة العامة’. اعلاميون يبيعون انفسهم لرجال الاعمالايضاً في اليوم التالي الاثنين قال زميلنا في ‘الحرية والعدالة’ محمد جمال عرفة:’لا تفتح فضائية أو قناة حكومية الا وتجد وجهاً من الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم لرجال أعمال الحزب الوطني المنحل أو لأجهزة أمنية بعينها لا تريد لمرشح إسلامي أن يحكم مصر إلا وتجدهم يلوون أعناق الحقيقة لإظهار الإسلاميين في مصر على أنهم شياطين وهدفهم تشويه مرشح الإسلاميين للرئاسة د. محمد مرسي وتضليل الرأي العام بغية صرف الناخبين عن تأييده واختيار شفيق. كل ذيول النظام السابق في العديد من الأجهزة الأمنية والشركات الحكومية والمحليات وباقي المؤسسات تتحالف ضد المرشح الإسلامي سواء عبر نشر أكاذيب أو ترك الفوضى والأزمات تشتعل في البلاد لتخويف المصريين وافتعال موقعة جمل أخيرة لإسقاط الثورة ومرشحها الرئاسي، فانتبهوا’. مناشدة منشقي الاخوان وقف هجماتهم الآنوإذا تركنا ‘الحرية والعدالة’ وتوجهنا إلى ‘المصريون’ في ذات اليوم، سنجد أن صاحبنا الدكتور جمال المنشاوي يناشد الإخوان الذين انشقوا عن الجماعة أن يوقفوا الآن على الأقل هجماتهم ضدها، بقوله: ‘الذي ليس مفهوماً او مقبولاً هو مساهمة مجموعة من أعضاء الإخوان السابقين في هذا الهجوم بحسن نية أو غيرها كأمثال الدكتور محمد حبيب الذي يتكلم بتلقائية شديدة وبطيبة قلب لا تليق برجل وصل لمرتبة نائب المرشد حيث تم استدراجه من قبل عمرو أديب بطريقة خبيثة لانتقاد الجماعة ونظامها بأسلوب ‘يافندم أنا عاوز أفهم’ وهو يريد تسجيل كل النقاط السلبية لتترسخ في وجدان المشاهد ولتترجم أمام صناديق الاقتراع صوتاً لشفيق وقتلا للثورة، وكنا نتمنى من الدكتور حبيب أن يتوقف خلال هذه الفترة عن انتقاد الجماعة ويصطف الجميع وراء مرسي لقهر هذه الفلول التي أطلت برأسها مرة أخرى وعلى نفس المنوال بل اشد، سار السيد ثروت الخرباوي على خط مهاجمة الجماعة في كل شيء وكشف أسرارا تنظيمية لا يفهمها العامة وغير المنتمين لأي تنظيمات أو أحزاب سياسية إسلامية أو غيرها تتعلق بالسمع والطاعة والالتزام الحزبي وتربية الأفراد بكل الطرق ونسي الخرباوي الظروف التي كانت تواجه الجماعة من النظام البائد وحاجتها للسرية والالتزام وإلا انفرط عقدها وفتحت الباب للاختراقات الأمنية والتشتت والتشرذم، ويحسب للإخوان بقاؤهم طوال فترة مبارك على تماسكهم برغم شدة الضربات من الاعتقالات المنظمة والمستمرة والمحاكمات العسكرية والمصادرة والتضييق الأمني لكنهم استمروا ينازلون النظام بنفس أساليبه ودون انجرار للعنف حتى استطاعوا كشف عواره وسوءاته وعجلت بسقوطه المدوي، لا بد للسيد الخرباوي أن يذكر لهذه الجماعة فضلها عليه وعلى غيره وعلى الحركة الإسلامية عموماً لقوله تعالى ‘ولا تنسوا الفضل بينكم’ وليس هناك إنسان معصوم ولا جماعة يوحى إليها’. نجح المشايخ بتوع قلوظ العمة يا مولاناوطبعا، لا يمكن أن أترك الإخوان ينعمون بهذه المساحة دون أن انغص عليهم وأعكنن مزاجهم فأخرجت لهم زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ خفيف الظل والمحب لهم على طول، على طريقة عبدالحليم حافظ، أنا لك على طول، وهو محمد الرفاعي، الذي نظر إلى الثلاثة عصام وعرفه والمنشاوي وتهكم عليهم قائلاً: ‘نجح المشايخ بتوع قلوظ العمة يا مولانا قبل ما تخطفها الحداية في الدخول في معارك طاحنة ولا معارك أبو مصعب الزرقاوي والملا عمر الأعور مع جميع أطياف المجتمع المصري، وفي وقت قياسي وسقطت أقنعة الرقة والوداعة وخد أخوك في ريحك يا مؤمن، وبدا الوجه الحقيقي الاكثر تسلطاً وتشددا وافقع أخوك مطواة في كرشه وخد مكانه يا مؤمن لأننا أسياد الناس الكفرة الفجرة، حاجة كده زي المخبرين بتوع حبيب افندي أبو بدلة زرقاء الذين كانوا يؤمنون بأنهم أسياد الناس ورفعوا شعار إن الله اصطف المشايخ دونا عن بقية البشر الكفار ومنحهم حكم الأرض إلى أبد الآبدين ظهر الوجه المكفهر الذي كان يتغنى بالثورة في الأيام الأولى، وقبل ما يطولوا ابيض ولا أسود ثم انقلب عليها على اعتبار انه لا ثوار إلا المشايخ ولا ثورة إلا ثورة الدقن والزبيبة، وما عداهم مجموعة من البلطجية الذين يتعاطون الترامادول، والبانجو وعاوزين يخطفوا العمة من المشايخ ويجروا، نجح المشايخ بتوع ما الوطن إلا حلة فتة كبيرة ومد إيدك طلع لحمة يا مولانا في تدمير ما تبقى من مصداقيتهم في الشارع رغم قزايز الزيت والسكر وشنوا حرباً شعواء ولا حرب داحس والغبراء لإسقاط المحكمة الدستورية وتحويلها الى تكية المشايخ ثم بدأوا معركة جديدة مع القضاء المصري في محاولة لهدم ما تبقى من الدولة المدنية الكافرة وإقامة الخلافة الإسلامية لصاحبها ومديرها الحاج محمد بديع خاصة بعد أن اتفقوا مع مشايخ الحاج فهمي لوضع العمة والدقن والزبيبة على نافوخ الصحافة ومازالت معارك المشايخ مستمرة حتى آخر مدني في مصر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية