لندن ـ «القدس العربي»: أوقفت السلطات اللبنانية صحافية بسبب منشور لها على شبكة «إكس» (تويتر سابقاً) وطلبت حذف المنشور مقابل إطلاق سراحها لكن الصحافية تمسكت به وبرأيها ورفضت حذفه ما أدى إلى توقيفها.
وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية فقد مثلت الصحافية مريم ماجدولين اللحام يوم الأربعاء الماضي أمام قسم المباحث الجنائية، بموجب شكوى شخصية تقدّم بها رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت القاضي محمد أحمد عسّاف.
وبعد التحقيق مع اللحام اشترط المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات حذف المنشور لإطلاق سراحها، لكنّها رفضت وهو ما أدى إلى توقيفها بأمر من النيابة العامة.
وكانت اللحام أعلنت الثلاثاء الماضي خبر استدعائها، وكتبت على حسابها على شبكة «إكس» (تويتر سابقاً) أنّ عساف ادعى عليها بـ«الذم والتحقير وحضّ أبناء الطائفة ضدّه». وتابعت أن السبب هو كشفها عن «انتفاع القاضي عسّاف شخصياً من أحد الخصوم (حسم 40 في المئة من أقساط الجامعة الخاصة بأولاده) في قضية نظر فيها كرئيس للمحكمة الشرعية العليا، بما يشكل مخالفة للقانون نظراً لتنازع المصالح، وبما يرقى إلى جرم جلب المنفعة والانحراف عن موجب الحياد المفروض على القضاة».
وازدادت في الآونة الأخيرة حالات استدعاء الصحافيين للمثول أمام الأجهزة الأمنية في لبنان، وذلك على الرغم من القوانين تشير إلى أن الصحافيين يمثلون حصراً أمام قاضي التحقيق أو محكمة المطبوعات، والتي تجعلهم بمنأى عن التوقيف أو السجن.
واستنكر تجمع نقابة الصحافة البديلة استدعاء اللحام، وكتب: «يدين تجمع نقابة الصحافة البديلة استمرار استدعاء الصحافيين بسبب كشفهم عن الفساد، ويؤكد دعمه لهم، ويدعوهم إلى عدم المثول أمام الضابطة العدلية تماشياً مع حقوقهم المكرّسة في القانون».
وأضاف: «يستنكر تجمع نقابة الصحافة البديلة احتجاز الصحافية مريم مجدولين اللحام على خلفية تغريدة ومحاولات إجبارها على حذفها، وهو إجراء غير قانوني، هذا بالإضافة إلى عدم السماح لمحاميتها بالبقاء معها خلال التحقيق» معرباً عن تضامنه معها، وداعياً إلى الإفراج الفوري عنها.