مقاومة فخر العرب للمال تسعد الملايين… واتهام مروان بالتجسس «اسطوانة» إسرائيلية مشروخة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يعد الدين هماً بالليل وذلاً بالنهار للأفراد فقط، بل يمثل هاجسا لحكومات البلدان، خاصة تلك التي أسرفت في الاستدانة، كلما تيسر لها الأمر. وفي مصر يبدو الهاجس الاقتصادي والخوف من الإفلاس حاضرا بالنسبة للكثيرين، حتى بين أولئك المنتمين للسلطة والناشرين لرياح الأمل طيلة السنوات الماضية، فيما تواصل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي على مدار الساعة البحث عن جهات دولية للحصول على قروض جديدة للوفاء بالتزاماتها التي من بينها دفع أقساط ديون حل وقت سدادها، وقال الرئيس السيسي، إن هناك حاجة ملحة لمعالجة إشكالية ديون الدول النامية، يقتضي التزامنا بأجندة التنمية المستدامة، وأهداف اتفاق باريس للمناخ لضمان توافر التمويل اللازم. وأضاف خلال كلمته في الجلسة الختامية لأعمال قمة مجموعة العشرين، أن الحديث عن المستقبل يدفعني للإشارة إلى الآمال العريضة المعلقة على التحول التكنولوجي لزيادة الإنتاجية، وتوفير فرص جديدة للنمو والاستثمار. وأعرب الرئيس السيسي ونظيره التركي عن الحرص على تعزيز التعاون الإقليمي، كنهج استراتيجي راسخ، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيسين أكدا أهمية العمل من أجل دفع مسار العلاقات بين البلدين والبناء على التقدم الملموس في سبيل استئناف مختلف آليات التعاون الثنائي، كما أعربا عن الحرص على تعزيز التعاون الإقليمي، كنهج استراتيجي راسخ، في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والنوايا الصادقة، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.‏ ‎وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن سبل تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين لتعزيز مجمل جوانب العلاقات الثنائية، بما يصب في صالح الدولتين والشعبين، كما أجرى الرئيس السيسي عددا من اللقاءات الجانبية على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، مع كلٍ من فوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني، وسيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب افريقيا، وعثمان غزالي رئيس جمهورية جزر القمر والرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، وتيدروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وأورسولا فون ديرلاين رئيسة المفوضية الأوروبية، ولي كيانج رئيس الوزراء الصيني، ولولا دا سيلفا رئيس جمهورية البرازيل وإيمانويل ماكرون رئيس فرنسا.
ومن أخبار الحوادث: تمكنت مباحث الآداب في قطاع الشرطة المتخصصة بوزارة الداخلية من القبض على صاحبة قناة “هنادي” المعروفة إعلاميا باسم شبكة دعارة الهرم، لاتهامها بنشر الفسق والفجور وخدش الحياء العام. وكشف المحامي أشرف فرحات تفاصيل القبض على سيدة تمتلك عددا من القنوات تبث محتوى مخلا صريحا وفعلا فاضحا علنيا، وتسيء بذلك للمجتمع المصري ككل. وأوضح فرحات أن القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز مئة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة. سرقة أم تخريب؟

حذّر مجدي حلمي في “الوفد” من انتشار عصابات متخصصة في سرقة وتخريب وتشويه كل ما يتم إنجازه على الأرض، هذه العصابات تسرق وتخرب كل شيء تقوم به الدولة، وتدمر كل إنجاز.. في ظاهرة غريبة تشهدها أغلب الكباري المعدنية، أو ذات الأسوار والفواصل الحديدية بين الاتجاهات وسط الطرق والشوارع، هي تقطيع وسرقة هذا الحديد ما يهدد حياة المواطنين بالخطر. هذه الظاهرة حذرنا منها، فهي تتزامن مع ظاهرة قذف القطارات الجديدة بالطوب وسرقة المعدات والأخشاب والحديد من مواقع تنفيذ المشروعات. وكل هذه الأفعال مرتبط بعضها ببعض والهدف عرقلة ما يجري على الأرض من أعمال إنشائية وعمرانية وتطوير البنية التحتية للبلد. وظاهرة سرقة حديد الكباري كانت مقصورة على كباري محافظة الجيزة القديمة، التي تكون أسوارها من حديد مثل كوبري الجيزة من مطالعه ومنازله، سواء من شارع فيصل أو شوارع الجامعة ومراد وربيع الجيزي، بل إن السور الفاصل بين شارع السودان أمام مترو الجامعة، تمت سرقة أجزاء كبيرة منه، وللأسف تتم السرقة في وضح النهار، هذه الظاهرة امتدت إلى أغلب الكباري المعدنية أو ذات الأسوار الحديدية في العديد من المحافظات، والسارق يعرف أن أسوار الكباري هدفها التقليل من الخسائر في حالة وقوع حوادث عربيات أعلى الكوبري وتقليل عدد الضحايا التي يمكن أن يكون من بينهم أحد أقارب سارقي حديد الكباري.

لا تشغلهم الضحايا

ظل مجدي حلمي يعتقد أن هذه الحوادث فوق الكباري فردية، وراءها مجموعة من تجار الخردة استغلوا ارتفاع أسعار الحديد، فأوعزوا إلى مجموعة من صبيانهم بسرقة هذا الحديد القديم، الذي يزن مربع واحد منه أكثر من طن حديد، ولكنه اكتشف أن هؤلاء لديهم معدات ضخمة لتقطيع الحديد ويقومون بإغلاق جزء من الكوبري ومنهم من يرتدي زي عمال هيئة الطرق والكباري، ويقومون بعملهم بكل أريحية وثقة، والسيارات تمر بجوارهم لاعتقاد سائقيها ومن داخلها أن هؤلاء تابعون لهيئة الطرق والكباري. وعندما تربط عملية سرقة أسوار الشوارع والكباري مع عمليات الاعتداء بالطوب على القطارات الجديدة وسرقة المعدات من مواقع المشروعات، وأخيرا اللافتات النحاسية الخاصة بمنازل المشاهير، فلا بد من أن هذا مخطط موضوع وتنفذه عصابات مدربة، تعرف ماذا تفعل ومتى تقوم بعملها، الأمر الذي يجب على المسؤولين التحرك سريعا لإجهاضه. فهؤلاء يهدفون إلى زعزعة ثقة المواطن في الدولة وإيصال رسالة أنها غير قادرة على حماية منشآتها وكباريها وقطاراتها، إلى جانب حملات يومية تشكك في كل ما يجري من عمل على الأرض في البنية التحتية والطرق والكباري والإسكان وغيرها من المجالات. فهذه العصابات تعمل على تخريب مصر، والحجة أن من يقوم بهذه الأعمال هم الجوعى والفقراء الذين يحتاجون إلى ما يسد جوعهم، حتى لو بسرقة ممتلكات الدولة والشعب وتهديد حياة ملايين البشر، فهؤلاء لا يهمهم من يموت ومن يعيش، ولا أعداد الضحايا، المهم بالنسبة لهم تشويه مصر وهدمها، وهنا يجب التحرك سريعا للتصدى لهم فورا.

جسور وهمية

يعتقد عماد الدين حسين في “الشروق”، أن أحد النجاحات الأساسية التي حققها الحوار الوطني، أنه ساهم في بناء الجسور الحقيقية بين الحكومة والمعارضة، وجعل كل طرف يكتشف أنه يمكن التواصل والتناقش والتحاور والتفاهم، حتى في ظل وجود خلافات كثيرة بينهما في العديد من القضايا. نتذكر أنه بعد ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 ولأسباب كثيرة أهمها تحديات العنف والإرهاب والفوضى الشاملة، تكلست الحياة السياسية، وانفض تحالف 30 يونيو الذي أطاح جماعة الإخوان وأخرجها من السلطة والمشهد السياسي برمته. وظل هذا المناخ مستمرا حتى دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الحوار الوطني في إفطار الأسرة المصرية في 26 أبريل/نيسان 2022. الحوار بدأ تنظيميا في أول اجتماع لمجلس الأمناء في الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز من العام الماضي، وعقد هذا المجلس أكثر من 30 اجتماعا رئيسيا في الأكاديمية الوطنية للتدريب، قبل أن تبدأ الجلسات العامة الفعلية ثم التخصصية. كثيرون لا يدركون وربما يتجاهلون أن هناك جسورا حقيقية صارت موجودة وقائمة بين الحكومة والمعارضة، وهذا لا يعني مرة أخرى أن الخلافات والاختلافات اختفت ولم تعد قائمة، بل هي موجودة، ولكن أصبح هناك نضج إلى حد كبير في المجتمع، وجلس الجميع تحت سقف واحد، وفي قاعة واحدة لشهور طويلة واكتشفوا أنه يمكن التواصل والتناقش والتفاهم حتى مع استمرار الخلافات. ليس سرا أن الجلسات الأولى لمجلس الأمناء شهدت نقاشات حادة وعاصفة، وصلت إلى الصراخ في بعض الأحيان بين بعض الأعضاء، لكن الجميع صاروا أصدقاء، ويستمعون لبعضهم بعضا باحترام وتقدير وتفهم. هذا الأمر لم يكن قاصرا على أعضاء مجلس الأمناء من المؤيدين والمعارضين والخبراء، بل أصبح موجودا بين القوى والأحزاب السياسية والمجتمعية، التي يمثلها هؤلاء. بموازاة الاجتماعات التنظيمية جرت لقاءات متعددة بين الدولة والأحزاب والقوى السياسية، بعد غياب طويل. انطلقت عملية إفراج واضحة عن المئات من مسجوني الرأي، تقول تقديرات أن عددهم زاد عن 1500 شخص، بل إن بعض هؤلاء خرج من السجن ليشارك في جلسات الحوار الوطني، والبعض صار مسؤولا عن إدارة جلسات في الحوار.

المهم النتائج

أكد عماد الدين حسين أن المنسق العام للحوار الوطني ضياء رشوان، والمستشار محمود فوزي رئيس الأمانة الفنية، بذلا جهدا كبيرا في التواصل مع العديد من القوى السياسية والفكرية والحقوقية، بل إنهم التقيا مع قوى لم تتحدث معها الدولة مطلقا منذ 30 يونيو/حزيران 2013، ومع حقوقيين لم يكن يظن أحدا أن يتواصلوا مع الدولة وأجهزتها، وتصبح بينهما قنوات حوار ساهمت في حل الكثير من المشكلات والأزمات وربما تساهم في المزيد في الفترات المقبلة. كل هذه الأمور مرة أخرى لا تعني أن المشكلات اختفت والخلافات تلاشت، لكن المعنى الأساسي أن التواصل والنقاش والتفاهم لعبا دورا مهما في تذويب الخلافات، وبناء جسور ومساحات مشتركة، يمكن إذا تواصل أن تساهم في تحديد أولويات العمل الوطني وحل بعض المشكلات والأزمات المختلفة. لا يدرك كثيرون أن المعارضة داخل الحوار الوطني، سواء في مجلس الأمناء أو جلسات الحوار العامة والمتخصصة قد تناقشت بقلب وعقل مفتوحين ووافقت على كل المخرجات والتوصيات التي تم رفعها للرئيس عبدالفتاح السيسي. وبالتالي فنحن بصدد توصيات توافقية حقيقية يمكن القول إنها تمثل غالبية المجتمع. وأظن أنه حينما يتم تنفيذ التوصيات، سواء في صورة إجراءات تنفيذية من الحكومة أو تشريعات من البرلمان، فسوف يلمس الجميع أن الحوار الوطني حقق نقلة حقيقية، وهي بالطبع نقلة لن تحقق المعجزات، لكنها قد تفتح بابا للأمل، إذا خلصت النوايا من الجميع.

برافو صلاح

قضي الأمرعلى حد رأي عبد القادر شهيب في “فيتو”، ولم ينتقل محمد صلاح إلى نادي اتحاد جدة، رغم الإغراءات المالية الكبيرة والضخمة التي قدمت له ولنادي ليفربول.. ولعل ذلك سبب خروج البعض للهجوم عليه والتقليل من شأنه كأحد نجوم الكرة الكبار على مستوى العالم. محمد صلاح ليس في حاجةَ للرد عليهم، فإن مسؤولي نادي اتحاد جدة تكفلوا بالرد بأنفسهم على هذا الهجوم، الذي طال فخر العرب، بما قدموه من إغراءات ماليةَ وغير مالية له لكى يوافق على اللعب مع فريقهم. لكن ما يعنينا هنا هو مقاومة محمد صلاح لتلك الإغراءات المالية الضخمة.. وهذا أمر يستحق التوقف أمامه.. لأن كثيرا من البشر يبحثون عادة عن المال ويجرون وراءه، بل يرتكبون الجرائم أحيانا لكي يستولوا عليه.. وقليلون هم القادرون على مقاومة إغراءات المال والصمود أمامها، خاصة إذا كانت إغراءات تفوق الخيال والتصور، وثمة مبالغة فيها كما كان في حالة صلاح ونادي اتحاد جدة.. وهذا يعني أن هناك ما هو أهم من المال بالنسبة لصلاح الآن يبحث عنه ويسعى لتحقيقه، ورأى أن استمراره في ليفربول، يمكن أن يحققه وينجزه.. أما مقاومة ليفربول إغراءات المال، فإنها ناجمة عن تقديره للاحتياج بشدة لوجود محمد صلاح في فريقه.. أما بالنسبة لمحمد صلاح فإن مقاومته لإغراء المال شديدة الوضوح لكل ذى عينين، وهذا سبب آخر للهجوم عليه من قبل أنصار اتحاد جدة، بعد استمراره في ليفربول. وقد يعتبر من يغريه المال ويعيشون كل حياتهم يبحثون عنه ويجمعونه أن ما فعله صلاح نوع من إهدار فرصة عظيمة، في هذا الصدد، لكن الذين في حياتهم أمور أخرى غير المال يرون أن ما فعله صلاح بطولة خاصة جديدة تضاف لرصيده من بطولات كروية وإنسانية.

خيرا فعل

القيد في السعودية أغلق وصلاح بقي في ليفربول وحسنا فعل «مو» على حد رأي أسامة أبوزيد في “الأخبار”، لأن هوايته في تحطيم الأرقام القياسية مع الليفر في الدوري البريطاني لم تنته، ولكن كنت أتمنى أن يكون وضع ليفربول من حيث قوة العناصر التي تساعد الملك المصري على حصد البطولات أفضل مثلما حدث في السنوات الأولى.. من الآخر محمد صلاح أسطورة حقيقية في الملاعب الأوروبية، وقصة تألقه وإبداعه في بلاد الإنكليز لم يسدل الستار عليها بعد، ولكن السؤال: هل يرمي الأشقاء في السعودية الفوطة في صفقة صلاح؟ أم سيتم تأجيل جولة المفاوضات إلى فترة انتقالات مقبلة؟ لا خلاف على أن الجميع يترقب غلق باب الترشح لانتخابات نادي الزمالك، 24 ساعة فقط متبقية على إسدال الستار وتبدأ سخونة الانتخابات التي يشتهر بها محبو القبيلة البيضاء، لا أحد يعرف هل ستكون هناك مفاجآت من عدمها، ولكن لا بد أن تحسن الجمعية العمومية اختيار الأفضل والأقوى، الذي يستطيع أن يواجه الأمواج العاتية التي يمر بها الزمالك. رحل مجلس الإدارة وجاءت لجنة لإدارة الانتخابات ولم يحدث جديد.. لم تسدد الديون ولم يتم فك الحجز على أرصدة النادي في البنوك وكذلك لم يشهد ملف التجديد للنجوم أي جديد، وبالتالي فإن مجلس الإدارة المقبل سيتحمل عبئا غير طبيعي، ليس على المستوى المادي فقط ولكن في تنفيذ الأحلام والتطوير وإعادة البطولات. الزمالك يحتاج إلى الاستقرار والانتخابات هذه المرة لن تقبل بالشماعات ومبررات الفشل لأن كل ما كان يتردد في السابق عن عدم الحيادية أصبح غير موجود بعد تنقية كشوف العضويات، والفائز سيكون قد جاء بمحض إرادة الجمعية العمومية فقط لا غير، وعلى الجميع بعد إعلان النتيجة أن يدعم الكيان الأبيض أبو خطين حمر. ملف الحكام لن يغلق إلا بعد سداد كل المديونيات وأن يبدأ الموسم المقبل على «الزيزو» ديون، وأن يلتف جميع الحكام السابقين حول مائدة المصلحة العامة، لأن ردود الأفعال في القنوات والاستديوهات كافة تؤكد أن هناك حالة تربص غير طبيعية، الكل يتمنى التوفيق للخواجة بيريرا ولكن اللهجة تشير إلى أن اللي في القلب في القلب.

ذكي بما يكفي

ما زال “فخر العرب” يتلقى المزيد من الثناء وممن دافع عن وجهة نظره سناء السعيد في “الوفد”: إنه محمد صلاح العملة النادرة في الكرة الحديثة، نجم مصر وفريق ليفربول الإنكليزي. جرت الإشادة بما يحققه من أهداف وأرقام في كل جولة في الدوري مع الريدز. إنه اللاعب الذكي، حركته داخل الملعب مبهرة. ليس مهاجما، ولكنه دائما في منطقة الوسط والمساحات الواسعة. يعرف أين يتجه وأين يكون. ولكونه يوصف بالعملة النادرة رفض نادي ليفربول عرضا قيمته 150 مليون جنيه استرليني (حوالى 190 مليون دولار) مقابل انتقاله إلى صفوف نادي الاتحاد في الدوري السعودي للمحترفين. أعيدت المحاولة وتم رفع قيمة العقد المطروح إلى 252 مليون دولار لإدارة الريدز، بخلاف الراتب الأسبوعي لصلاح ويقدر بنحو مليونين ونصف مليون جنيه استرليني، وهو ما جعله اللاعب الأعلى أجرا في العالم. ولكن حتى الآن لم يحسم نادي ليفربول الأمر. بيد أنه ما زال يصر على أن الفرعون العالمي ليس للبيع، وأن هذا هو قوله النهائي في هذا الصدد. كان محمد صلاح قد وقع عقدا جديدا مع نادي ليفربول في الصيف الماضي مدته ثلاث سنوات ينتهي في يونيو/حزيران 2025. وفى الأسبوع الماضى قال يورغن كلوب المدير الفني لليفربول: (إن صلاح ملتزم بنسبة 100% إزاء ناديه الإنكليزى، وإن صلاح ليس للبيع، وهذا هو الموقف النهائي). وقد عرض عليه الانتقال إلى نادى الاتحاد السعودي إلا أن وكيل أعماله نفى في وقت سابق ما تردد حول انتقال اللاعب المصري للعب في الدوري السعودي للمحترفين، وقال: (إن صلاح لا يزال ملتزما إزاء ليفربول. ولو كنا نفكر في مغادرة ليفربول هذا العام لما قمنا بتجديد العقد في الصيف الماضي).

عملة نادرة

كان الدورى السعودي قد اجتذب عددا من ألمع نجوم كرة القدم العالميين منذ انضمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات إلى نادي النصر السعودي قادما من مانشستر يونايتد في يناير/كانون الثاني الماضي. كما ضم الاتحاد السعودي، وفق ما قالته سناء السعيد كلا من المهاجم الفرنسي كريم بنزيما الفائز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، البرازيلي فابينيو، والفرنسي نغولو كانتي مدافع الوسط السابق لدى تشيلسي، إضافة إلى المهاجم البرتغالى نونو سانتو الذي تولى في السابق تدريب «توتنهام هوتسبر»، «وولفر هامبتون». كما انتقل أيضا للعب في السعودية كل من الجزائري رياض محرز، الصربي سيرجي سافيتش، والسنغالي ساديو ماني، والبرتغالي روبن نيفيز، والفرنسي آلان ساينت ماكسيمين. ويظل محمد صلاح متفردا بالكثير من النجاحات، فقد شارك في المباريات الثلاث التي لعبها ليفربول هذا الموسم، حيث حقق النادي فوزين على حساب كل من «بورنموث»، و”نيوكاسل يونايتد”، فيما اكتفى بالتعادل مع تشيلسي. وأحرز صلاح هدفا، وصنع اثنين آخرين لليفربول في المباريات الثلاث. وبذلك يكون قد أحرز 187 هدفا، وصنع 76 هدفا آخر في 308 مباريات شارك فيها بين صفوف ليفربول منذ أن انضم إليه قادما من روما الإيطالي في 2017. حقق صلاح مع ليفربول بطولات دورى أبطال أوروبا، والدوري الانجليزى الممتاز، وكأس الاتحاد الإنكليزي، وكأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي. كما فاز منفردا أو متقاسما جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإنكليزى الممتاز ثلاث مرات، كما حاز محمد صلاح لقب أفضل لاعب في إنكلترا مرتين. ولهذا ظفر عن حق بلقب العملة النادرة في الكرة الحديثة اليوم.

بالصوت والصورة

تصنف المنظمات الدولية إسرائيل على أنها أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية، وتمارسه خارج نطاق القانون الدولي، وتفضح دولة الاحتلال كما أوضح حسين خيري في “الأهرام”، صرخات أسر الشهداء أثناء استلامهم جثامين أبنائهم، ويكون داخل التوابيت مجرد أجساد ممزقة، وتتحايل حكومات الاحتلال على القانون الدولي، الذي ينص على عدم احتجاز جثامين القتلى، وتصدر المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يسمح للمحاكم العسكرية احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، بل تسمح المحكمة بدفنها بصفة مؤقتة إلى حين تقرير مصير تسليمها لذويهم. وترفع الغطاء عن أسرار مذبحة سرقة الأعضاء للضحايا الفلسطينيين مائيرا فايس، الخبيرة الإسرائيلية في علم الإنسان، وتسجل اعترافها في كتابها “على جثثهم الميتة”، سطرت على صفحاته وقائع السلخ وسرقة أعضاء الشهداء وقت ممارسة عملها داخل غرف عمليات معهد أبوكبير للطب الشرعي في إسرائيل، وحصرت الفترة من بين عامي 1996 و2002. ولم يلبث أن صدر كتاب جديد يوثق جرائم أخرى في معهد أبوكبير للطب الشرعي، ومؤلف الكتاب مدير سابق في المعهد، ويفجر يهود هس أحد مسؤولي المذابح في كتابه تفاصيل دقيقة عن سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين، ويحكي ما شاهدته عيناه من عمليات جراحية لنزع أعضائهم، ويزيد في التوثيق أنه أشرف بنفسه عليها، لاسيما خلال فترتي الانتفاضتين الأولى والثانية. وكلما تهدأ أصوات المتحدثين عن بشاعة جرائم الاحتلال في حق أجساد الشهداء، تظهر فجأة شهادات من جهات أخرى طبية تثبتها بالدليل، ومنها حين كشف الأطباء الفلسطينيون على جثامين الضحايا أثناء تسليمها لأسر الشهداء، وسجلت بعضها الحكومة الفلسطينية، وتطالب هيئات المجتمع الدولي بوضع حد رادع لممارسات الاحتلال الإجرامية، وقد وصل عدد هؤلاء الجثامين إلى 23 جثمانا في عام 2022. ووسط زخم تلك الانتهاكات تواجه حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة انتقادات بالغة من الداخل الإسرائيلي، وتتزايد كل يوم مظاهرات المعارضين للتعديلات القضائية التي فرضتها الحكومة المتطرفة، ويتحدون إصدار قوانين تضعف القضاء الإسرائيلي. وتنضم إلى المعارضين طوائف يهودية متطرفة على رأسها قادة أحزاب اليهود المتدينين الحريديم، وقد أدركوا أن التشريعات الجديدة تضر بأعضاء طائفتهم، وأشارت قناة 12 الإسرائيلية إلى تحذير مسؤول أمني كبير في جيش الاحتلال عما سيفقده الجيش من جاهزيته العسكرية خلال الفترة المقبلة، وانضم إلى تحذيره تامير باردو رئيس الموساد الأسبق، كما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وأضاف أن تعنت حكومة نتنياهو تزعزع استقرار الدولة الإسرائيلية ومستقبلها من خلال ممارساتها المتطرفة.

ممتد المفعول

يصعب إبرام اتفاق سلامٍ ناجح من دون قدرٍ معقول من التوازن والتكافؤ بين الطرفين اللذين يتفاوضان. لا ينجح اتفاقُ يحمل في سطوره، وبينها، بذور إخفاقه، وإن استمر العملُ به لعقود. وفي حالة عدم التكافؤ، لا بد من أن توجد مثل هذه البذور، تابع الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام”: لا يُقدَّرُ الطرف الأضعف عواقب قبوله ما لا يجوزُ أن يقبله، خاصة إذا وافق على أن ينفرد الأقوى به، ولم يطلب مساعدة صديقٍ مُجرب ومؤمن بعدالة قضيته مثل مصر في حالة اتفاق أوسلو، ذهب إلى المفاوضات معتقدا أن أي اتفاقٍ أفضلُ من لا شيء. وربما لا يدرك المفاوض الأضعف، الذي يقبل اتفاقا غير متوازن، أنه كمن يتجرع سُما مصنوعا بطريقةٍ تجعله يفعل فعله، وقد يحدث ذلك على مدى فترةٍ طويلة ينهارُ خلالها الاتفاقُ المُسمَّم فعليا، ولا يبقى فيه سوى السُم الذي يحتوى عليه، فقد لا يرغب طرفاه في إلغائه، لأن أحدهما يستفيدُ منه، في ما الثاني لا يقدرُ على تمزيقه لأسبابٍ تختلفُ من اتفاقٍ إلى آخر. وهذا هو حال إعلان مبادئ الحكم الذاتي الانتقالي المعروف باسم «اتفاق أوسلو»، الذي تحل ذكراه الثلاثون بعد أيام. كان الاحتفاء بهذا الاتفاق، عند توقيع نصه النهائي في واشنطن، بمثابة «رقصة الموت» الأخيرة لأحد الموَقعين عليه، وقبول الأخيرة للثاني. لم يُقّدر متطرفون صهاينة لإسحق رابين أنه أتى في هذا الاتفاق بما لم يفلح سابقوه في مثله. لم يمض إلا عامان ونيف حتى اغتيل خلال حضوره مهرجانا للسلام الصهيوني في قلب تل أبيب. لكن 9 سنوات مضت بعد ذلك قبل أن يلحق به الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي وقَع الاتفاق معه، ثم مضى قدما كمن يذهبُ إلى حتفه، إذ حوصر في مقر سلطته التي تباهى بها حتى رحل مشتبها في أن جهة إسرائيلية تمكنت من تسميمه خلال محاصرته، ولم يتيسر إثبات أن سُما هو ما تسبب في موته. ولكن كثرت، في المقابل، الأدلةُ على أن الاتفاق فَعَل فعل السُم البطيء في قضية فلسطين، فاشتد وهنها، ولكنها لم تمت، لأن القضايا العادلة لا تموتُ أبدا.

اسطوانة مشروخة

عادت إسرائيل إلى الأسطوانة المشروخة، التي يحلو لها، كما أشار سليمان جودة في “المصري اليوم” أن تديرها كلما وجدت نفسها على أبواب أكتوبر/تشرين الأول من كل سنة. ولا بد أن العودة هذه السنة مختلفة، ولا بد أن وجه الاختلاف هذه المرة هو مرور نصف قرن على نصر أكتوبر العظيم، الذي لا يؤرق تل أبيب شيء قدر ما يؤرقها أن تسمع عنه، فإذا سمعت عنه في العيد الذهبي له كان الأرق لديها أكبر بالضرورة. الأسطوانة المشروخة هي أن أشرف مروان لم يكن عميلا مزدوجا، وأنه كان عميلا لها فقط، وأنه أمدها بمعلومات عن الحرب قبل أن تقع.. هذا ما ظلت تقوله وتردده منذ رحيل الرجل في 2007، ولكنها انتهزت العيد الذهبي للنصر لتقول الجديد، ولم تجد جديدا عندها تقوله إلا أن مروان، الذي كان يعمل وقتها مستشارا للرئيس السادات، أبلغها بالموعد الدقيق للحرب. حسنا.. سوف نفترض صحة الجديد الذي تقوله.. وسوف يبقى بالتالي سؤال نسأله عن السبب الذي جعلها تتلقى الهزيمة الكبرى في تاريخها، ما دامت عرفت مسبقا بالموعد الدقيق للحرب؟ فالمنطق يقول إن علمها بالموعد الدقيق كان سيجعلها تستعد وتبادر فلا تنهزم، ولكن بما أنها انهزمت شر هزيمة، فالحديث عن موعد دقيق أبلغها به مروان كلام بلا معنى، ولا يستقيم في سياقه العام، ولا يصمد أمام أي اختبار. والحقيقة أن إصرارها على الترويج لهذه المعاني مع كل ذكرى للنصر لا يقصد إلى الطعن في أشرف مروان في الأساس، ولكنه يهدف في الأصل إلى الإقلال من حجم النصر، وإلى التهوين من قدر خطة الخداع الاستراتيجي التي وضعها السادا،ت ثم راح ينفذها باحترافية عالية، وبأدوات في الخداع غير مسبوقة. السادات خدع الإسرائيليين كما لم يخدعهم رجل في تاريخهم، واستطاع أن يرفع عار الهزيمة التي حلت بالأمة كلها في 5 يونيو/حزيران 1967، وعاش منتصرا ومات كذلك، ولا يزال بطلا للحرب وللسلام معا وسوف يبقى ويظل، وهذا ما لا يعجب الدولة العبرية بالتأكيد، وهذا أيضا ما يجعلها تبحث عن أي وسيلة تتصور أنها تستطيع بها التشويش على النصر الكبير. لو عادت إسرائيل إلى التحقيق الذي قامت به «لجنة أجرانات»، بعد أن لحقت بها الهزيمة، فسوف تكتشف أن ما تردده عن أشرف مروان لا يتسق مع ما انتهت إليه التحقيقات، وأن عليها أن تتوقف عما تحاول إلصاقه به بأي طريقة.

بانتظار الخريف

ينتظر العراق كما اخبرتنا لينا مظلوم في “الوطن”، خريفا حافلا يتسم بالتغيرات على الصعيدين الأمني والسياسي، من المؤكد أنها ستلقى ظلالها على المشهد المقبل، خصوصا مع التداخل الحاصل بين كلا المسارين. انتخابات مجالس المحافظات – وهي مهمة جدا باعتبار أن مجالس المحافظات أقرب لحكومات محلية مصغرة – من المنتظر أن تشهد محاولات أحزاب وكتل ترسيخ نفوذها بالتوازي مع نشاط ظهور كيانات سياسية جديدة لكسر الهيمنة الحالية لأحزاب هي أبعد ما تكون عن تبني أجندات لصالح العراق أو المواطن. تتوقف برامجها وأنشطتها عند ضمان بقاء نفوذها وسيطرتها على المشهد السياسي والأمني، حتى إن تجاوزت ولاءاتها الحدود لترتبط بدول إقليمية. أجواء الانتخابات ترجح بقوة عودة التيار الصدري بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى المشهد، بعد انسحابه من الحياة السياسية منذ أشهر، عمل خلالها التيار الذي يحظى بشعبية كبيرة في الشارع العراقي على إعادة هيكلة أركانه قبل العودة إلى النشاط السياسي. الانتخابات المقرر رسميا إجراؤها شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.. تاريخ لا يعتبر محددا بعدما استبقته حالة من التجاذبات بين أطراف عراقية، دولية، إقليمية، إما تسعى لفرض التأجيل أو الالتزام بالموعد المقرر. لعل أبرز المفاجآت إعلان رئيس الوزراء العراقي شياع السوداني عدم خوضه الانتخابات المقبلة، إذ سيقتصر دوره حتى الانتهاء منها على رئاسة الحكومة. تباينت تفسيرات القرار بين مخاوف قادة الإطار التنسيقي الشيعي – الذي يعتبر أنه صاحب الدور الرئيسي في وصول السوداني إلى رئاسة الحكومة – من ظهور قيادة جديدة تجذب شريحة كبيرة من ناخبي تلك القوى الولائية.

حماية ما تبقى

يرى البعض أن قرار رئيس الوزراء العراقي الذي كشفت النقاب عنه لينا مظلوم هو محاولة منه لجمع رصيد جماهيري قبل اختبار شعبية تياره في الانتخابات، وأن القرار هو خطوة أولى قبل شروع السوداني في إطلاق مشروع سياسي خاص به، بعيدا عن الضغوط الممارسة عليه من تلك القوى. الأمر الذي يرجح فرض قادة الإطار على السوداني قرار عدم الترشح، خصوصا أن دخوله الانتخابات سيخلق قوة منافسة تنسف وحدة التيار، بعدما أصبحت قاعدته تعاني من التفكك والانقسام. في مسار موازٍ، شهد العراق تطورات ستسفر عن حالة أمنية جديدة. إذ لم تكن واشنطن بعيدة عن ترتيبات المشهد المقبل مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الحدود العراقية السورية، بالإضافة إلى قوات من المارينز لفرض منطقة أمنية عازلة، بعدما طلبت من السوداني سحب قوات الحشد الشعبي من هناك مهددة بضربات عسكرية لها ولقادتها. هذه التحذيرات نقلتها السفيرة الأمريكية مباشرة خلال لقاء مع السوداني، وباقي قادة الكتل والأحزاب، كما سمعها بوضوح الوفد العسكري الذي زار واشنطن مؤخرا برئاسة وزير الدفاع، بالإضافة إلى موافقة الحكومة العراقية على السماح للطائرات المسيرة الأمريكية بالتحليق فوق كل سماء العراق. خلال اجتماع مع قادة وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي الذي ينتمى إلى تركيبة القوات المسلحة، دون أن يتبع لها فعليا، سعى رئيس الوزراء إلى إحداث نوع من التوازن في تصريحه عن عدم حاجة العراق إلى قوات قتالية أجنبية. التصريح يغفل أن دور القوات الأجنبية – تحديدا الأمريكية – لا يقتصر على محاربة تنظيم “داعش”، بل يمتد إلى إقامة توازن على الأرض مع النفوذ الإقليمي للحد من استفراده بالساحة العراقية، بالإضافة إلى حماية البقية الباقية من التنوع العراقي بكل أطيافه التي ستكون مهددة بالسحق في حال ترك الساحة خالية أمام الأطماع الإقليمية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية