الحركة المدنية الديمقراطية: لم نحسم موقفنا من المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المصرية

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

قالت الحركة المدنية الديموقراطية المصرية التي تضم 12 حزبا معارضا، إنها لم تحسم موقفها من المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المرتقبة حتى الآن.

وأعلنت الحركة في بيان اليوم الاثنين، استعدادها للقاء المرشحين الذين تتوافق برامجهم مع أهداف الحركة في انتقال مصر إلى أوضاع أكثر ديمقراطية وتوسيع نطاق مشاركة المواطنين في صنع السياسات العامة وقيام حكومة لها صفة المسؤولية الجماعية وسلطة حقيقية في اتخاذ قراراتها وترجمة كافة النصوص الدستورية قبل تعديلات 2019 إلى واقع، والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية.

3 مرشحين محتملين

ولفتت الحركة إلى انها استقبلت بالفعل النائب السابق أحمد طنطاوي الرئيس السابق لحزب الكرامة، أحد أحزاب الحركة، بناء على طلب منه، وأجرت معه نقاشا موسعا حول برنامجه.

وأضافت الحركة، أنها تابعت ما أعلنه فريد زهران عن تدارس الحزب المصري الديمقراطي إمكانية ترشيحه للرئاسة، وما أعلنته مستويات تنظيمية في حزب الدستور عن دعوتهم لرئيسة الحزب جميلة اسماعيل لخوض الانتخابات الرئاسية.

وأكدت الحركة أنه حال حسم اي منهما لقراره بالترشح فسوف تسعى سعيا حثيثا إلى التوافق بمعايير موضوعية وآليات نزيهة فيما بين كل المرشحين المنتمين إلى أحزاب الحركة أو إلى التيار المدني الديمقراطي الواسع من خارج الحركة الذين يتبنون هدفها الأساسي وهو إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة عبر الآليات السلمية بتقديم بديل مدني ديمقراطي يخرج مصر من ثنائية الصراع بين سلطة تحاول احتكار الوطنية وجماعة تحاول احتكار الدين.

وزادت الحركة: نظرا لأن ايا من أحزاب الحركة لم يعلن عن مرشح رسمي له في الانتخابات القادمة حتى الآن، فإن الحركة لا تجد نفسها في موقف يسمح لها باتخاذ موقف من أي من المرشحين، ولا أن تحسم موقفها بتأييد واحد أو أكثر من المرشحين المحتملين من داخل الحركة أو حتى بمساندة مرشح من خارج الحركة.

البيان الذي حمل عنوان “نطالب بالتغيير”، قالت فيه الحركة، إنه في جميع الدول الديمقراطية، مهما اختلفت نظمها السياسية والطريقة التي تدار بها البلاد، يحدث التغيير بالطرق والأساليب المتعارف عليها حسب نظام الحكم في كل بلد، وإن التغيير الديمقراطي هو الوسيلة الوحيدة القادرة على حماية النظام والمحافظة عليه من الانهيار والتصدع، والكفيلة بتوفير الضمانات اللازمة لبقائه واستمراره.

أزمة مستحكمة

وحددت الحركة عدة أسباب جعلت التغيير ضرورة في مصر، أولها ان استحقاق الانتخابات الرئاسية يأتي في سياق أزمة مستحكمة يمر بها الوطن تراجعت على إثرها قدرة غالبية المواطنين في مصر على توفير حياة كريمة بعد موجات لا تتوقف من التضخم وارتفاع لا يتوقف لأسعار السلع والخدمات، وإن الأزمة تركت المصريين يعانون حياة يومية قاسية باتت غير محتملة للغالبية منهم.

وبينت الحركة أنها تنظر للانتخابات الرئاسية القادمة باعتبارها فرصة لتغيير سلمي وآمن لرفع المعاناة عن الملايين وشحن طاقات الأمل ووقف دوامة التراجع والتردي. ولهذا تتمسك الحركة بشكل حاسم بانتخابات تنافسية حقيقية بين عدد من المرشحين الجادين وحيادية كاملة من مؤسسات الدولة.

ولفتت الحركة إلى أن المؤشرات التي تراها حتى الآن مخيبة لهذه العملية التي نريدها، وإن التعامل الخشن مع كل من يتقدم لانتخابات الرئاسة والحملات الإعلامية المسعورة ضد كل فعالية تقوم بها المعارضة لمناقشة ترتيبات الانتخابات تنبئ بأن هناك ارادة في مصر لإدارة انتخابات رئاسية مهندسة سابقا تمكن الرئيس الحالي الذي يبدو أنه نوى الترشح من استكمال مدته الثالثة، وهو الأمر الذي لن تحتمله مصر الآن.

وواصلت الحركة: في ضوء الأزمة الاقتصادية المستحكمة لا يوجد بديل سوى أن تتحلى الأطراف الفاعلة بالمسؤولية والشجاعة الكافية لفتح مسار آمن للتغيير، والتأخر في تنفيذه لن يفيد المجتمع ولا الدولة بل يضع مصر على شفا الانفجار، بينما هناك مسار يتجاوز الشخوص واعتبارات المصالح الضيقة وينحاز للوطن بقدر ما يمنح هذا المجتمع فرصه آمنة للتغيير من خلال انتخابات تستوعب حجم الرفض والغضب في عملية سياسية انتخابية منضبطة.

ودعت الحركة كافة المواطنين والأحزاب السياسية إلى الاشتباك مع إجراءات الانتخابات الرئاسية القادمة باعتبارها إذا ما توافرت لها الضمانات الواجبة فرصة هائلة لفتح فصل جديد في تاريخ مصر ينقلها إلى أوضاع أكثر ديمقراطية، ويتيح لها فرصة حوار يؤدي إلى خروجها من سلسلة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية المتشابكة الداخلية والخارجية التي تواجهها في الوقت الحاضر.

ضمانات النزاهة

وجددت الحركة مطلبها بالوفاء بالضمانات التي سبق وطالبت بها لتحقيق المصداقية في الانتخابات القادمة، وفي مقدمتها التزام أجهزة الدولة كافة بالحياد التام بين كل المرشحين، وتسهيل قيامهم بحملاتهم الانتخابية وتواصلهم مع المواطنين، ومنحهم فرصا متكافئة في استخدام أجهزة الإعلام وتغطية هذه الأجهزة لأنشطتهم دونما تحيز لمرشح معين في مواجهة أي من المرشحين الآخرين.

وتنص المادة 241 مكرر من الدستور المصري أن تنتهي مدة رئيس البلاد الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية للسيسي في 2 أبريل/ نيسان المقبل.

ويشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المترشح 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، وفقاً للمادة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية