تشاينا ديلي: احذروا من محاولات عرقلة العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: ردت صحيفة تشاينا ديلي الصينية على الحملة التي تعرضت لها الصين من بعض الأصوات في بريطانيا بعد تقارير عن اعتقال باحث بريطاني للاشتباه بقيامه بالتجسس لصالح بكين من داخل البرلمان، وقالت إن السفارة الصينية دحضت تلك القصة ووصفتها بأنها “ملفقة بالكامل” و”افتراء خبيث”.

وقالت الصحيفة “إنه على الرغم من الخلافات القائمة بين الصين والمملكة المتحدة، فإن حقيقة بقاء باب الحوار مفتوحا على مستويات عالية، تُظهرُ عزم البلدين على توسيع المصالح المشتركة مع تعزيز التنمية المطردة وطويلة الأجل للعلاقات الصينية البريطانية ذات المنفعة المشتركة “

وأعادت التذكير أنه وخلال اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي يوم الأحد الماضي، أبلغ رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك “أن الصين ترحب بقيام المملكة المتحدة بتوسيع التعاون العملي مع الصين التي ترغب أيضا في تعميق التعاون مع بريطانيا في مجالات عدة مثل التجارة والاستثمار والتنمية البيئية والتبادلات الشعبية والعلوم والتكنولوجيا”.

وتضيف “لقد جاء اجتماعهما بعد وقت قصير من زيارة وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إلى بكين، أواخر الشهر الماضي، في أرفع زيارة يقوم بها سياسي بريطاني إلى الصين منذ عدة سنوات، مما يسلط الضوء على الأهمية التي يعلقها قادة البلدين على المحادثات المباشرة التي يمكن أن تساعد في حل المشاكل وتساعد على تجنب أي سوء فهم”.

وتشير الصحيفة إلى أنه قبل بضع سنوات فقط، كان من المتوقع أن تتمتع المملكة المتحدة “بالعصر الذهبي” للعلاقات الثنائية مع الصين، كما يتضح من العلاقات الاقتصادية الوثيقة غير المسبوقة بين البلدين. وفي ذروة العلاقات الودية بينهما، كانت المملكة المتحدة أول عضو في مجموعة السبع يوقع للتعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي أطلقته الصين، في حين سُمح للشركات الصينية بالمشاركة في البرنامج النووي الجديد للمملكة المتحدة، مع خطة لبناء بنك صيني.

وتغمز الصحيفة من زاوية التأثير الأمريكي على السياسة البريطانية في تضعيف العلاقة مع الصين فتقول “نظرا للمشهد الدولي المتغير بسرعة، خاصة بعد أن بدأت لندن في اتباع خط واشنطن بشكل وثيق في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دخلت العلاقات الصينية البريطانية في دوامة التراجع، وعلاوة على ذلك، لم يدخر بعض الساسة في المملكة المتحدة أي جهد لدفع حكومة المملكة المتحدة إلى تشديد سياستها تجاه الصين، من خلال وصف البلاد بأنها “تهديد أساسي ” للأمن القومي للمملكة المتحدة “.

تشاينا ديلي: بدأت لندن في اتباع خط واشنطن بشكل وثيق في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دخلت العلاقات الصينية البريطانية في دوامة التراجع

وأشارت الصحيفة إلى ما قيل عن قضية تجسس لصالح بكين “لقد استخدموا التقارير الأخيرة حول باحث برلماني بريطاني تم اعتقاله للاشتباه في تجسسه لصالح الصين كذخيرة جديدة لمهاجمة الصين، وذلك رغم قيام السفارة الصينية بدحض القصة ووصفتها بأنها “ملفقة بالكامل” و”افتراء خبيث”.

وتضيف تشاينا ديلي “من حسن الحظ أن مثل هذه المحاولات الرامية إلى عرقلة تنمية العلاقات الطبيعية بين الصين والمملكة المتحدة لم تكن مجدية، لأن تلك العلاقات تخدم مصالح البلدين إذا تعاملا مع بعضهما البعض بطريقة تتسم بالتعاون”.

وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي قوله “لا يمكن حل أي مشكلة عالمية كبيرة – من تغير المناخ إلى الوقاية من الأوبئة، ومن عدم الاستقرار الاقتصادي إلى الانتشار النووي – من دون الصين”.

وتختم بالقول “طالما أن الجانبين يتعاملان مع خلافاتهما بشكل صحيح، ويدعمان روح التعاون المتبادل، ويحترم كل منهما المصالح الأساسية والقضايا الرئيسية للآخر، فإن العلاقات الصينية البريطانية لا تزال تتمتع بمستقبل مشرق”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية