ضجة في تل أبيب بعد “تقارير” عن موافقة إسرائيلية على تحويل مركبات أمريكية مدرعة للفلسطينيين

حجم الخط
4

الناصرة- “القدس العربي”:

كشفت الإذاعة العبرية العامة، اليوم الأربعاء، عن خلافات حادة بين وزراء حكومة الاحتلال، بعد الاطلاع على موافقتها على نقل مركبات أمريكية أمنية معزّزة للسلطة الفلسطينية.

وقالت الإذاعة العبرية إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أخبر الوزراء، بواسطة تطبيق “واتس أب”، بنيّته الموافقة على تحويل الولايات المتحدة مراكب أمنية لتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، ما أثار عاصفة من ردود الفعل الغاضبة، والمهدّدة بتفكيك الائتلاف الحاكم.

على خلفية ذلك، سارع بنيامين نتنياهو للتوضيح بأن الحديث يدور عن بعض المراكب الأمريكية المدرعة المضادة للرصاص، وفقاً لاتفاق سابق مع الحكومة السابقة برئاسة لبيد وبينت، محتجاً على “أخبار كاذبة”.

وحمَلَ نتنياهو على “أخبار كاذبة”، وقال إنها غير مدرعة، وليست محصّنة، ويمكن اختراقها وفضحها بسهولة. كما سارع ما يعرف بمنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسّان عليان لنفي التسريبات والتقارير الصحفية حول موافقة الاحتلال على تسليح السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت إنه منذ توليه منصبه لم تُحوّل أسلحة ووسائل قاتلة للسلطة الفلسطينية. ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية رفيعة قولها إنه قد صدرت موافقة إسرائيلية على تزويد الفلسطينيين بأجهزة ومعدات لا تشمل أسلحة قاتلة، منوهة إلى أن الحديث يدور حول تحويل ثماني سيارات مدرعة عن طريق الأردن ومن خلال معبر الملك حسين، بعضها قيد الاستعمال في منطقة أريحا. مع ذلك قال وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، في رسالة تهديد مباشرة لنتنياهو: “بحال لم تلتزم علانية بصوتك بأن التقارير الصحفية عن نقل وسائل قتالية للسلطة الفلسطينية ومخربيها هي تقارير كاذبة ومغلوطة سيكون لذلك تبعات”. وقال بن غفير متسائلاً وساخراً: “إن كنت تنوي السعي لحكومة أوسلو ثانية فلتخبر وزراءك ولتطلع الإسرائيليين على ذلك، وعندها سنتصرف بالشكل المناسب، وبحال تبيّنَ أن ذلك صحيح فلن تكون هناك شرعية لهذه الحكومة”.

بن غفير لنتنياهو: بحال لم تلتزم علانية بصوتك بأن التقارير الصحافية عن نقل وسائل قتالية للسلطة الفلسطينية ومخربيها هي تقارير كاذبة ومغلوطة سيكون لذلك تبعات.

 من جهته، سارعَ وزير المالية والوزير الإضافي في وزارة الأمن المستوطن باتسلئيل سموتريتش للقول إنه يدعو لاجتماع عاجل، على خلفية التقارير الصحفية المذكورة، ونقلت الإذاعة عن “مقربين” منه قولهم إن خطوات تسليح السلطة الفلسطينية، علاوة على المحادثات في بيت رئيس الدولة، أملاً بإحراز تسوية، كل ذلك هو دفعة على الحساب تمهيداً لضمّ بيني غانتس المعارض للحكومة، وبناء حكومة يسار تهدف لإحياء اتفاق أوسلو”. وقال ناطق باسم “الحزب الدولاني”، برئاسة بيني غانتس، إن حكومة تنسج نظريات مؤامرة على حساب أمن الدولة غير جديرة، ولا تستطيع صيانة أمن الإسرائيليين”.

إلغاء تقييد زيارات الأسرى

في سياق متصل، قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية- الأمنية، في اجتماعه أمس (الثلاثاء)، أنه لن يكون هناك أي تغيير في ظروف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك إلى حين إجراء مداولات بهذا الشأن، بعد الأعياد اليهودية، التي تنتهي يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وجاء اجتماع “الكابينيت” هذا في إثر سجال اندلع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بشأن قرار الأخير القاضي بتقليص الزيارات للأسرى الفلسطينيين من مرة كل شهر إلى مرة كل شهرين. وعقب هذا القرار، أعلنت الحركة الفلسطينية الأسيرة أنها قررت بدء إضراب مفتوح عن الطعام، في منتصف الشهر الحالي. كما عُقد الاجتماع على خلفية ادعاءات أجهزة الأمن الإسرائيلية بوجود إنذارات كثيرة لتنفيذ عمليات مسلحة خلال فترة الأعياد اليهودية، التي تبدأ بعد رأس السنة العبرية، في نهاية الأسبوع الحالي، وكذلك على خلفية تراجُع كفاءات قسم من أذرع جيش الاحتلال، بينها سلاح الجو، بسبب احتجاجات عناصر تشكيلات الاحتياط ضد خطة إضعاف جهاز القضاء، وتوقُّف المئات من الطيارين الحربيين بينهم عن الامتثال للخدمة العسكرية. كما أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تتوقع تصعيداً أمنياً في الحرم القدسي الشريف بسبب احتمال قيام المستوطنين بعمليات اقتحام خلال الأعياد اليهودية، وتخشى أن تصل الأمور إلى وضع شبيه بأحداث عيد الفصح العبري الأخير، عندما جرى إطلاق عشرات القذائف الصاروخية من الجنوب اللبناني، وسقطت أربع قذائف منها في محيط مستوطنات، واعترضت منظومة “القبة الحديدية” بعضها، بينما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مواقع فلسطينية في الجنوب اللبناني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية