واشنطن: التقى نائب وزير الخارجية الكوبي مسؤولَين أميركيَّين في واشنطن، هذا الأسبوع، من دون تحقيق أي تقدم نحو تلبية مطلب كوبا شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية في البلدين.
واجتمع نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو بالمسؤولَين الرفيعَين المكلّفَين شؤون أمريكا اللاتينية في كلّ من وزارة الخارجية براين نيكولز والبيت الأبيض خوان غونزاليز، وفق هذه المصادر.
وجاء اللقاءان عشية قّمة “مجموعة الـ77 والصين” التي تستضيفها هافانا، من 14 أيلول/سبتمبر وحتى 16 منه.
وباتت مجموعة الـ77 والصين” تضمّ أكثر من مئة بلد في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهي “تدفع نحو نظام عالمي أكثر عدالة”.
والمحادثات نادرة على هذا المستوى التمثيلي بين الولايات المتحدة وكوبا، على الرغم من أنّ واشنطن وهافانا تجريان حواراً منتظماً حول مسائل الهجرة والتصدي للجريمة الدولية.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وضع حدّاً لسياسة انفتاح على كوبا انتهجها سلفه باراك أوباما، وأعاد إدراج البلد في قائمة الدول الراعية للإرهاب، في كانون الثاني/يناير 2021، إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وسوريا.
ولدى وصوله إلى البيت الأبيض، في العام 2021، تعهّد الرئيس جو بايدن مراجعة السياسة الأمريكية المتّبعة حيال كوبا، لكنّ خطابه أصبح أكثر تشدّداً في أعقاب قمع التظاهرات المناهضة للحكومة في الجزيرة، في تموز/يوليو 2021.
وتفرض الولايات المتحدة، منذ العام 1962، حظراً تجارياً ومالياً على كوبا الغارقة في أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثين عاماً.
وجعلت هافانا من شطبها من القائمة السوداء أولوية، وهي تندد بعدم تحقيق تقدّم في المحادثات، وبغياب الإرادة السياسية لإدارة بايدن، مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وفق مسؤول كوبي طلب عدم كشف هويته.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، التقى المسؤول الكوبي، الإثنين، نيكولز، وقد بحث الرجلان في ملفات “حقوق الإنسان والهجرة، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك”.
وفي تصريح للصحافيين حول شطب كوبا من القائمة السوداء قال ميلر: “لم نتّخذ أي قرار يمكنني إعلانه اليوم”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغ الكونغرس، في آذار/مارس الماضي، بأنّ الولايات المتحدة غير مستعدّة للإقدام على هذه الخطوة، مشدّداً على أنّ هافانا لم تتّخذ تدابير كافية على هذا الصعيد.
(أ ف ب)