أفريقيا لا تمتص سوى 3% من الاستثمارات العالمية المخصصة للطاقة

عبد الله مولود
حجم الخط
0

نواكشوط- «القدس العربي»:

 أكدت الوكالة الدولية للطاقة، في استخلاصات تضمّنَها تقريرها الأخير، أن “النسبة التي تمتصها القارة الإفريقية من الاستثمارات العالمية المخصصة للطاقة لا تتجاوز 3%، وهي نسبة اعتبرتها الوكالة ضئيلة، مقارنة مع عدد سكان القارة. وأضافت الوكالة أن “هذا الواقع يظهر تحديين اثنين يجب رفعهما في قارة ما زال 600 مليون من سكانها ينتظرون الوصول للكهرباء (أي نسبة تبلغ 43% من مجموع سكان القارة عام 2022).

وعرضت الوكالة الدولية للطاقة هذه الاستخلاصات في تقرير قدمته أمام القمة الأولى للطاقة في أفريقيا، التي التأمت في السادس من الشهر الجاري بمدينة نيروبي، عاصمة كينيا.

وفسرت الوكالة ضعف الواصل من الاستثمارات العالمية إلى قارة أفريقيا بسبب أساسي واحد هو ارتفاع كلفة رأس المال الناجمة عن الاقتراض، التي تبلغ ثلاثة أضعافها في أوروبا وأمريكا الشمالية، بل والصين أيضاً.

وتقول أما غوردون، المحررة المشاركة في تقرير الوكالة إن “مستثمرين كثيرين يرون أن الحالة الاقتصادية الجمعية والحالة السياسية في أفريقيا تجعل الاستثمار في كثير المشاريع داخل القارة الأفريقية، محاطاً بخطر كبير”، مضيفة أن “هناك فرقاً بين الخطر الحقيقي والخطر المتوقع”.

ويرى أكينوومي آدسينا، رئيس البنك الإفريقي للتنمية، في مقدمة التقرير، أنه “لا بد من خفض أسعار كلفة رأس المال”، مؤكداً أن “الحل يمر بدعم موجه وبمساعدة المؤسسات المالية الدولية والهيئات متعددة الأطراف، عبر منح قروض بشروط ميسورة، حيث إن هناك حاجة ماسة لزيادة الاستثمارات الخاصة بالطاقة داخل القارة السمراء، في ظرف تواجه فيه الماليات العامة لدول أفريقية عديدة، ضغوطاً خانقة”.

 واقترحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يقوم القطاع الخاص، من هنا إلى عام 2030، بتمويل نصف الاستثمارات الطاقوية في أفريقيا، في انتظار استكمال مشاريع الطاقة البديلة التي يتوقع أن توفر ربع حاجة أفريقيا من الطاقة، وهو ما يناهز ثمانية أضعاف ما كان موفراً عام 2020 داخل أفريقيا، عبر الطاقة الشمسية والطاقة الموفرة من الرياح.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتمكن حوالي مليار نسمة في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى من الحصول على الطاقة من شبكة الكهرباء العمومية بحلول عام 2040؛ ومع ذلك، سيبقى هناك نصف مليار نسمة خارج الشبكة العامة.

ويعتقد المستثمرون أن الطاقة الشمسية يمكن أن تسدّ هذه الفجوة، في حين أنها تساعد أيضًا في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية