اكثر من مئة مثقف أردني يطالبون بطرد السفير السوري من عمانعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: هل تستهل فعاليات مقر رابطة الكتاب الأردنيين الجديد باعتصام؟.. بل باعتصام ضد رئيس الرابطة؟.. والتي وجهت رقاع الدعوة لافتتاحها بعد عودتها إلى اللويبدة من الشميساني مساء السبت المقبل 17 حزيران ‘يونيو’ الجاري؟… هي ليست المرة الاولى التي ينقسم فيها ‘الكتاب’ في الأردن بسبب الاختلاف في وجهات نظرهم حول ما يجري في سورية، واليوم تتوسع شقة هذا الخلاف بعد ما تداولته مواقع عدة حول تصريحات رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور موفق محادين في خيمة اعتصام رابطة الفنانين الأردنيين التي نصبت خيمة اعتصامها منذ الأحد الماضي المؤيدة للنظام السوري، زد على ذلك النداء الذي وجهه الشاعر الأردني طاهر رياض عبر صفحته على الفيسبوك للاعتصام في مقر رابطة الكتاب الأردنيين. نداء الشاعر طاهر رياضباءت محاولات ‘القدس العربي’ بالاتصال بالشاعر بالفشل، وتاليا نص النداء الذي وجهه رياض على صفحته الفيسبوكية ليل الثلاثاء/ الأربعاء:’نداء من الشاعر طاهر رياض… أدعو الزملاء الكتاب والفنانين والمثقفين والمعنيين في الأردن إلى التجمع يوم الخميس الساعة السادسة مساء في رابطة الكتاب، لتأكيد وقوفنا مع ثورة شعبنا في سورية ضد النظام الأسدي الهمجي، وتأييدنا للمطالب المشروعة بالحرية والكرامة التي يدفع الشعب السوري ثمنها غالياً، ولإيضاح الدور الوطني والإنساني للمثقف الأردني، وأن موقف رئيس الرابطة المريب والمتخاذل يمثله وحده وثلة من أضرابه الذين باعوا ضمائرهم وأضاعوا بوصلتهم فأضحوا أبواقاً تلتمس التبريرات للقاتل، متناسية ما يعانيه الشعب من قتل وعسف. الرجاء تلبية الدعوة’. موفق محادين: هذا ما حدث… من جهته قال رئيس رابطة الكتاب الأردنيين د.
موفق محادين ردا على سؤال ‘القدس العربي’: ‘أولا وخلال الاعتصام الذي نظمته نقابة الفنانين وخلال مشاركتي في الاعتصام لم أتحدث ولم أتطرق لا من قريب ولا من بعيد لا لسورية ولا لبشار الأسد، وفيما يخص ردي على شخص هتف ضد حزب البعث، قلت: إن حزبا أنجب الشهيد صدام حسين هو حزب وطني وعربي، وبهذا المعنى فقد حييت الرئيس صدام وليس بشار الأسد، وهذا ما حدث في اعتصام نقابة الفنانين.. وما نقلته بعض المواقع غير صحيح’. وحول موقفه من الأزمة السورية قال محادين: ‘مقالاتي تمثل وجهة نظري الشخصية وليست وجهة نظر رابطة الكتاب التي أخذت موقفا واضحا وقاطعا وعلنيا وبالإجماع من قبل الهيئة الإدارية ونشرته قبل أشهر وكان من إعداد الزميلين فخري صالح وهشام عودة وقد أكد البيان في حينه على إدانة القتل وسفك الدم واحتكار السلطة والتغول الأمني وفي الوقت نفسه أدان المؤامرة والتدخل الخارجي الذي تتعرض له سورية’. وزاد: ‘موقفي منها واضح فلم اكتب كلمة واحدة تدافع عن النظام السوري، وهذه المقالات موجودة على أرشيفي في جريدة ‘العرب اليوم’، لكنني في الوقت نفسه، كتبت وسأكتب في المستقبل ضد المؤامرة على سورية، وأدواتها الخارجية والداخلية، وخاصة الجماعات التكفيرية المسلحة، وبعض الأوساط الثقافية التي تصرف الانتباه عن هذه المؤامرة وعن هذه الجماعات’. وكشف محادين نية بعض أعضاء الرابطة القيام باعتصام مضاد للاعتصام الذي دعا له ‘طاهر رياض’، وفي الوقت نفسه معتبرا أن ‘من حق أي زميل أن يمارس أي شكل من أشكال الاحتجاج وعلى أي موقف يراه، وستقوم الرابطة بتأمين أية مستلزمات لهذا الاعتصام، وتأمين كل ما يطلبه المعتصمون’، إلا انه في الوقت نفسه أعلن ‘لكنني أفضل أن تعقد حوارية بين كل التيارات المختلفة في الرابطة وذلك بعد أن تلقيت هذا اليوم -‘أمس الأربعاء’- دعوات لاعتصام مضاد للاعتصام الذي دعا له الزميل طاهر، فالرابطة ليست حالة من الدغماء وبإمكان أعضائها أن يخوضوا نقاشا صريحا عبر ندوة مفتوحة على قاعدة رفض احتكار الحقيقية من أي طرف، فهذه قواعد الديمقراطية الحقيقية’، معلنا ‘أنا ضد الاعتصام المضاد بالمطلق، ومع الحوار’ شريطة ‘أن يكون بعد افتتاح الرابطة المقرر مساء السبت المقبل، كون الرابطة غير معدة تماما لإقامة الندوات بسبب رحيلها مؤخرا من الشميساني إلى جبل اللويبدة’. هشام عودة: شاهد عيانالكاتب هشام عودة أمين سر الرابطة، وهو القومي المعروف بموفقه الرافض للنظام السوري وهو شاهد عيان، كان في خيمة الفنانين واستمع لكلمة محادين، يؤيد ما ذهب له محادين مؤكدا أن ‘موفق محادين لم يهتف للنظام السوري ولا لرئيسه، إنما هتف للرئيس الشهيد صدام حسين ولحزب البعث العربي الاشتراكي الذي أنجب الرئيس صدام، كما هتف كذلك للقومية العربية والاشتراكية، أقول هذا الكلام كشاهد عيان كنت موجودا في خيمة الاعتصام، ونحن في رابطة الكتاب لا نقبل أن تجير الرابطة لحسابات شخصية من قبل أي طرف، لكنني على الصعيد الشخصي احترم قناعات زملائي ووجهات نظرهم المتباينة، ولكل عضو من أعضاء الرابطة الحق الكامل في التعبير عن رأيه بالشكل الذي يريد، ورابطة الكتاب كانت وستبقى منبرا وطنيا وقوميا وهي لجميع أعضائها بغض النظر عن مواقفهم السياسية أو الفكرية’. هشام البستاني: سواء قال أم لم يقلالقاص هشام البستاني قال: ‘لدى رئيس الرابطة موفق محادين موقف مؤيد للنظام السوري، سواء قال أم لم يقل في خيمة اعتصام الفنانين، ودليلي هو أنه ـ أي محادين- أيد بشار بالاسم في اربد الأسبوع الماضي، عندما حاولت مجموعة مؤيدة للنظام السوري في الأردن إقامة فعالية، تصدت لها مجموعة، ومنعت، إلا أنهم عقدوها في الشارع، وخطاب محادين المؤيد لبشار موجود على صفحتي بالفيسبوك، قمت بنقله من صفحة أقاموها لتأييد النظام السوري، بعنوان ‘ صفحة ضد المؤامرة’ وفيها يكرر كلمة: ‘خونة في وصفه لمن هم ضد النظام السوري، وفيها تهييج كبير للناس ضد مؤيدي الانتفاضة، كما هي نوع من التحريض العالي في خطابه الذي يقول ‘ فشر ما بسقط بشار وإذا سقط سيكون ذلك مقدمة لحل القضية الفلسطينية في الأردن’. وزاد البستاني: ‘هذا الكلام لا يعبر عن الكتاب والمثقفين في الأردن -رغم أنني لست عضوا في الرابطة ولا أريد أن أكون- ولكن رمزية هذا المكان وهذا الكلامم للأسف وصم جميع كتاب الأردن، وكأنهم مريدون للقتل ومريدون للأنظمة التي تقف في وجه التحرر، وتكرس التبعية والفساد والتبعية، فهذا هو النظام الذي سجن مجلي نصراوين وضافي الجمعاني وسلامة كيلة، وكفانا كلاما عار علينا.. وفيه استهبال للناس’. . حسين الخطيب: اعتصامنا مستمر وقال حسين الخطيب ما يقوله موفق محادين يمثل وجهة نظره الخاص، وللحقيقة هو تكلم عن حزب البعث كحزب، وهذا لا يعني أن ما يحدث يروق لنا، فما يحدث من إراقة دماء بين الأطراف المتنازعة في أي بقعة في الوطن العربي يوجعنا، وكفانين تربطنا علاقات فنية مهمة جدا مع الاشقاء في الوطن العربي كاملا، والنقابة تقف إلى جانب العدالة الاجتماعية مع الناس والى الناس في كل بيت عربي’. وتعليقا على نداء الاعتصام في الرابطة قال: ‘هذا الأمر يعود للزملاء في رابطة الكتاب، ونقابة الفنانين لا تحتكر أي نشاط، نحن خطنا واضح ولا نريد التدخل في شوؤن الرابطة’. وطالب الخطيب وسائل الإعلام بـ’التعامل بموضوعية مع زوار هذا المنبر الاعتصامي من المؤازرين والداعمين لمطالبنا المهنية، وليس في الإطار السياسي، فما ينقل هنا وهناك من زيارة الخيمة لأشخاص اعتباريين يمثلون وجهة نظرهم في الإطار الديمقراطي’. وأعلن الخطيب ‘اعتصامنا مستمر، حتى تتحقق مطالبنا، ومفتوح على خيارات احتجاجية سلمية أخرى، حيث انه ليس من مجيب لغاية اليوم، وكان رئيس الوزراء الدكتور فاير الطراونة وعد بان يحل الموضوع جذريا، ولكن لغاية هذه اللحظة لم يصدر عن أي جهة رسمية، ولم يبدر أي تفاعل حقيقي مثمر في تحقيق مطالبنا المشروعة’. ويؤكد الخطيب ‘مطالبنا مهنية، وإنسانية تسعى لرفع قيمة الفنان، وان يكون مساهما حقيقيا في الإصلاح عبر أعماله الفنية من خلال الإنتاج الدرامي الاستثماري الذي يحمل مضامين نوعية ستعود بالنفع على خزينة الدولة في حال تمت الرعاية، واستكمال مبادرات موظفي الديوان الملكي مع النقابة بناء على توجيهات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني’. رابطة الكتاب تتضامن مع ‘الفنانين’ وكانت رابطة الكتاب الأردنيين وجهت رسالة داخلية إلى أعضائها تدعوهم فيها إلى التضامن مع نقابة الفنانين ومؤازرتهم في مطالبهم المحقة والمشروعة والمشاركة في فعاليات الاعتصام الذي أقامته النقابة أمام مقرها في جبل اللويبدة ابتداء من يوم الأحد.
واعتبرت الرابطة معركة الفنانين من أجل هذه المطالب معركة كل الأردنيين الحريصين والمعنيين بثقافة التنوير والديمقراطية والتقدم المهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى مع اتساع الموجه الظلامية والتكفيرية، وقالت: ‘إذا كان الفن فيما مضى وفي حقوله المختلفة صورة لتمدن المجتمع وهويته وذائقته الحضارية والقومية فهو اليوم جبهة مفتوحة من جبهات العقل واللحاق بركب العصر وتحدياته’. بيان 100 مثقف لطرد السفير السوريطالبت 100 شخصية اردنية من مثقفين وسياسيين وإعلاميين في بيان الحكومة بطرد السفير السوري في عمان، وذلك ردا على مواصلة ‘النظام السوري قتل المزيد من أبناء الشعب المطالبين بالحرية والكرامة والعدالة’. وقال الموقعون على البيان ‘ها هو نظام بشار الأسد وشبيحته يرتكبون المجازر تلو الأخرى، فبعد مقتل أكثر من 15 ألف سوري وتشريد مئات الآلاف، ها هو النظام المجرم يرتكب مجزرة الحولة، ويعقبها بمجزرة القبير، ثم بمجزرة درعا، والحبل على الجرار’ وفق البيان. وأضافوا ‘إننا نحن الموقّعات والموقّعين أدناه من مثقفين وسياسيين وإعلاميين وناشطين نشجب بكل ما في اللغة من عنف وشدة هذه المجازر الوحشية التي يذهب ضحيتها الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، ونرى أن النظام الذي يرتكب هذا الجرائم ويتواطأ مع مرتكبيها هو نظام فاقد للشرعية السياسية والقانونية والأخلاقية’. وعليه فإننا نستهجن صمت الحكومة الأردنية عما يجري على حدودها الشمالية، حيث لم يصدر عنها أي بيان يدين تلك المجازر وينتصر لعذابات الضحايا والمشردين.
لذا فإننا نطالب الحكومة بطرد السفير السوري من عمان، وإعادة السفير الأردني من دمشق، وعدم إغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين، وإفساح المجال لهم للدخول للأردن هربا من القتل والملاحقة والاعتقال.