3 مرشحين معارضين… وتحالف «القوى الوطنية» في الخارج لم يحسم موقفه

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت أحزاب المعارضة المصرية تحركاتها لحسم موقفها من الانتخابات الرئاسية المرتقبة، في وقت بات فيه اتفاقها على الدفع بمرشح واحد أمرا بعيد المنال.
وقالت جميلة اسماعيل، رئيسة حزب «الدستور» إنها ستحسم موقفها من الترشح الأربعاء المقبل.
ودعت أعضاء الهيئة العليا للحزب لـ«الاجتماع للتشاور واتخاذ اللازم نحو مشاركة الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ضوء المستجدات السياسية الأخيرة، والاستماع إلى قرارها النهائي فيما يخص ترشحها على مقعد رئاسة البلاد، وكذلك مناقشة البنود التي أرجئت من الاجتماع السابق الذي عقد في 8 سبتمبر/ أيلول الجاري».

فرصة للتغيير

وقالت: «ما زلنا نرى في حزب الدستور أن جهدنا لا بد من أن يتركز في هذه اللحظات على تغيير شروط وضمانات انتخابات الرئاسة، حتى لا يتكرر ما حدث في 2018 ونعيد المسرحية بأسماء جديدة».
وأكدت أن «الانتخابات فرصة للتغيير، لا للتمديد، وأن هذا يتطلب مناخا لا تتدخل فيه الأجهزة الأمنية والحكومية باستهداف هواتف المرشحين بالتجسس أو حبس محاميهم وأعضاء حملاتهم» مشيرة إلى «معايير مراقبة مدنية يفرضها الدستور، وبالطبع حرية الحركة للمرشحين وسلامة الدوائر الفاعلة المحيطة بهم خلال العملية الانتخابية بل وبعد انتهائها وهذا هو ما نناقشه حالياً ونركز عليه في حزب الدستور قبل حتى مناقشة أسماء المرشحين».
وزادت: «الهيئة العليا طالبتني كرئيسة للحزب بدراسة توصية المكتب السياسي بالترشح، وهو الاقتراح الذي أناقشه الآن، جدواه وضرورته السياسية، مع دوائر واسعة ومختلفة من داخل الحزب وخارجه، حتى تكون مشاركتنا دفعة لتسييس المجتمع أو تكون المقاطعة رفضاً لتحويل الديمقراطية إلى عرس صوري».
وبينت أنه «في إطار النقاشات المعقودة بكثافة مع قوى سياسية وشباب وجماعات فئوية وشبكات اجتماعية، سيكون ردها على طلب الهيئة العليا في اجتماعها المقبل في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري».
وواصلت: «يحسم الموقف النهائي لحزب الدستور في اجتماع الجمعية العمومية، حيث تطرح اقتراحات بالمقاطعة إذا غابت الضمانات الخاصة بحرية العملية الانتخابية ونزاهتها وسلامة المواطنين والمحيطين بالمرشح، أو المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمرشح من الحزب متمثلاً في رئيسته، إضافةً إلى اقتراح عدد من الأعضاء بتأييد ترشيح المرشح الناصري أحمد الطنطاوي، وربما تطرح مجموعات أخرى أسماء لمرشحين من خارج الحزب في وقت لاحق، في حالة عدم ترشيح أحدٍ من داخله».
ويتناول الاجتماع في بنده الثاني «عرض ومناقشة موقف الهيئة العليا للحزب وقياداته من التطور الخطير باستهداف هاتف المرشح المحتمل في الانتخابات الرئاسية، أحمد الطنطاوي، ببرنامج تجسس والهجمة الأمنية التي يتعرض لها ثلاثة من محاميه، وأعضاء حملته من تضييق وحبس، وإصدار بيان موقف من الهيئة العليا للحزب إزاء ما واجهه المرشح الرئاسي».
كما يناقش الاجتماع «مشروع الخطاب والمقرر توجيهه صباح الخميس للهيئة الوطنية للانتخابات، والجاري إعداده من جانب المكتب السياسي للحزب، بشأن ضمانات وقواعد إجراءات العملية الانتخابية، بما في ذلك حماية عموم المواطنين المشاركين في حملات تأييد المرشحين، وبخاصة المشاركين من الأحزاب لضمان حمايتهم وسلامتهم حتى الانتهاء من إعلان نتائج الانتخابات وبعد التجربة برمتها».
ويحدد الاجتماع موقف الحزب من جلسات الحوار الوطني في ضوء موقف وقرار تحالف أحزاب الحركة المدنية وفي ضوء بدء معركة الانتخابات الرئاسية.
إلى ذلك، قالت مصادر من الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» لـ «القدس العربي» إن فريد زهران، رئيس الحزب قرر خوض السباق الرئاسي.
وكان قد أعلن الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عقده الحزب، أنه لم يحسم أمر المشاركة بعد خوفا من أن يتعرض الحزب أو هو شخصيا للانتقام عقب الانتخابات، مطالبا بتوفير ضمانات لنزاهة الانتخابات، ومؤكدا أن موقف الحزب النهائي من مشاركته سيتحدد خلال الأيام المقبلة.
واستقبل حزب «العدل» زهران أمس، لمناقشة ملف الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومدى توافر الضمانات اللازمة للعملية الانتخابية، وفق ما طالبت به الحركة المدنية الديمقراطية. وأعرب زهران عن سعادته باللقاء وحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن موقفه من الترشح سيحسم بنهاية الأسبوع المقبل، وفقاً لقرار الهيئة العليا للمصري الديمقراطي الاجتماعي، كما ناقش مع الحضور ضمانات الانتخابات والمناخ السياسي العام ودلالاته على العملية الانتخابية.
النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، قال إنه عقب حسم زهران أمر ترشحه ووضوح أسماء باقي المرشحين، سيتم استطلاع رأي هيئات الحزب في اسم المرشح الأقرب للحزب وبرنامجه لإعلان دعمه.
وفي حال إعلان رئيس الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» ورئيسة حزب «الدستور» قرارهما بخوض الانتخابات، سيكون هناك 3 مرشحين محسوبين على المعارضة بشكل عام والحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 12 حزبا معارضا في الانتخابات المقبلة، إذ سيضاف اسمي زهران وإسماعيل للمرشح المحتمل أحمد الطنطاوي.
إلى ذلك، أعلن تحالف يضم معارضين مصريين في الخارج، أنه لم يحسم موقفه بعد من الانتخابات.
وقال تحالف القوى الوطنية الذي تأسس عام 2021، بقيادة رئيس حزب «غد الثورة» أيمن نور، إنه مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المحتمل، يتبدى في الأفق المزيد من الإشارات السلبية التي تنبئ بهزلية جديدة تشابه ما حدث في 2014 و2018.
وأضاف في بيان: «لم نحدد موقفا من هذه الانتخابات حتى الآن في انتظار تطورات الأوضاع لكن ما جرى خلال الأيام الماضية من ملاحقات واعتقالات طالت أنصار المرشح الأبرز حتى الآن أحمد طنطاوي وطالت تحركاته هو شخصيا، كما طالت آخرين مثل رئيس مجلس أمناء التيار الحر هشام قاسم ومحمد زهران رئيس نقابة المعلمين المستقلة، واعتقال أبناء وأشقاء وآباء عدد من المعارضين السياسيين، كلها إشارات على الطريقة الذي سيجري بها ذلك الاستحقاق».
وتابع: «نرى بشكل عام أن الانتخابات يمكن أن تكون نقطة تحول من الحكم الاستبدادي إلى حكم ديمقراطي كما حدث في العديد من التجارب العالمية شريطة أن تتوفر لها جملة من الشروط والضوابط».

10 ضمانات

وحدد عددا من الشروط والضمانات الواجب توافرها لتهيئة الأجواء للانتخابات، منها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والعفو عمن صدرت بحقهم أحكام في القضايا السياسية، ووقف التدخلات الأمنية البوليسية في الحياة العامة والحزبية، وتفعيل النص الدستوري المعطل الخاص بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وإطلاق حرية الإعلام ووقف الاستقطاب الإعلامي ورفع الحجب على المواقع الصحافية
وطالب بتفعيل الحقوق الدستورية المتصلة بالحق في التعبير والحق في التظاهر والتجمع السلمي، وتوفير الضمانات لانتخابات نزيهة من خلال رقابة دولية شاملة واتباع المناهج الدولية المعتمدة لقواعد الشفافية والحياد، وإزاحة كافة القيود على الحق في الترشح والمنافسة العادلة، وإزالة كافة العقبات أمام حق الانتخاب والاختيار الحر للناخب، وإزالة التشوهات الدستورية والقانونية المتصلة بالانتخابات الرئاسية، وتوفير حصانة قانونية للمرشحين والمراقبين أثناء قيامهم بدورهم أو بمناسبته
وختم الاتحاد بيانه: هذه الإجراءات حال تنفيذها كفيلة بنقل مصر بطريقة آمنة من حكم استبدادي فاشل إلى حكم مدني ديمقراطي حديث قادر على حل مشاكلها، وتحشيد طاقات شعبها، ومواجهة المؤامرات ضدها، والحفاظ على حقوقها في أرضها ومائها، وعودتها رائدة لمنطقتها وأمتها.
وتنص المادة 241 مكرر من الدستور المصري على أن مدة رئيس البلاد الحالي تنتهي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.
وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية للسيسي في 2 أبريل/ نيسان المقبل.
ويشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المترشح 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، وفقاً للمادة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية