الموصل – رويترز: تصادف سقوط أحد الصواريخ العديدة التي استُخدمت في الموصل بالعراق خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية قرب زيد عمّار فتسبب في بتر ساقه اليمنى وثلاثة من أصابع كف يده اليسرى.
قال عمار (21 عاما) «من وقع الصاروخ انبتر طرفي اليمين، رجلي اليمين، تعرضت إلى بتر في الساق الأيمن وبتر ثلاث أصابع بيدي اليسار، بقيت تقريبا سنة كاملة يعني إنه ما أقدر أتحرك. تعرف يعني قذيفة واقعة يمك (جنبك) وشظايا جسمك، بالركبة اليسار مالتي أكو (توجد) شظايا».
ووصف عمار شعوره على مدى سنوات بعد ذلك الحادث بأنه كان يجمع بين اليأس والتقوقع على الذات وعدم القدرة على أن يعيش حياته كما كانت قبله.
ولمَا تلقى ساقا صناعية في عام 2019، يقول عمار إنه كان بدائيا دون مفصل مما يعني أن الحركة كانت لا تزال صعبة عليه.
وأضاف «فترة ما تعالجت أنا كانت فترة كلش (جدا) يعني صعبة ونفسيا كلش كنت مُدمر يعني بذيك الفترة، تعرف شخص كان عادي يمشي سليم وكل شيء ما بينه، ينتقل إلى مرحلة ثانية إنه بتر ولازم يتعود عليها هاي الحياة، فتعايشت ومع الأيام صارت من الذكريات يعني لحظة وقوع الصاروخ، هاي كلها محفورة بداخلي بالذاكرة بس حاولت أتناساها يعني مع الأيام».
لكن بعد أن تلقى ساقا صناعية أخرى أكثر تطورا هذا العام، يقول عمار إنه حصل على فرصة جديدة للحياة حتى أنه ذهب إلى حد المشي مسافات طويلة وتسلق الجبال.
وقال «طبعا الحمد لله بعد ما شديت (وضعت) الرجل الاصطناعية صار تغير وفرق هواي (كثير) بحياتي، يعني مثلا قمت أقدر أطلع مع جماعتي للكافتيريات، أروح للمدرسة وأرجع، أسوق سيارة، يعني السيارة مثل ما يقولون كانت كلش خطوة مهمه بحياتي إنه أروح وأجي بها وتسهل حركتي يعني، وكنت أمارس حياتي من أول وجديد ورجعت طبيعي يعني، أكثر من مكان رُحت وزُرت بالطرف الاصطناعي، كانت عندي إرادة وإصرار كلش يعني وصلت إلى أطلع جبل مثل جبل كورك بأربيل وجبل زاوى، أكثر من مكانات يعني تعجبني أروح وأغامر وأمشي بيها». وحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر فإن العراق يعاني ندرة في الممارسين المهرة في قطاع إعادة التأهيل البدني. وقدرت اللجنة العام الماضي أن 600 ألف عراقي في حاجة إلى خدمات إعادة التأهيل البدني بينهم أكثر من 200 ألف في حاجة إلى طرف صناعي و/ أو تقويم.
وقال الاختصاصي التقني العراقي زنيار حيدر «وقت التحرير في الحرب، في تلك الفترة كان أكو معاقين كثار، إحنا مركزنا عملت للأشخاص المستفيدين، تقريبا عددهم وصل إلى ثمانية آلاف شخص. يتكون من أطفال ونساء والشباب، يعني كل الأنواع، بس الأكثر شي كان الأطفال والنساء لأن البيت المستهدف (القصف) يعني كان أكثر شي به نسوان وأطفال، هاي الشغلات».
وانتهى حكم تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل عندما هزمت القوات العراقية والدولية التنظيم عام 2017. وكان الحكم الوحشي للتنظيم، وفقا لتفسيره المتشدد والضيق للشريعة الإسلامية، قد بدأ في العراق وسوريا عام 2014 وقُتل خلاله الألوف.