بغداد ـ «القدس العربي»: تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، دعوة رسمية من الرئيس جوزيف بايدن لزيارة واشنطن، فيما أشار إلى رغبة العراق في تطوير علاقات الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات مواجهة آثار التغيّر المناخي والاستثمار في قطاع الطاقة.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان صحافي أن السوداني التقى، في نيويورك، بلينكن، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثامنة والسبعين.
وجرى خلال اللقاء «بحث أوجه التعاون بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تعزيز الشراكة في مختلف المجالات والصعد».
ونقل الوزير الأمريكي خلال اللقاء، بايدن إلى السوداني لزيارة البيت الأبيض من «أجل المزيد من التباحث في العلاقات الثنائية بين البلدين».
وأكد رئيس مجلس الوزراء «تقديره للدعوة واستعداده لتلبيتها في موعد يُحدد لاحقاً» مشدداً على أهمية «استئناف أعمال اللجنة العراقية ـ الأمريكية المشتركة، في ما يخص اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين».
كما أشار إلى «عدد من المحطّات المهمة للتعاون الثنائي، والزيارة الناجحة التي أجراها الوفد العراقي برئاسة وزير الدفاع إلى واشنطن، والتباحث بخصوص العلاقة مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب».
وأبدى «رغبة العراق في تطوير علاقات الشراكة مع الولايات المتحدة في مجالات؛ مواجهة آثار التغير المناخي، والاستثمار في قطاع الطاقة» مرحباً بإسهام الشركات الأمريكية في «الفرص الاستثمارية في العراق». وجدد التشديد على أهمية «التعاون المشترك في المجال الأمني لمحاربة داعش، في ضوء تنامي القدرات والإمكانيات القتالية للقوات الأمنية العراقية وقدراتها للحفاظ على الأمن في جميع أنحاء العراق».
أما بلينكن فأشار إلى «تقدير الإدارة الأمريكية للخطوات العملية التي أجراها العراق في سيبل تنويع مصادر الطاقة، والاستثمار الأمثل للغاز وتحقيق الاكتفاء الذاتي عبر توقيع عقود مع شركة توتال، والربط الكهربائي مع دول الجوار» مؤكداً «حرص الولايات المتحدة على التعاون مع العراق في ملفات مواجهة آثار التغير المناخي، وتطوير البنى التحتية، وتوسعة الشراكة في مجالات شتى» مجدداً «دعم الولايات المتحدة الأمريكية لاستقرار العراق وتنميته وازدهاره».
في السياق أيضاً، التقى السوداني، وكيل وزير الخزانة الأمريكية براين نيلسون.
وشهد اللقاء، حسب بيان مكتب السوداني، «بحث آليات التعاون بين العراق ووزارة الخزانة الأمريكية، واستعراض أولويات الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تندرج ضمن البرنامج الحكومي». وأكد السوداني أن «الحكومة اتخذت مع البنك المركزي العراقي عدة إجراءات في تطبيق الإصلاح المالي، الذي يُعد مفتاحاً للإصلاح الاقتصادي في تحقيق هدف الحكومة بالانتقال من الاقتصاد الأحادي نحو الاقتصاد المُنتج والمتعدد، حيث جرى، ولأول مرة، إنشاء قاعدة بيانات مالية للتعاملات المصرفية، بما يحقق الثقة المطلوبة في التعاملات مع البنوك والمصارف العالمية».
كما أشار إلى «اتساع عمل الحكومة في الحدّ من عمليات غسيل الأموال على المستويين الإجرائي والقضائي، عبر تطبيق المعايير الدولية المطلوبة، وتمكنها من تحقيق تجارة حقيقية تدعم الاقتصاد نحو المزيد من التنمية».
وبيّن أن «الحكومة تدعم القطاع الخاص عبر حزمة من القرارات والإجراءات، فضلاً عن تقديمها كل التسهيلات اللازمة له في الموازنة الاتحادية للسنوات الثلاث».
في حين، ثمّن نيلسون الإصلاحات الحكومية في القطاعات المصرفية والمالية، ونجاح الحكومة في استعادة ثقة المؤسسات المالية العالمية، مؤكداً «استعداد الخزانة الأمريكية للعمل الوثيق مع البنك المركزي العراقي والتعاون مع العراق في ملفّي السيولة المالية والحوالات المصرفية التجارية العراقية إلى خارج البلاد» وجدد دعم بلاده «لاستقرار الاقتصاد العراقي».