العراق يعلن نزع سلاح معارضي إيران ونقلهم بعيدا عن الحدود

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة العراقية، نزع سلاح المجموعات المعارضة للنظام الإيراني ونقلهم إلى مكان بعيد عن الحدود.
جاء ذلك في بيان صادر، الثلاثاء، عن اللجنة العليا التابعة للحكومة والمسؤولة عن تنفيذ الاتفاق الأمني المبرم بين العراق وإيران.
وأفاد البيان أنه نتيجة لتعاون اللجنة وحكومتي بغداد وأربيل، تم إخلاء مكاتب المجموعات المناهضة لإيران في العراق القريبة من حدود البلدين بشكل كامل، وتم نزع سلاحها ونقلهم إلى أماكن بعيدة عن الحدود.
وأشار أن أفراد المجموعات المذكورة سيتم اعتبارهم لاجئين وفق ضوابط مفوضية اللاجئين.
ولفت إلى انتشار قوات الحدود العراقية بشكل دائم في المنطقة ورفع العلم العراقي فيها.
وأضاف: «إخراج هذه المجموعات من الأنفاق والكهوف والملاجئ القريبة من الحدود وإرسالهم إلى أماكن بعيدة خطوة كبيرة، وهذا يتطلب ضمان أمنهم حتى يتم استكمال تنفيذ المراحل الأخرى من الاتفاق».
ودعا البيان جميع الأطراف إلى الابتعاد عن التصريحات السلبية ودعم الجهود المشتركة لما فيه مصلحة البلدين.
وأشار إلى أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين البلدين، مؤكدا أن أي خلاف يحصل مستقبلا تكون المرجعية فيه الاتفاق.
تزامن ذلك، مع مباحثات لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، مع نظيره الإيراني أمير عبد اللهيان، حول الإجراءات المتعلقة بتطبيق بنود الاتفاق الأمني المشترك.
والتقى حسين، عبداللهيان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ (78) في نيويورك.
وجرى خلال اللقاء، حسب بيان صحافي، بحث مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، «وقد ثمن الوزير الإيراني زيارة حسين إلى طهران (في 13 أيلول/ سبتمبر) إذ أسفرت عن تكريس التعاون المشترك والتوصل لبدء تطبيق الاتفاق الامني بين البلدين، إذ بادرت الحكومة العراقيّة وبالعمل المشترك مع حكومة إقليم كردستان باتخاذ الاجراءات اللازمة والضرورية في هذا الإطار».

حسين وعبد اللهيان بحثا إجراءات تطبيق الاتفاق الأمني المشترك

وتم «التطرق إلى المستجدات في العلاقات الأمريكية – الإيرانية، إذ تم إطلاق سراح خمسة من المواطنين الأمريكيين مقابل إطلاق الأموال التي تحتفظ بها كوريا الجنوبية والتي تصل إلى نحو (6) مليارات يورو».
كما بحث الجانبان خلال اللقاء الوضع السياسي والأمني في المنطقة والعلاقات الإيرانية – الخليجية، «بما يعزز أمن واستقرار المنطقة».
في السياق أيضاً، التقى حسين، وزيرة خارجية جمهورية فنلندا إلينا فالتونين.
وجرى خلال اللقاء «بحث الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسها على العراق ودول العالم، كما جرى تبادل وجات النظر بشأن الصراع الدائر في أوكرانيا».
وقدم الوزير العراقي «إحاطة للوفد الفنلندي بشأن آخر مستجدات الأوضاع السياسية في العراق والحراك الذي تجريه الحكومة الحالية لتحقيق التكامل الاقتصادي وتخفيف التوترات بين بعض دول المنطقة» موضحاً أن «العراق يتطلع دائماً الى تطوير سبل التعاون الاقتصادي والإنمائي بين دول المنطقة والعالم لاسيما تطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية فنلندا في مجالات التخفيف من آثار التغير المناخي وشح المياه».
وحسب بيان صحافي فإن اللقاء شهد أيضاً «مناقشة موضوع اعادة المهاجرين العراقيين المرفوضة طلباتهم، وبهذا الصدد، أوضح الوزير أن بالإمكان توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين لتنظيم العودة الطوعية للمهاجرين العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم».
في حين، أكدت وزيرة الخارجية الفنلندية حرص بلادها على «التعاون مع العراق في مجال معالجة آثار التغير المناخي وشح المياه» كما أعربت عن ترحيبها بـ«مقترح توقيع مذكرة تفاهم بين جمهورية العراق وجمهورية فنلندا في مجال الهجرة» مشيرةً إلى إنها «ستقوم بعرض الموضوع على حكومة بلادها لاتخاذ قرار بشأنه».
إلى ذلك، بحث حسين أيضاً مع وزير خارجية جمهورية أستونيا مارجوس تساكنا، «سبل تطوير العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق وجمهورية أستونيا».
وأعرب عن شكره وتقديره لجمهورية أستونيا «للدعم الذي قدمته الى العراق في مجال مكافحة الإرهاب عبر إرسالها 77 مستشاراً عسكرياً ضمن قوات حلف الناتو في العراق» كما أشاد بـ«النجاح الذي حققته استونيا مؤخراً في المجالين الاقتصادي والإنمائي وتطوير نظامها المالي والمصرفي» مشيراً الى «إمكانية الاستفادة من تجربة أستونيا لتطوير القطاعين المالي والمصرفي في العراق عبر توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين للتعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والامنية».
في حين، ثمن وزير خارجية أستونيا «الدور المحوري الذي يلعبه العراق في منطقة الشرق الاوسط» مشيراً إلى «امكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين للتعاون في المجالات الاقتصادية والمالية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية