وليد صادي رئيساً للاتحاد الجزائري لكرة القدم!

بعد مخاض عسير تخللته محاولات بائسة ويائسة لعرقلة مجريات الجمعية العمومية للاتحاد الجزائري لكرة القدم، تعقد اليوم الخميس أشغال الجمعية العمومية الاستثنائية لانتخاب رئيس جديد بمرشح وحيد هو السيد وليد صادي، بعد رفض لجنة الترشيحات ملفي رئيس الرابطة المحترفة عبدالكريم مدوار والمدرب الوطني السابق مزيان إيغيل لعدم استجابتهما لشروط الترشح، ما أثار لغطا كبيرا في الأوساط الكروية التي انقسمت منذ مدة إلى كتلتين متصارعتين انجرت وراءها الكثير من وسائل الإعلام وصفحات وسائل التواصل الاجتماعية التي راح بعضها يتحدث عن فشل وإفلاس فني وإداري ومالي يقتضي التغيير، وأخرى تسعى لحماية نفسها والتستر على كوارثها في التسيير بحجة حماية المدرب جمال بلماضي الذي تبنته جماعة الرئيس الأسبق خير الدين زطشي التي كانت وراء استقدامه قبل أربع سنوات.
المحافظون حاولوا تبني أحد المرشحين لقطع الطريق أمام وليد صادي المحسوب على الرئيس السابق محمد راوراوة، لكنهم فشلوا، ثم حاولوا الضغط من أجل عقد الجمعية العامة الانتخابية في أحد الفنادق حتى يتمكنوا من الولوج إلى قاعة الاجتماعات للتشويش على أشغالها، لكن الوزارة الوصية تفطنت للأمر وأمرت بعقد الأشغال في مركز سيدي موسى لتحضير المنتخبات الذي لا يسمح فيه بالدخول الا للأعضاء، ومع ذلك استمر السعي الى اليوم مع رؤساء الرابطات الجهوية والولائية قصد دفعهم لمقاطعة الأشغال أو التصويت ضد المرشح الوحيد، وبالتالي التمديد من عمر الأزمة وقطع الطريق أمام مكتب جديد ينبش في ملفات الماضي وكل التجاوزات التي حدثت منذ 2017 في عهد الرؤساء الثلاث السابقين.
الجماعة حاولت اقحام المدرب الوطني جمال بلماضي في صراعها وسعيها نحو قطع الطريق على وليد صادي بالتسويق لاحتمال رحيله أو إقالته، رغم التطمينات التي قدمها في حملته الانتخابية ووعوده بمرافقة مدرب المنتخب الجزائري في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، وتصفيات كأس العالم، علما أن الرجل مرتبط بعقد يمتد الى غاية 2026، ويحظى بدعم جماهيري وإعلامي كبير، ولم يسبق له أن أبدى رغبته في المغادرة أو لمح الى ذلك حتى عندما أخفق في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة في الكاميرون، وفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022، لأنه يشعر بثقل دين كبير عليه رده للجماهير الجزائرية التي وقفت الى جانبه في أصعب الظروف، وما زالت الى غاية تحقيق التأهل الى نهائيات كأس العالم.
دعاة التغيير في الأوساط الفنية والإعلامية والجماهيرية من جهتهم، لم يتحاملوا على المدرب جمال بلماضي، ولم يطالبوه بالرحيل اعتقادا منهم بأنه الأجدر بقيادة المنتخب الجزائري، ويصعب إيجاد بديل له على الأقل في الظرف الراهن، بل اعتبروه ضحية لفشل رؤساء الاتحادية الذين تعاقبوا على الهيئة الكروية ولم يكونوا في مستوى تطلعاته، ولم يتمكنوا من حمايته وحماية المنتخب من ممارسات حرمته من المشاركة في مونديال قطر، وتسعى لمنعه من تحقيق أهدافه من خلال اعادة بناء فريق ينافس على اللقب القاري في كوت ديفوار في يناير/كانون الثاني المقبل، وعلى ورقة التأهل الى مونديال 2026، خاصة بعد أن نجح في إقناع عديد اللاعبين الشباب من مزدوجي الجنسية باللعب للمنتخب الجزائري.
بين هؤلاء وأولئك تبقى الكرة الجزائرية رهينة يمكن تحريرها اليوم من طرف أعضاء الجمعية العمومية من خلال انتخاب رئيس جديد، مطالب بدوره بتطهير المحيط وتنظيفه، ثم إعادة ترتيب البيت الذي تم اختطافه وتهديمه من دون حقد أو كراهية أو إقصاء، أو حتى تصفية حسابات.
اعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية