رئيس مجلس القيادة اليمني أمام الجمعية العامة: التراخي مع الميليشيات سيؤدي إلى الفوضى وزيادة القمع

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: افتتح رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد الغليمي، جلسات اليوم الثالث للمناقشة العامة للدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة، داعياً المجتمع الدولي لدعم الشرعية اليمينة وعدم التساهل مع ميليشيات الحوثي التي تسببت في الفوضى والمواجهات التي يشهدها اليمن منذ 21 أيلول/سبتمبر 2015.
وأكد أن السلام في اليمن يمكن أن يتحقق بدعم الحكومة الشرعية وتعزيز قدرتها على بناء الاقتصاد وتقديم الخدمات، وإحياء الأمل في الغد المشرق الذي يتحدث عنه مبعوثو ووسطاء الأمم المتحدة في كل مكان. وأعرب عن أمله في إنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها، مشيراً إلى أن ملف السلام ظل يراوح مكانه “رغم ما قدمته الحكومة اليمنية من تنازلات ومبادرات دعماً لهذا المسار”.
وأشار العليمي إلى أن الجهود المبذولة لغاية الآن لم تنجح في إجبار رضوخ الميليشيات الحوثية للإرادة الشعبية والإقليمية والدولية والاعتراف بحقيقة أن الدولة الضامنة للحقوق والحريات وسيادة القانون على أساس العدالة والمواطنة المتساوية هي وحدها من ستجعل بلدنا أكثر أمناً واستقراراً واحتراماً في محيطه الإقليمي والدولي. وأشاد رئيس المجلس القيادي بالموقف الموحد للمجتمع الدولي الداعم للشرعية الدستورية وسيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن “أي تراخ من جانب المجتمع الدولي أو التعامل مع الميليشيات كسلطة أمر واقع، من شأنه أن يجعل من ممارسة القمع وانتهاك الحريات العامة، سلوكاً يتعذر التخلص منه بأي حال من الأحوال”.
وأكد على ضرورة توافر الضمانات الكافية للسلام الذي يجب أن يتأسس على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً والاحتكام للشرعية الدولية، مضيفاً أن السلام المستدام يجب أن يقوم على العدالة والإنصاف ومعالجة آثار الماضي والقضايا الرئيسية ذات البعد الوطني. وأضاف: “أي مبادرة سلام أو إجراءات لبناء الثقة ينبغي أن تكون قادرة على تحقيق نتائج ملموسة وفورية لتخفيف معاناة الشعب اليمني وأن يستفيد منها ضحايا الصراع، وفي مقدمتهم النساء والأطفال”. ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إلى إعادة الثقة وتحسين فرص التقدم في الملف اليمني، “يجب علينا الاعتراف بأن المسار القائم على التدخلات الإنسانية الدولية بحاجة إلى إعادة نظر ومعالجات جذرية لكي يتسق ومبادئ القانون الدولي والمحاذير المتعلقة بتمويل الإرهاب والتمرد والجماعات المسلحة”.
وأضاف أنه في الوقت الذي ترحب فيه بتوجه الأمم المتحدة نحو الانتقال بمسار التدخلات الإغاثية في بلادنا إلى نطاق التنمية المستدامة، فإن هذا التحول يجب أن يشمل ضخ التعهدات والتمويلات الدولية عبر البنك المركزي اليمني لتعزيز العملة الوطنية وكبح جماح التضخم وضمان عدم وقوع تلك التمويلات في شبهة الدعم غير المباشر للميليشيات المسلحة. وقال العليمي إن هذا المسار يتناقض مع الخطاب الدولي الذي ينشد تحسناً في مؤشرات الاقتصاد اليمني بينما “تذهب عملياته الدولية عبر مؤسسات خاضعة بالقوة لهيمنة الميليشيات الحوثية”. وأشار إلى أن هذا النهج يترك مؤسسات الدولة بجاهزية ضعيفة ونقص في التمويل وموارد غير كافية للتعامل مع التحديات العابرة للحدود والاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية