غزة– “القدس العربي”:
كشف تقرير عبري عن حالة قلق تنتاب المستوى الأمني الإسرائيلي، مع الحديث عن قرب التوصل لاتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
ووفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين عبّروا عن مخاوفهم من إمكانية اتفاق مع السعودية، يتيح لها قدرات لتخصيب اليورانيوم.
ويؤكد هؤلاء أن رؤية نتنياهو للسلام مع السعودية تمثل بالفعل “شرق أوسط جديداً”، لكنهم أعربوا عن قلقهم البالغ من أن يكون في إطاره قدرة للمملكة على تخصيب اليورانيوم، حتى لو كان هذا تحت مظلة أمريكية.
وأشاروا إلى أنه في الشرق الأوسط يمكن أن يحدث كل شيء، ويمكن أن يتبدل النظام، وغداً تصبح هذه القدرات مع النظام الجديد.
وقد تطرقَ التقرير الإسرائيلي أيضاً إلى خلافات بالرأي داخل جهاز الأمن، بشأن الطلبات النووية السعودية.
ونقل عن مسؤول مطلع على الاتصالات قوله: “هذه المرة، خلافاً للاتفاق مع الإمارات، يوجد عمل منظم في المقر”، كاشفاً أن القيادة الأمنية أجرت نقاشاً بالموضوع السعودي مع وزير الجيش، وقال: “حالياً لم يجر أي نقاش هام في المجلس الأمني المصغر عن الموضوع”.
لبيد: أعتقد أن تركيا ومصر ستبديان رغبتهما على الفور في خوض عملية التخصيب النووي، والإمارات ستتخلى عن الاتفاقية التي وقعتها وستطالب بتخصيب اليورانيوم هي الأخرى
وفي السياق، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إنه يؤيد التطبيع مع السعودية، لكن شرط أن لا يسمح لها بتخصيب اليورانيوم.
وقال في تصريحات لهيئة البث: “هذا خطر على إسرائيل. وأعتقد أن تركيا ومصر ستبديان رغبتهما على الفور في خوض عملية التخصيب النووي، والإمارات ستتخلى عن الاتفاقية التي وقعتها وستطالب بتخصيب اليورانيوم هي الأخرى”.
وقال: “بدلاً من الهرولة غير المؤكدة، من الممكن، ولو عبْر مفاوضات صعبة، التوصل إلى اتفاق بعدم تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية. فكل ما تجلبه إلى الشرق الأوسط يصل في نهاية الأمر إلى الأيدي الخطأ”.
وأعلن أنهم، في المعارضة، سيدعمون اتفاق التطبيع، الذي لا يتضمن الجانب النووي، لكنه قال، في ذات الوقت، إنهم لن ينضموا لحكومة بنيامين نتنياهو.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أشار، قبل أيام، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، إلى قرب التوصل لاتفاق تطبيع مع إسرائيل، وقال: “في كل يوم يمر السعودية وإسرائيل تقتربان من التطبيع”.
وفي ذات الوقت أكد أن القضية الفلسطينية هامة جداً بالنسبة للتطبيع، وقال: “في حال حصلت إيران على سلاح نووي يجب علينا أن نحصل عليه”.
وتلا ذلك أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن تل أبيب “تقترب من سِلم تاريخي مع السعودية”، وقال إن الاتفاق “سيخلق شرق أوسط جديداً”.