روما: أجازت محكمة إيطاليا العليا، الأربعاء، المضي قدماً في محاكمة أربعة من مسؤولي الأمن المصريين في قضية اختفاء وقتل طالب إيطالي، على الرغم من ذريعة عدم معرفة المتهمين بالاتهامات المنسوبة إليهم.
وبدأت محاكمة الرجال الأربعة عام 2021، لكنها توقفت سريعاً بعد أن حكم القاضي لصالح محامي الدفاع المعيّنين من المحكمة الذين احتجوا بأن الإجراءات ستكون باطلة ما لم يكن هناك دليل على علم المصريين بالقضية.
وبإعادة النظر في القضية، قالت المحكمة العليا في إيطاليا، في بيان، إن السند القانوني المتعلق بهذه الحجة غير دستوري نظراً لعدم تعاون الدولة الأصلية للمشتبه بهم، ما يفتح الطريق أمام استئناف المحاكمة.
وقال فرانشيسكو لو فوي، المدعي العام في روما، في بيان: “من الواضح أن هناك ارتياحاً كبيراً لإمكانية إجراء محاكمة وفقاً لمبادئنا الدستورية التي ما زالت نبراساً لعملنا”.
واختفى جوليو ريجيني، طالب الدراسات العليا في جامعة كامبريدج البريطانية، في القاهرة في يناير كانون الثاني 2016. وعُثر على جثته بعد أسبوع تقريباً، وأظهر فحص الجثة أنه تعرّضَ لتعذيب وحشي قبل وفاته.
وحقق مدّعون إيطاليون ومصريون في القضية سوياً، لكن اختلف الجانبان فيما بعد، وتوصلا إلى استنتاجات مختلفة تماماً.
ويقول ممثلو الادعاء الإيطالي إن الرائد مجدي شريف من المخابرات العامة، واللواء طارق صابر من قطاع الأمن الوطني، والعقيد هشام حلمي من الشرطة، والعقيد آسر كمال، الرئيس السابق لمباحث مرافق القاهرة، ضالعون في التدبير “لاختطاف مع توافر ظرف مشدد للعقوبة”.
والرائد شريف متهم “بالتخطيط لقتل عمد في ظرف مشدد”.
ولم يرد المشتبه بهم علناً قط على هذه الاتهامات، ودأبت الشرطة المصرية ومسؤولون مصريون على نفي أي تورط في اختفاء ريجيني ومقتله.
وقال المدعي العام الإيطالي للمحكمة، في عام 2021، إن إيطاليا حاولت في نحو 30 مناسبة، من خلال قنوات دبلوماسية وحكومية، الحصول على عناوين المشتبه بهم لكنها لم تتلق أي إجابة.
والنظام القانوني في إيطاليا شهير ببطئه الشديد، وليس هناك ما يدل على الفور على موعد محتمل لاستئناف المحاكمة.
(رويترز)