“الأونروا”: مدارسنا في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا اللبنانية غير آمنة لافتتاح العام الدراسي الجديد

عبد معروف
حجم الخط
1

لبنان- “القدس العربي”:

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في بيان، أن مدارسها في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا اللبنانية، ما زالت غير آمنة لبدء العام الدراسي الجديد واستقبال التلاميذ.
وقالت “الأونروا” في بيانها “لن يتمكن أكثر من 11,000 طفل من لاجئي فلسطين في جنوب لبنان من الانضمام إلى أقرانهم في بداية العام الدراسي في 2 تشرين الأول/أكتوبر. ويشكل هذا العدد ربع عدد الأطفال من لاجئي فلسطين في مدارسها العاملة في جنوب لبنان.
وأكدت “الأونروا” أن ذلك يرجع إلى العنف والاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة خلال الأسابيع الماضية، خاصة وأنه المخيم الأكبر في لبنان.
وأوضحت دوروثي كلاوس، المديرة العامة لوكالة “الأونروا” في لبنان، أن الوكالة اضطرت إلى اتخاذ هذا القرار “لأن جميع مدارسنا الثماني داخل مخيم عين الحلوة قد استولت عليها المجموعات المسلحة وقد تعرضت لدمار وأضرار كبيرين”.
وأشارت إلى أن المدارس الأخرى التابعة لها، خارج المخيم، تستخدم حالياً من قبل العائلات النازحة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن آلاف الأشخاص أُجبروا على الفرار من منازلهم في عين الحلوة، وما زال العديد منهم نازحين إلى منشآت “الأونروا”، ويقيم آخرون مع أقاربهم وأصدقائهم داخل المباني المدرسية في مدينة صيدا.
وتعمل “الأونروا” حاليا على إيجاد بدائل حتى يتمكن الأطفال من المخيم والمناطق المحيطة به، من العودة إلى مدارسهم في أقرب وقت ممكن. وقالت دورثي “إن تعليم الأطفال حق لا ينبغي المساس به أبدًا. ودعت المتقاتلين ومن لهم نفوذ عليهم إلى إخلاء مدارس “الأونروا” داخل المخيم”.
وكانت سبعة أيام (9 أيلول/سبتمبر- 14 أيلول/سبتمبر) من العنف بين عناصر من حركة “فتح” ومسلحين من الجماعات الإسلامية المتشددة في مخيم عين الحلوة، قد خلفت أكثر من 30 قتيلا و 60 جريحا. وأجبرت آلاف المدنيين على الفرار من منازلهم التي تضررت أو دمرت.
وقد تم خلال الاشتباكات السيطرة على مدارس “الأونروا” الثماني داخل المخيم، التي توفر التعليم لما مجموعه 5,900 طفل، من قبل مسلحين ولحقت بها أضرار بالغة.

ولغاية الآن، فإن المدارس الثماني لا تزال مجموعات مسلحة تنتشر في المدارس، رغم النداءات العاجلة التي أطلقتها “الأونروا” بعد وقف إطلاق النار لجميع الجماعات المسلحة لإخلاء مبانيها فورا.
وقالت دوروثي كلاوس في بيان “لن تكون أي من مدارس “الأونروا” الثماني متاحة للأطفال في بداية العام الدراسي الجديد. لقد كانت الأضرار كبيرة والنزاع في مخيم عين الحلوة لم يتم حله. ومع استمرار المقاتلين في احتلال مدارس “الأونروا”، فإنها لا تزال غير آمنة للغاية ومحظورة على أطفال المدارس”.
نداء “الأونروا” دعا إلى حماية تعليم 5,900 تلميذ “يجب أن يعودوا إلى المدرسة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر”. ولذلك تقوم “الأونروا” بإعداد مواقع مدرسية بديلة خارج المخيم. ومن أجل استضافة آلاف إضافية من الأطفال، فإن هذا يتطلب تحسين المرافق وتعديلها، وتأمين التعلم الكافي والدعم النفسي والاجتماعي للجميع.
وعلاوة على ذلك، فإن النداء يشتمل على المزيد من تدابير الاستقرار والإصلاحات وتداخلات الإغاثة، مثل تقديم المساعدة المالية للاجئي فلسطين المتضررين من النزاع في المنطقة، ومساعدة مالية طارئة لمرة واحدة للعائلات التي فقدت منازلها في النزاع، وإصلاح وصيانة البنية التحتية العامة الحيوية، بما في ذلك شبكات إمدادات المياه والكهرباء. كما تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لإزالة الأنقاض وتوعية سكان المخيم والمناطق المجاورة حول الأضرار التي تسببها الذخائر غير المنفجرة وغيرها من مخلفات الحرب.
الجدير بالذكر أن عين الحلوة هو أكبر مخيم من بين 12 مخيماً للاجئي فلسطين في لبنان، ويبلغ عدد سكانه أكثر من 75 ألف لاجئ، ويقع جنوب شرق مدينة صيدا جنوب لبنان. وتقدم “الأونروا” خدماتها لنحو 50,000 لاجئ من فلسطين في المخيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية