اقتراح نيابي بشأن ترسيم الحدود العراقية ـ الكويتية

حجم الخط
3

بغداد ـ «القدس العربي»: طرح عضو مجلس النواب العراقي، كاظم الطوكي، حلاً يقضي بالعودة إلى «الشواخص التاريخية» لحسم ملف اتفاقية خور عبدالله وتسوية الموضوع بين العراق والكويت، فيما شدد على أهمية الابتعاد عن التصعيد الإعلامي في القضية والاعتماد على الدبلوماسية في حلّها.
وقال إن «الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ كل الإجراءات الدبلوماسية لحل موضوع ترسيم الحدود واتفاقية خور عبدالله مع الجانب الكويتي». وأضاف أن «الكويت دولة جارة للعراق، وهناك مشاكل سابقة، فمن الأفضل حلها، وبدون تشنج أو تصعيد اعلامي، وتأزيم الوضع بصورة كبيرة» لافتاُ الى أن «البلدين عليهما حل الموضوع دبلوماسياً».
وأوضح أن «هناك مستندات تاريخية وشواهد مثبتة، والتي على أساسها، قرت المحكمة الاتحادية، ببطلان اتفاقية خور عبدالله» مؤكداً: «ليس من حق الحكومة او مجلس النواب، مخالفة قرار المحكمة الاتحادية».
وسبق أن أكد وزير النقل الأسبق، وائل عبد اللطيف، أن اتفاقية خور عبدالله، وبعد قرار المحكمة الاتحادية العليا، «قد ألغيت» مبينا أن «ما بني على باطل فهو باطل».
وكان رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، قد أعلن، أثناء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، سريان اتفاق تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله وبروتوكول المبادلة الأمني، رغم صدور قرار عراقي قضائي بإلغائهما.
ومساء الثلاثاء الماضي، أكد ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم، أن العراق يحترم سيادة ووحدة أراضي دولة الكويت وملتزم بجميع اتفاقاته.
وقال مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في بيان، إن الأخير «استضاف في القصر الحكومي، الاجتماع الدوري لائتلاف إدارة الدولة، وتناول الاجتماع مجموعة من الموضوعات والقضايا المهمة المتعلقة بالوضع السياسي والاقتصادي والخدمي».

يقضي بالعودة للشواهد التاريخية

واستعرض رئيس الوزراء «تفاصيل زيارته إلى نيويورك والعلاقات العراقية، على المحيطين الدولي والإقليمي».
وناقش الاجتماع «العلاقات العراقية ـ الكويتية في ضوء التطورات المتعلقة بملفّ الحدود البحرية بين البلدين، وما خلفته سياسات النظام البائد».
وأكد المجتمعون أن «العراق يحكمه دستور يرتكز على مبدأ الفصل بين السلطات» مشددين في الوقت ذاته على «رفض الأساليب التي استخدمها النظام السابق في التعامل مع دول الجوار وملف العلاقات الدولية، التي كلفت العراق أثماناً باهظة».
واتفق المجتمعون على أن «العراق يحترم سيادة ووحدة أراضي دولة الكويت وملتزم بجميع اتفاقاته الثنائية مع الدول وبقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما فيها القرار رقم (833) الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في جلسته 3224 المنعقدة بتاريخ 27 أيار/ مايو 1993، الذي أقره ووقع عليه رأس النظام البعثي بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل، رقم (200 في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1994) ومصادقة ما يُعرف بالمجلس الوطني آنذاك عليه بالتاريخ نفسه».
واتفقوا أيضاً على «حلّ المشاكل كافة بالوسائل السلمية، ونبذ استخدام العنف في العلاقات مع دول الجوار العراقي، وسائر الدول، واستخدام المفاوضات والحوار وسيلةً للحلول، بعيداً عن التصريحات المتشنجة».
وكذلك على «مؤازرة الحكومة في جهودها بمواصلة المفاوضات لحلّ بعض المشكلات العالقة بين العراق والكويت الشقيق، بما يحفظ للبلدين حقوقهم المشروعة».
وخلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، جدد السوداني، «التزام الحكومة بالقرارات الدولية ومبادئ حسن الجوار» و«حرصها على تجاوز الخلاف الحاصل مع دولة الكويت الشقيقة، وبذل الجهود لإيجاد حل لقضية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، بما لا يتعارض مع الدستور العراقي والقانون الدولي» مشيراً إلى أن «مثل هذه الأزمات تُحل بالتفاهم والركون إلى العقلانية، بعيداً عن لغة الانفعال والتصريحات الشعبوية المتشنجة التي لا تنتج سوى المزيد من الأزمات والتوتر».
وأبدى، ثقته التامة بـ«زوال هذا الخلاف نظراً لما يمتلكه الجانبان، العراقي والكويتي، من إرادة قوية على حل هذا الملف عبر آليات التفاهم والحوار المتبادل، واحتفاءً بالعيد الوطني لجمهورية العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية