بغداد ـ «القدس العربي»: دعت النائبة في البرلمان العراقي، حنان الفتلاوي، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى «تغيير» وزيرة الاتصالات، هيام الياسري، متهمة إياها بـ«اجتثاث» نحو 500 موظف، فضلاً عن إسهامها في انهيار إيرادات الوزارة.
وذكرت في «تدوينة» لها، عقب استضافة الوزيرة في البرلمان، أول أمس، إن الياسري «وزيرة بعقلية اشتراكية تعمل بروح انتقامية اجتثت قرابة 500 موظف وساهمت في انهيار إيرادات وزارتها وتراجع تصنيف العراق في الإنترنت بسبب تخبطها».
كما طلبت الفتلاوي، من السوداني أن «يستعجل بتغييرها لإنقاذ ما تبقى من الوزارة» وأشارت أيضا إلى أن «الوزيرة تتحدث كلاما إنشائياً، ونواب حزبها يصفقون».
واستفسرت، خلال استضافة الوزيرة في البرلمان، عن «الأسباب الموجبة لحظر تطبيق تليغرام في العراق الذي يتنافى مع حرية التعبير والديمقراطية والأضرار الاقتصادية التي تسبب بها قرار الحظر المفاجئ، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتقليل الضرر على الشرائح المستفيدة من قطاع الاقتصاد الرقمي المعتمد على التطبيق وهل يوجد كتاب رسمي بذلك».
وفي ردها على السؤال أشارت الوزيرة إلى أن «حظر التطبيق جاء بتوجيه مباشر من رئيس مجلس الوزراء، ودور الوزارة يقتصر على تنفيذ الأمر فقط، وتوجيهات رئيس مجلس الوزراء يؤخذ بها سواء كانت شفوية أو بكتب رسمية، أما فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية فهي من اختصاص هيئة الإعلام والاتصالات».
اتهمتها بـ«اجتثاث» نحو 500 موظف
واستفسرت الفتلاوي عن شروع الوزارة في إجراءات التعاقد مع الشركة السعودية (إس تي سي) لإمرار السعات الدولية عبر العراق (ترانزيت) وإعطائها امتيازات كبيرة على حساب عقود مماثلة لشركات عراقية، غير أن الوزيرة «نفت وجود اي إجراءات تعاقدية بهذا الشأن» منوهة إلى أن «التعاقد لغاية الآن يتضمن موافقة مبدئية من قبلنا لغرض توصيل الكيبل البحري إلى مدينة الفاو».
كما تسألت الفتلاوي عن أساس وجود دراسة جدوى فنية واقتصادية معدة من قبل لجنة مختصة لقرار الوزيرة باعتماد الانترنت الفضائي مع وجود شبكات ضوئية تربط جميع المدن العراقية وبشكل كاف لتغطية حاجة المستهلكين في العراق. وردت الوزيرة بتأكيد «وجود دراسة جدوى اقتصادية وفنية تم رفعها الى رئيس مجلس الوزراء وتشكيل لجنة مختصة لدراستها واتخاذ القرار المناسب بشأنها».
وبشأن الأسس والآليات التي اعتمدتها قرارات الوزيرة بتغيير ونقل وإعفاء الإدارات الوسطى والدنيا والعمل بطريقة الإقصاء الشامل الجماعي لعدد يصل تقريبا إلى 500 موظف في الدوائر التابعة للوزارة، نفت الياسري «وجود قرارات إدارية باقصاء أي موظف، وإنما كانت تغييرات إدارية بأوامر من المديريات وبقرارات إدارية بعد إعادة تقييمهم حسب المصلحة العامة للوزارة».
وطرحت الفتلاوي سؤالا عن سبب إصدار قرارات وسياسات دون دراسة جدوى والقيام بإلغاءها بعد فترة قصيرة مثل (قضية الاشتراك المدعوم).
في حين، أكدت وزيرة الاتصالات على وجود «دراسات للجدوى تصدر من مجلس الادارة، بل أن أي دراسة أو سياسة تخضع للتقييم» موضحة أن «بعد مرور ثلاثة أشهر من التقييم تبين أن الاشتراك المدعوم لم يحقق الهدف المطلوب».