بغداد ـ «القدس العربي»: عُثر في أطراف مدينة الكوت، مركز محافظة واسط الجنوبية، على مقبرتين جماعيتين تضم رفات أكثر من 65 شخصاً قضوا في فترات مختلفة تعود لما قبل عام 2003 وما بعدها.
وأبلغ أحد المواطنين الساكنين في منطقة الدجيلي خلال الأسبوع الماضي، مديرية الشهداء في واسط بوجود مقبرة جماعية، كان الأهالي شهوداً عليها.
وقال مدير عام مديرية شهداء واسط، حسن علي الكلابي، للصحيفة الرسمية: «تم تشكيل فريق عمل متخصص والتوجه إلى المكان الذي تم الابلاغ عنه، بهدف إجراء كشف أولي للتحقق من وجود رفات في المقبرة، ومن خلال المعلومات التي أدلى بها مقدم البلاغ وكذلك فريق عمل من مديريتنا تم الاستدلال على مكان المقبرة».
وبين أن «بعد إجراء الحفر التشخيصي، تم العثور على جثتين دفنتا بطريقة شرعية وعند التحقق من خلال إفادات الشهود في المنطقة تبين أنَّ المقبرة تعود لشهداء من ضحايا جرائم الإرهاب الذين قتلوا على يد العصابات الإرهابية خلال الأعوام 2005 ولغاية 2008 في قضاء الصويرة، حيث دفنوا في هذه المنطقة كونهم مجهولي الهوية ويقدر عددهم بأكثر من 45 شهيداً».
وأشار إلى أن «بعد التأكد من وجود الرفات وتدوين إفادات الشهود، توجه الفريق إلى مقر المؤسسة لمفاتحة الجهات ذات العلاقة لإصدار قرار قضائي وتشكيل فريق آخر من مؤسسة الشهداء ووزارة الصحة والجهات الساندة لفتح المقبرة بشكل رسمي وإخراج الرفات والشروع بعملية أخذ عينات الدم وإجراء فحص الحمض النووي ومطابقتها مع عينات دم ذوي الشهداء الذين ابلغوا بفقدان ذويهم في وقت سابق، إضافة إلى تشكيل فريق لأخذ عينات دم للذين لم يؤخذ منهم سابقاً».
وذكر أن «أثناء عملية التحقيق أفاد شهود عيان بوجود مقبرة أخرى بالمنطقة ذاتها تعود لضحايا جرائم حزب البعث المقبور، دفنوا بطريقة عشوائية خلال فترة الثمانينيات 1980 ويقدر عددهم بـ 25 شهيداً، وقد شاهد عدد من أهالي المنطقة تلك العملية بأعينهم، لكن منعتهم أجهزة البعث القمعية من الوصول للمكان أو إجراء دفن شرعي للرفات في ذلك الوقت» مبينًا أنَّ «فريق دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مديرية شهداء واسط سيجري كشفاً آخر على هذه المقبرة خلال المدة المقبلة».
وعن عدد المقابر المكتشفة في واسط، أوضح أن «منذ العام 2003 وحتى الآن، يقدر عدد المقابر الجماعية بحدود 6، 4 منها مكتشفة في وقت سابق تعود لضحايا جرائم حزب البعث المقبور تُضاف لها المقبرتان الأخيرتان، ليصبح العدد 5 مقابر تعود لضحايا حزب البعث وواحدة تعود لضحايا جرائم الإرهاب».