28 انتهاكاً لحريات الإعلام في مصر خلال الشهر الماضي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تعرضت الحريات الصحافية في مصر إلى 28 انتهاكاً تم توثيقها خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، حسب ما وثقت منظمة حقوقية مستقلة تُعنى برصد الاعتداءات على الحريات الصحافية.

وقال المرصد العربي لحرية الإعلام إنه تمكن من توثيق 28 انتهاكاً في مصر، خلال الشهر الماضي، أبرزها تلك المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في كانون الأول/ديسمبر المقبل.
ووفقاً للمرصد، فإن المحاكم والنيابات تصدرت هذه الانتهاكات 9 انتهاكات، ثم القرارات الإدارية التعسفية 6 وانتهاكات المتابعة لانتخابات الرئاسة 4 وانتهاكات السجون ومقر الاحتجاز 3 وانتهاكان متعلقان بقيود النشر، وانتهاك واحد متصل بالعمل النقابي، وانتهاك متعلق باستهداف ذوي الصحافيين والإخفاء القسري.
ومع نهاية أيلول/سبتمبر، كان 44 صحافياً لا يزالون خلف القضبان، بينهم 12 من أعضاء نقابة الصحافيين المصريين، و5 صحافيات هن منال عجرمة وصفاء الكوربيجي وهالة فهمي وعلياء عواد، إلى جانب رانيا العسال المحبوسة في سجون السعودية، فيما الصحافي وائل سليم مختف قسرياً.
ومع بدء المراقبة الموازية للانتخابات الرئاسية، لفت المرصد إلى أن «البدايات المؤسفة ضد حرية الصحافيين والإعلام تكشف عن النهايات المطلوبة، ما لم يتم استبعاد الجهات التي تصر على إجراء مسرحية هزلية في مصر تزيد في تعقيد الأمور أكثر».
فمع إعلان الهيئة الوطنية لجدول الانتخابات الرئاسية المرتقبة داخل مصر وخارجها، وثّق المرصد انتهاكات ضد الصحافيين أثناء التغطية. كما لاحظ «عدم وقوف المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة المصرية، بجميع قنواتها وصحفها ومواقعها، على مسافة واحدة من جميع المرشحين المحتملين، بما يشكل إخلالاً بالحقوق الإعلامية لهؤلاء المرشحين من مؤسسات الدولة واستغلال نفوذ مجرم قانوناً».
ووفقاً للمرصد، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي «حاز على دعم مطلق في التغطيات الإعلامية، فيما استمر الهجوم المليء بالترهيب على المرشح المحتمل أحمد طنطاوي، مقارنة بالمرشح المحسوب على السلطة عبد السند يمامة الذي أعلن دعمه للسيسي قبل أن يترشح».
وتقبع مصر في المرتبة 166 على مؤشر الحريات الصحافية السنوي الذي يصدر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» ما يعني أن واقع الحريات الصحافية فيها أسوأ من 165 دولة أخرى في العالم.
وقالت «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقرير لها عن واقع الحريات الصحافية في مصر إن «مصر لا تزال تُعد من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011».
وأضاف التقرير: «التعددية شبه منعدمة في مصر، حيث تمتلك الدولة الصحف الوطنية الثلاث الأكثر شعبية في البلاد: الأخبار والأهرام والجمهورية. أما وسائل الإعلام المستقلة فهي تئن تحت وطأة للرقابة من جهة والملاحقات القضائية من جهة ثانية، في حين بات دور الإذاعة والتلفزيون يقتصر على الدعاية السياسية».
وتابع: «جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة. وفي المقابل، تُحظر وسائل الإعلام التي ترفض الخضوع لسياسة الرقابة، كما كان الحال بالنسبة لموقع مدى مصر الإخباري المستقل، حيث لا يزال محجوباً في البلاد منذ عام 2017».
وقال التقرير إنه «في سياق مكافحة الإرهاب، بات من الشائع ملاحقة الصحافيين بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية أو نشر أخبار كاذبة».
كما يشرع قانون يعود تاريخه إلى عام 2018 مراقبة الحسابات المؤثرة التي تحظى بأكثر من 5000 متابع على منصات التواصل الاجتماعي. أما جائحة كورونا فقد شكلت ذريعة مثالية لتشديد العقوبات المفروضة على الصحافيين، حيث بات يُعاقَب على «نشر معلومات كاذبة» حول الوباء بالسجن لمدة عامين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية