غوتيريش يدين مرة أخرى ما قامت به المقاومة ويعرب عن قلقه لقتل الفلسطينيين

حجم الخط
2

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في مؤتمر صحافي حول التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إدانته للهجمات التي أطلق عليها مروعة “التي نفذتها حركة حماس وآخرون ضد بلدات وقرى إسرائيلية بما أدى إلى مقتل أكثر من 800 إسرائيلي وإصابة أكثر من 2500 بجراح”.

غوتيريش: القذائف الإسرائيلية قصفت منشآت صحية داخل غزة وبرجا سكنيا مكونا من عدة طوابق ومسجدا ومدارس تابعة لوكالة أونروا

وقال إن هناك تقارير تشير إلى احتجاز أكثر من 100 إسرائيلي بمن فيهم نساء وأطفال وكبار في السن. واضاف أن حركتي حماس والجهاد أطلقتا آلاف الصواريخ العشوائية التي وصلت إلى وسط إسرائيل.

ووصف الأمين العام هذه الأعمال بـ “الإرهاب” غير المبرر رغم أن هناك مظالم مشروعة للشعب الفلسطيني، لكنه أكد أن”هذه الأعمال من الإرهاب والقتل والتشويه واختطاف المدنيين غير مبررة”، وجدد دعوته لوقف هذه الهجمات وإطلاق سراح جميع المحتجزين الرهائن.
وعندما تحدث عمّا تقوم به إسرائيل من هجمات غير مسبوقة تستهدف جميع سكان غزة أعرب عن القلق البالغ “بشأن التقارير التي أفادت بمقتل أكثر من 500 فلسطيني بمن فيهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 3000 شخص بجراح”.
وتحدث الأمين العام في لقائه الصحافي السريع عن المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة، ولكنه ذكـّر إسرائيل بأن العمليات العسكرية يجب أن تتم بالامتثال الصارم للقانون الإنساني الدولي، وذلك باحترام المدنيين وحمايتهم في كل الأوقات، وعدم استهداف البنية التحتية المدنية على الإطلاق.

وقال في بيانه المقتضب: “إن التقارير تفيد بأن القذائف الإسرائيلية قصفت منشآت صحية داخل غزة وبرجا سكنيا مكونا من عدة طوابق ومسجدا. كما قُصفت مدرستان تابعتان للأونروا تأويان أسرا نازحة في غزة حيث وصل عدد النازحين داخليا 137 ألفا يحتمون في منشآت الأونروا في الوقت الراهن، والعدد يتزايد فيما يتواصل القصف العنيف والضربات الجوية”.
وبدلاً من إدانة إسرائيل فيما أعلنت عنه من عقوبات جماعية ضد سكان غزة جميعهم، أعرب غوتيريش عن شعوره بالأسى البالغ إزاء إعلان إسرائيل بأنها ستبدأ حصارا كاملا على قطاع غزة وعدم السماح بدخول أي شيء إلى القطاع سواء الكهرباء أو الغذاء أو الوقود.

غوتيريش: الوضع الإنساني في غزة كان صعبا للغاية قبل هذه الأعمال العدائية، والآن سيتدهور بشكل كبير

وقال إن الوضع الإنساني في غزة كان صعبا للغاية قبل هذه الأعمال العدائية، والآن سيتدهور بشكل كبير. ودعا إلى ضرورة تيسير توصيل الإغاثة والإمدادات الأساسية إلى غزة وخاصة المعدات الطبية والغذاء والوقود وغير من ذلك من إمدادات إنسانية بالإضافة إلى ضرورة ضمان وصول عمال الإغاثة إلى المحتاجين في القطاع، وقال “إن الأمم المتحدة ستواصل جهودها لتقديم المساعدات للاستجابة للاحتياجات”.
وأضاف الأمين العام بأنه والمنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، يتواصلان مع قادة المنطقة للإعراب عن القلق والغضب وتعزيز جهود تجنب انتشار الصراع إلى المنطقة بشكل أوسع.
وقال: “أعمال العنف الأخيرة هذه لا تأتي من فراغ. في الواقع، لقد نشأت من صراع طويل الأمد مع احتلال دام 56 عاما بدون نهاية سياسية في الأفق. حان وقت إنهاء هذه الحلقة المفرغة من سفك الدماء والكراهية والاستقطاب. يجب أن ترى إسرائيل احتياجاتها المشروعة للأمن تتجسد، وأن يرى الفلسطينيون إمكانية واضحة تتحقق لإقامة دولتهم”.
وأكد أن تحقيق الاستقرار طويل الأمد “لن يتم إلا عبر السلام المتفاوض عليه، الذي يحقق التطلعات الوطنية المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين وأمنهما على حد سواء ورؤية حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة”.
ومتابعة لبيان الأمين العام وردا على سؤال وجه المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجريك، حول استخدام الأمم المتحدة معايير مزدوجة والطريقة التي تتعامل بها مع القضية الفلسطينية مقارنة بأوكرانيا على سبيل المثال. وحديث الأمين العام عندما يتعلق الأمر بقتل المدنيين الفلسطينيين، فإنه يتحدث عن القلق. ولكن عندما يتعلق الأمر بقتل المدنيين الإسرائيليين، فهو يدين ذلك وبقوة ” فكيف تفسر ذلك؟”، قال دوجريك: “أعتقد أن الأمين العام وجميعنا نشعر بالحزن لخسارة أي حياة مدنية. ويمكنك إجراء تحليل للمصطلحات التي تم استخدامها على مر السنين. إن الخسائر في أرواح المدنيين هي بالضبط تلك التي تستحق الأسف”.

وفي سؤال متابعة حول استخدام الأمين العام مصطلحات مختلفة عندما يقتل الفلسطيني عن تلك التي يستخدمها عندما يقتل الإسرائيلي، فهناك فرق بين الإدانة والشعور بالأسى، فرد دوجريك : “لا، لا، أنا لا أجادل. في الواقع، أنا فقط، كما تعلمون، نقول ما نقوله. وكما قلت، سنترك الأمر لكم للتحليل. أشعر أنني أجبت على السؤال بأفضل ما أستطيع”. وحول استهداف مدارس الأونروا قال دوجريك ردا على سؤال آخر: “نعم، لسنا في وضع يسمح لنا بمعرفة ما إذا كان ذلك مستهدفًا أم أنه كان خطأً. ما نعرفه هو أنه تم ضربه. وأنه لا ينبغي ضرب مدارس الأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال، بأي شكل من الأشكال”ز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية