دخان يتصاعد خلال غارة جوية إسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة
القاهرة- “القدس العربي”:
طالبت مؤسسة الأزهر الحكوماتِ العربيةَ والإسلامية باتخاذ موقف جاد وموحد في وجه هذا الالتفاف الغربي اللاإنساني الداعم لاستباحة الصهاينة لكل حقوق الفلسطينيين المدنيين الأبرياء، وإجراء تحقيق دولي في جرائم حرب الكيان الصهيوني التي ارتكبها- ولا يزال- في حق الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة المحاصر والمعزول.
ودعا الأزهر الدول العربية والإسلامية، بأن تستشعر واجبها ومسؤولياتها الدينية والتاريخية، وتسارع إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية على وجه السرعة، وضمان عبورها إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وبين الأزهر أن دعم الفلسطينيين المدنيين الأبرياء من خلال القنوات الرسميَّة هو واجب ديني شرعي، والتزام أخلاقي وإنساني، وأن التاريخ لن يرحم المتقاعسين المتخاذلين عن هذا الواجب.
وقال الأزهر في بيان الأربعاء، إن ما يمارسه الكيان الصهيوني من قتل وتخريب وإرهاب هو وصمةُ عار يسطرها التاريخ بعبارات الخزي والعار على جبين الصهاينة وداعميهم.
وأضاف: التغطيات الإعلامية الغربية متعصبة ومتحيزة ضد فلسطين وأهلها، وهي أكاذيب تفضح دعاوى الحريات التي يدعي الغرب حمايتها.
وجدد الأزهر تحيته لصمود أبناء فلسطين العزيزة، وتقديره لتشبثهم بأرضهم الغالية، وتمسكهم بالبقاء فوق ترابها، مهما كان الثمن والتضحيات، قائلا: الأرض أمومة وعرض وشرف.
ووجه الأزهر رسالة للفلسطينيين: أنه خيرا لكم أن تموتوا على أرضكم فرسانا وأبطالا وشهداء من أن تتركوها مستباحا للمستعمرين الغاصبين، واعلموا أن في ترك أراضيكم موتًا لقضيتكم وقضيتنا وزوالها إلى الأبد.
وختم الأزهر: استهداف المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ العزل والمستشفيات والأسواق وسيارات الإسعاف والمساجد والمدارس التي يأوي إليها المدنيونَ، والحصار الخانق لقطاع غزة بهذا الشكل اللاإنساني، واستخدامَ الأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليًّا وأخلاقيًّا، وقطعَ الكهرباء والمياه، ومنع وصول إمدادات الطعام والغذاء والمساعدات الإنسانية والإغاثية عن قطاع غزة، خاصة المستشفيات والمراكز الصحية، هو إبادة جماعية، وجرائم حرب مكتملة الأركان، ووصمة عار يسطرها التاريخ بعبارات الخزي والعار على جبين الصهاينة وداعميهم ومن يقف خلفَهم.